All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

An-Naml 27:55 Juzʾ 19 Page 381

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
معالم التنزيل Al-Baghawī

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: مَدِينَةَ ثَمُودَ، وَهِيَ الْحِجْرُ، ‏‏‏‏ ‏‏‏ مِنْ أَبْنَاءِ أَشْرَافِهِمْ، ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وَهُمُ الَّذِينَ اتَّفَقُوا عَلَى عَقْرِ النَّاقَةِ، وَهُمْ غُوَاةُ قَوْمِ صَالِحٍ، وَرَأْسُهُمْ قِدَارُ بْنُ سَالِفٍ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى عَقْرَهَا، كَانُوا يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي. قَالُوا ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ تَحَالَفُوا، يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَيْ: احْلِفُوا بِاللَّهِ أَيُّهَا الْقَوْمُ. وَمَوْضِعُ "تَقَاسَمُوا" جُزِمَ عَلَى الْأَمْرِ، وَقَالَ قَوْمٌ: مَحَلُّهُ نَصْبٌ عَلَى الْفِعْلِ الْمَاضِي، يَعْنِي: أَنَّهُمْ تَحَالَفُوا وَتَوَاثَقُوا، تَقْدِيرُهُ: قَالُوا مُتَقَاسِمِينَ بِاللَّهِ، ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ أَيْ: لِنَقْتُلَنَّهُ بَيَاتًا أَيْ: لَيْلًا ﴿وَأَهْلَهُ﴾ أَيْ: وَقَوْمَهُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مَعَهُ، وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ "لَتُبَيِّتُنَّهُ" وَ"لَتَقُولُنَّ" بِالتَّاءِ فِيهِمَا وَضَمِّ لَامِ الْفِعْلِ عَلَى الْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالنُّونِ فِيهِمَا وَفَتَحِ لَامِ الْفِعْلِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: لِوَلِيِّ دَمِهِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ مَا حَضَرْنَا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: إِهْلَاكَهُمْ، وَلَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ، وَمَنْ فَتَحَ الْمِيمَ فَمَعْنَاهُ هَلَاكُ أَهْلِهِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِي قَوْلِنَا مَا شَهِدْنَا ذَلِكَ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ غَدَرُوا غَدْرًا حِينَ قَصَدُوا تَبْيِيتَ صَالِحٍ وَالْفَتْكَ بِهِ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ جَزَيْنَاهُمْ عَلَى مَكْرِهِمْ بِتَعْجِيلِ عُقُوبَتِهِمْ، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ "أَنَّا" بِفَتْحِ الْأَلِفِ رَدًّا عَلَى الْعَاقِبَةِ، أَيْ: كَانَتِ الْعَاقِبَةُ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ، وقرأ الآخرون: ٥٨/ب "إِنَّا" بالكسر على الاسئناف، ﴿دَمَّرْنَاهُمْ﴾ أَيْ: أَهْلَكْنَاهُمُ التِّسْعَةَ. وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ هَلَاكِهِمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَرْسَلَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَى دَارِ صَالِحٍ يَحْرُسُونَهُ، فَأَتَى التِّسْعَةُ دَارَ صَالِحٍ شَاهِرِينَ سُيُوفَهُمْ، فَرَمَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْحِجَارَةِ مِنْ حَيْثُ يَرَوْنَ الْحِجَارَةَ وَلَا يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ، فَقَتَلَهُمْ. قَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلُوا فِي سَفْحِ جَبَلٍ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِيَأْتُوا دَارَ صَالِحٍ، فَجَثَمَ عَلَيْهِمُ الْجَبَلُ فَأَهْلَكَهُمْ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِالصَّيْحَةِ.

﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٣) وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (٥٥) ﴾