All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

An-Naml 27:90 Juzʾ 20 Page 385

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And whoever comes with an evil deed - their faces will be overturned into the Fire, [and it will be said], "Are you recompensed except for what you used to do?"

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ”من“ للتبعيض، ﴿فَوْجًا﴾: جماعة، ﴿مِمَّنْ﴾ ”من“ للبيان، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يحبس أولهم على آخرهم ليجتمعوا، وهو عبارة عن كثرتهم، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إلى المحشر، ﴿قالَ﴾ الله لهم: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ الواو للحال أي: أكذبتموها بادئ الرأي من غير إحاطة علم بكنهها أو للعطف، أي: أجمعتم بين التكذيب، وعدم التأمل لتحققها ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أم أي شيء كنتم تعملون بما بعد ذلك؟! وهذا توبيخ وتبكيت كما تقول لعبدك الذي أكل مالك، وأنت تعلمه: أكلته أم بعته أم ضل عنك أم ماذا عملت به؟! ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حل عليهم العذاب الموعود، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ بحجة وعذر في جواب هذا السؤال عنهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ألم ينظروا ويتفكروا؟ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ بالقرار والنوم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في نصب مبصرًا بالحال مبالغة، فإن ما هو حال لأهله جعله من أحواله يعني: لو تأملوا لعلموا كمال قدرته ولطفه على خلقه، فما أنكروا الحشر وشكروا نعمه فما أشركوا به، ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فإنهم المتأملون في مثل تلك الآيات، ﴿ويَوْمَ﴾ أي: اذكر يوم، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: قرن ينفخ فيه إسرافيل في آخر عمر الدنيا، والمراد الزمان الممتد الشامل لزمان النفختين، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ من الهول، وعن بعضهم معناه يلقى عليهم الفزع إلى أن يموتوا، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏، عن كثير من السلف: هم الشهداء لا يصل إليهم الفزع أحياء عند ربهم، أو جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، لا يصل إليهم الفزع ثم يقبض أرواحهم، أو موسى بدل صعقته في الدنيا، أو الحور [ورضوان] ومالك والزبانية، وقيل غير ذلك، ‏‏ ‏‏‏‏ المراد حضورهم الموقف، ﴿داخِرِينَ﴾: صاغرين، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: ثابتة في مكانها، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في السرعة والأجرام العظام إذا تحركت لا يكاد تتبين حركتها كالسحاب، ‏‏‏ ‏‏ مصدر مؤكد لنفسه من مضمون ﴿يوم ينفخ﴾ الآية، ‏‏‏ ‏‏‏‏: أحكمَ ‏ ‏‏‏ وأودع فيه من الحكم ما أودع، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فيجازيهم عليه، ‏‏ ‏‏‏ في ذلك اليوم، ﴿بِالحَسَنَةِ﴾: كلمة التوحيد، والإخلاص، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: رضوان الله، أو تضعيف حسنته، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نوع فزع، وهو فزع دخول النار، أو الفزع مطلقه، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أجمع السلف على أن المراد من السيئة هنا الشرك، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏، المراد من الوجوه: الأنفس، أو ذكر الوجوه للإيذان بأنهم يكبون فيها منكوسين، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: قيل لهم ذلك، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أمر رسوله ﷺ أن يقول لهم ذلك، والبلدة مكة حرم الله صيدها ونباتها وأشجارها ولقطها، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏: ملكًا، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لله، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ على الناس، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بالقبول والاتباع، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لا ينفع إلا نفسه، ‏‏‏ ‏‏: بعدم القبول والاتباع، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فلا عليَّ من ضلالكم شيء، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ على ما أنعم عليَّ من النبوة والعلم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في الدنيا كوقعة بدر، ﴿فَتَعْرِفُونَها﴾ حين لا ينفعكم، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فتأخير العذاب ليس لغفلة، بل لرحمة.

والحمد لله رب العالمين

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:90