All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Naml 27:90 Juzʾ 20 Page 385

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And whoever comes with an evil deed - their faces will be overturned into the Fire, [and it will be said], "Are you recompensed except for what you used to do?"

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: الَّتِي لا سَيِّئَةَ مِثْلُها، وهي الشِّرْكُ لِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ أيْ: بِأيْسَرِ أمْرٍ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ مَعَ أنَّهُ ورَدَ في الصَّحِيحِ «أنَّ مَواضِعَ السُّجُودِ - الَّتِي أشْرَفُها الوُجُوهُ - لا سَبِيلَ لِلنّارِ عَلَيْها»، والوَجْهُ أشْرَفُ ما في الإنْسانِ، فَإذا هانَ كانَ ما سِواهُ أوْلى بِالهَوانِ، والمَكْبُوبُ عَلَيْهِ مَنكُوسٌ.

ولَمّا كانُوا قَدْ نَكَّسُوا أعْمالَهم وعَكَسُوها بِعِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، فَوَضَعُوا الشَّيْءَ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ، فَعَظَّمُوا ما حَقُّهُ التَّحْقِيرُ، واسْتَهانُوا أمْرَ العَلِيِّ الكَبِيرِ. وكانَ الوَجْهُ مَحَلَّ [ظُهُورِ] الحَياءِ والِانْكِسارِ، لِظُهُورِ الحُجَّةِ، وكانُوا قَدْ حَدَّقُوا الأعْيُنَ جَلادَةً وجَفاءً عِنْدَ العِنادِ، وأظْهَرُوا في الوُجُوهِ التَّجَهُّمَ والعُبُوسَ والِارْتِدادَ، بِدَعِ قَوْلَهُ [بِناءً عَلى ما تَقْدِيرُهُ بِما دَلَّ عَلَيْهِ الِاحْتِباكُ: وهم مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ خائِفُونَ، ولَيْسَ لَهم إلّا مِثْلُ سَيِّئَتِهِمْ]: ‏‏ أيْ: مَقُولًا لَهم: هَلْ ‏‏‏‏‏ أيْ: بِغَمْسِ الوُجُوهِ (p-٢٢٦)فِي النّارِ؛ وبُنِيَ لِلْمَفْعُولِ لِأنَّ المُرَغَّبَ المُرَهَّبَ الجَزاءُ، لا كَوْنُهُ مِن مُعَيَّنٍ، وإشارَةً إلى أنَّهُ يَكُونُ بِأيْسَرِ أمْرٍ، لِأنَّ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ المُجازِيَ هو اللَّهُ لا غَيْرُهُ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِما هو لَكم كالجِبِلَّةِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: تُكَرِّرُونَ عَمَلَهُ وأنْتُمْ تَزْعُمُونَ أنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلى قَواعِدِ العِلْمِ [بِحَيْثُ] يَشْهَدُ كُلُّ [مَن] رَآهُ أنَّهُ مُماثِلٌ لِأعْمالِكم سَواءً بِسَواءٍ، وهو شامِلٌ أيْضًا لِأهْلِ القِسْمِ الأوَّلِ، [والآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذَكَرَ الخَيْرِيَّةَ والأمْنَ أوَّلًا دَلِيلًا عَلى حَذْفِ المِثْلِ والخَوْفِ ثانِيًا، والكَبَّ في النّارِ ثانِيًا دَلِيلًا عَلى الإكْرامِ عَنْهُ أوَّلًا].

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:90