All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Yā-Sīn 36:82 Juzʾ 23 Page 445

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

His command is only when He intends a thing that He says to it, "Be," and it is.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ نطل عمره ﴿نُنَكِّسْهُ﴾ نقلبه ‏ ‏‏‏‏‏: فتنقص جوارحه بعد الزيادة، وتضعف بعد القوة ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أن القادر على ذلك قادر على البعث، أو على الطمس والمسخ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ردٌّ لما قال قريش: إن محمدًا لشاعر ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏: الشعر، عن ابن عباس وغيره: ما ولد عبد المطلب ولدًا ذكرًا، ولا أنثى إلا يقول الشعر إلا رسول الله ﷺ وأما نحو: ﴿أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب﴾ فهو اتفاقي بحسب سليقته من غير قصد إليه ‏‏ ‏‏ أي: ليس الذي أتى به ‏‏ ‏‏‏: عظة من الله ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: واضح الدلالة على أنه من الله ﴿ليُنذرَ﴾: الرسول ‏‏ ‏‏ ‏‏‏: حيَّ القلب والبصيرة فإنه المنتفع به ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: كلمة العذاب ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: المصرين على الكفر ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾: مما عملناه نحن بلا شريك، وإسناد العمل إلى الأيدي استعارة تفيد المبالغة في التفرد بالإيجاد ﴿أنْعامًا﴾ مفعول خلقنا ﴿فَهم لَها مالِكُونَ﴾ أي: خلقناها لهم، وملكناها إياهم فهم لها مالكون متصرفون مختصون بالانتفاع ﴿وذَلَّلْناها﴾: صيرناها منقادة ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: مركوبهم ﴿ومِنها يَأْكُلُونَ ولَهم فِيها مَنافِعُ﴾: من الجلود والأصواف وغيرهما ﴿ومَشارِبُ﴾ من اللبن جمع مشرب اسم مكان، أو مصدر ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: ربَّ هذه النعم ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: طمعًا في أن يتقوا بهم، والأمر بالعكس لأنهم ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: لأصنامهم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: في الدنيا يغضبون للآلهة ويحفظونها أو في الآخرة عند الحساب أي: الأصنام لعبادها جند محضرة عند الحساب؛ ليكون أبلغ في خزيهم؛ لأنّهُم في هذا اليوم أعداء ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: تكذيبهم وكفرهم ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: فنجازيهم ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ﴾ أخس شيء وأمهنه ﴿فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾: بين الخصومة لا يتأمل في بدء أمره، ولا يستحي، نزلت إلى آخر السورة حين جاء أبي بن خلف أو العاص بن وائل معه عظم رميم، وهو يذره في الهواء، ويقول: يا محمد أتزعم أن الله يبعث هذا؟ فقال عليه السلام: ﴿نعم يميتك الله ثم يبعثك ثم يحشرك إلى النار﴾. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏؛ أمرًا عجيبًا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ابتداء خلقنا إياه ﴿قالَ﴾ بيان للمثل: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: بالية اسم لما بلى من العظام غير صفة، قيل: هو كـ بغيًّا في ”وما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا“ [مريم: ٢٠] في أنها معدولة عن فاعلة فإسقاط الهاء؛ لأنها معدولة عن باغية ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: يعلم كيف يخلقه، لا يتعاظمه شيء ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مع مضادة الماء النار، والمراد الزِّنار التي تورى بها الأعراب، وأكثرها من شجري المرخ والعفار الخضراوين ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فمن كان قادرًا على هذا، كيف لا يقدر على إعادة الغضاضة فيما كان غضًّا فيبس؟! قيل معناه: الذي بدأ خلق الشجر من ماء حتى صار خضرًا نضرًا، ثم أعاده إلى أن صار حطبًا يابسًا يوقد به النار، قادر كذلك على كل شيء ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾: مع عظم شأنهما ﴿بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم﴾: في الصغر فإن خلق الصغير أسهل عندكم أو مثلهم في أصول الذات، والصفات وهو المعاد ﴿بَلى﴾ جواب من الله، وفيه إشعار بأنه لا جواب سواه ﴿وهوَ الخَلّاقُ﴾: كثير المخلوقات ﴿العَلِيمُ﴾: كثير المعلومات ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: شأنه ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏: تَكَوَّن ‏‏‏‏‏ فيحدث أي: لا يعسر عليه شيء، ولا يمنع دون إرادته، وقراءة نصب فيكون للعطف على يقول ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ يعني هو المالك المتصرف فيه ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: للجزاء.

والحمد لله أولًا وآخرًا.

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:82