All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Yā-Sīn 36:82 Juzʾ 23 Page 445

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

His command is only when He intends a thing that He says to it, "Be," and it is.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ هَذِهِ فَذَلَكَةُ الِاسْتِدْلالِ، وفَصْلُ المَقالِ، فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ عَمّا قَبْلَها كَما تُفْصَلُ جُمْلَةُ النَّتِيجَةِ عَنْ جُمْلَتِيِ القِياسِ، فَقَدْ نَتَجَ مِمّا تَقَدَّمَ أنَّهُ تَعالى إذا أرادَ شَيْئًا تَعَلَّقَتْ قُدْرَتُهُ بِإيجادِهِ بِالأمْرِ التَّكْوِينِيِّ المُعَبِّرِ عَنْ تَقْرِيبِهِ بِـ (كُنْ) وهو أخْصَرُ كَلِمَةٍ تُعَبِّرُ عَنِ الأمْرِ بِالكَوْنِ، أيِ الِاتِّصافَ بِالوُجُودِ.

والأمْرُ في قَوْلِهِ (‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏) بِمَعْنى الشَّأْنِ؛ لِأنَّهُ المُناسِبُ لِإنْكارِهِمْ قُدْرَتَهُ عَلى إحْياءِ الرَّمِيمِ، أيْ لا شَأْنَ لِلَّهِ في وقْتِ إرادَتِهِ تَكْوِينَ كائِنٍ إلّا تَقْدِيرُهُ بِأنْ يُوجِدَهُ، فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ التَّقْدِيرِ الَّذِي يَنْطاعُ لَهُ المَقْدُورُ بِقَوْلِ (كُنْ) لِيُعْلِمَ أنْ لا يُباشِرَ صُنْعَهُ بِيَدٍ ولا بِآلَةٍ ولا بِعَجْنِ مادَّةِ ما يَخْلُقُ مِنهُ كَما يَفْعَلُ الصُّنّاعُ والمُهَنْدِسُونَ، لِأنَّ المُشْرِكِينَ نَشَأ لَهم تَوَهُّمُ اسْتِحالَةِ المَعادِ مِنِ انْعِدامِ المَوادِ فَضْلًا عَنْ إعْدادِها وتَصْوِيرِها، فالقَصْرُ إضافِيٌّ لِقَلْبِ اعْتِقادِهِمْ أنَّهُ يَحْتاجُ إلى جَمْعِ مادَّةٍ وتَكْيِيفِها ومُضِيُّ مُدَّةٍ لِإتْمامِها.

و(إذا) ظَرْفُ زَمانٍ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى المَفْعُولِ فِيهِ، أيْ حِينَ إرادَتِهِ شَيْئًا.

صفحة ٨٠
وقَرَأ الجُمْهُورُ ”‏‏‏‏‏“ مَرْفُوعًا عَلى تَقْدِيرِ: أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَهو يَكُونُ. وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى (يَقُولَ) المَنصُوبُ.

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:82