All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Ash-Shūrā 42:10 Juzʾ 25 Page 483

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allah. [Say], "That is Allah, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ لإرادة العموم أتى بهذا البيان ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ هذا كقوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [النساء: ٥٩]. وهذا حكاية لقول رسول الله ﷺ على طريقة التعليم لقوله: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: أرجع ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ خبر آخر لذلكم، أو مبتدأ خبره قوله: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: من جنسكم ﴿أزْواجًا﴾: نساء ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: وخلق للأنعام من جنسها أزواجًا، أو خلق لكم من الأنعام أصنافًا ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: يكثركم في ذلك الطريق والتدبير، وهو جعلكم أزواجًا يكون سببًا للتوالد ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: قولنا: ليس كذاته، وليس كمثله، عبارتان عن معنى واحد إلا أن الأولى صريحة والثانية: كناية مشتملة على مبالغة، وهي أن المماثلة منفية ممن يكون مثله وعلى صفته، فكيف عن نفسه. وهذا لا يستلزم وجود المثل، وقيل: الكاف أو المثل: صلة ﴿وهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ لَهُ مَقالِيدُ﴾: مفاتيح، أو خزائن ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ويضيق ﴿إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى﴾ أي: أظهر وسنَّ لكم من الدين، دين نوح وهو أول أنبياء الشريعة، ومحمد وهو آخرهم، ومَن بينهما مِن أولي العزم ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بدل من مفعول شرع، أو ”أن“ مفسرة بمعنى: أي ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ المراد إقامة دين الإسلام وعدم الاختلاف فيه، أي: في التوحيد والطاعة ونحو ذلك من الأصول، لا الشرائع العملية المختلفة باختلاف مصالح الأمم ﴿كَبُرَ﴾: عظم وشق ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ من ترك الشرك ‏‏ ‏‏‏: يصطفي ﴿إلَيْهِ﴾: إلى اللهَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: من يُقْبِلُ إليه، وقيل: يجتبي من جبي الخراج أي: جمعه؛ لأن الكلام في عدم التفرق يناسب الجمع والانتهاء إليه، وضمير إليه للدين ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أهل الأديان، أو أهل الكتاب ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بأن الفرقة ضلالة، أو المراد من العلم الكتب السماوية ﴿بَغْيًا﴾: لعداوة وعناد ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: بالإمهال ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: يوم القيامة، أو آخر أعمارهم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بأن جزيناهم بما يستحقون في أسرع وقت ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ إنجيل المتأخر بعد القرون الأولى ‏‏ ‏‏ ‏‏‏: من دينهم أو من القرآن ﴿مُرِيبٍ﴾: مدخل في الريبة ﴿فَلِذَلِكَ﴾ أي: إلى ما أوحينا إليك وإلى غيرك ﴿فادْعُ﴾ الناس. يقال: دعوت له وإليه، وقيل: لأجل ذلك التفرق ادع الناس إلى الاتفاق على دين الإسلام ﴿واسْتَقِمْ﴾ على عبادة الله تعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ لا كمن آمن ببعض، وكفر ببعض ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: لأن أعدل في الحكم ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وكل يجازى بعمله ‏ ‏‏‏: لا خصومة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وهذا قبل نزول آية السيف فإن السورة مكية. وقيل: لا إيراد حجةٍ بيننا، فإنه قد ظهر الحق ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: يوم المعاد ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فيفصل بيننا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: يجادلون ‏ ‏‏: في دينه ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أي: بعد ما استجاب الناس لله تعالى ودخلوا الإسلام، وقيل: بعد ما استجاب الله تعالى لرسوله بإظهار دينه، وقيل: بعد ما استجاب أهل الكتاب له وأقروا بنبوته ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: باطلة زائلة ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ وعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ولَهم عَذابٌ شَدِيدٌ اللهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ﴾ جنسه ﴿بِالحَقِّ﴾ متلبسًا بعيدًا من الباطل ﴿والمِيزانَ﴾: العدل وهو شرعه، أو إنزال العدل عبارة عن الأمر به، أو المراد إنزال الميزان على الحقيقة، كما سنذكره في سورة الحديد من أنه نزل إلى نوح وأمر أن يوزن به ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: التي هي يوم الجزاء، ووضع الميزان والعدل ﴿قَرِيبٌ﴾ فواظب على العدل، وتذكير قريب، لأن الساعة بمعنى البعث، أو لأن تقديره: لعل مجيء الساعة ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: استهزاء ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: خائفون ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: الكائن ألبتَّة فيستعدون لها ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: يجادلون ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ عن طريق الصواب ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: بار بالبر والفاجر ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: يرزق من يشاء ما يشاء على مقتضى حكمته ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: القادر المطلق الذي لا يغلب.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shūrā 42:10