All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Ad-Dukhān 44:57 Juzʾ 25 Page 498

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

As bounty from your Lord. That is what is the great attainment.

Read in the muṣḥaf

﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾، سبق في الصافات بيانه، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: كثير الإثم أي: الكافر لأن الكلام فيه، ﴿كالمُهْلِ﴾: دُرْدِي الزيت، وقيل: هو ذائب الفضة والنحاس، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏، ومن قرأ ”يَغْلِي“ بالياء فباعتبار أن الشجرة طعام الأثيم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، غليانًا مثل غليان الماء الشديد الحرارة، ﴿خُذُوهُ﴾، أي: قلنا للزبانية: خذوا الأثيم، ﴿فاعْتِلُوهُ﴾: سوقوه بعنف، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: وسطها، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، الملك يضربه بحديد فيفتح دماغه، ثم يصب الحميم على رأسه فيسلت ما في بطنه من الأمعاء، فيتمزق على كعبيه، أعاذنا الله تعالى من ذلك، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أي: قولوا له ذلك سخرية وتقريعًا، وعن عكرمة: أنه عليه السلام قال لأبي جهل: ﴿أمرني الله تعالى أن أقول لك أولى لك فأولى﴾، فقال: ما تستطيع لي ولا صاحبك من شيء إنى أمنع أهل بطحاء وأنا العزيز الكريم، فقتله الله قعالى يوم بدر وأذله وعيره بكلمته، وأنزل: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وذكر غير واحد من السلف: أن المراد من الأثيم أبو جهل، ‏‏ ‏‏‏: العذاب، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: ما تشكون فيه، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏: موضع إقامة، ﴿أمِين﴾: يَأمن صاحبه عن كل مكروه، ‏ ‏‏‏، بدل من مقام، ﴿وعُيُونٍ يَلْبَسُونَ﴾، خبر ثان، أو حال، أو استئناف، ‏‏ ‏‏‏‏: ما رَقَّ من الحرير، ﴿وإسْتبْرَقٍ﴾: ما غلظ منه، ﴿مُّتَقابِلِينَ﴾، لا يجلس أحد منهم وظهره إلى غيره لأنس بينهم، ﴿كَذَلِكَ﴾، أي: الأمر كذلك، أو أثبناهم مثل ذلك، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: قرناهم بهن، والحور: النساء النقيات البياض، ﴿عِينٍ﴾: عظيمة العينين، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: يأمرون بإحضار أنواع الفواكه، ﴿آمِنينَ﴾، من كل مكروه، ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، بل حياتهم أبدية، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، لكن ذاقوا الموتة الأولى في الدنيا، قيل الاستثناء للمبالغة، فإن الغرض من إعلام أنّهم لا يذوقون الموت أصلًا، كأنه قال: لو فرضنا ذوق الموت في الجنة لما ذاق إلا الموتة الأولى وذوق تلك الموتة محال، لأنها ماضية، فالذوق محال، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، أي: أعطي كل ذلك تفضلًا، ﴿من ربكَ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ فَإنَّما يَسَّرْناهُ﴾: سهلنا القرآن، ﴿بِلِسانِكَ﴾، فإنه بلغتك، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: لكي يفهمونه فيتعظون به، ﴿فارْتَقِبْ﴾: انتظر الفتح أو ما يحل بهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: ما يحل بك من الدوائر.

فالحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.

The same ayah, in another commentary

Ad-Dukhān 44:57