﴿ ﴾، أي: لأجلهم، ﴿ ﴾، أي: الإيمان، ﴿ ﴾، فإنهم فقراء، وعبيد، وإماء، ونحن أشرف والأشرف للأشرف، ﴿ ﴾، أي: بالإيمان، ﴿ ﴾، كما قالوا: أساطير الأولين والعامل في إذ محذوف، والفاء مسبب عنه، أي: ظهر عنادهم فسيقولون، وقيل: السين لمجرد التأكيد، والمضارع للاستقرار أو بحيث يتناول الماضي فلا حاجة إلى تقدير، ﴿ ﴾، أي: قبل القرآن، ﴿ ﴾، مبتدأ، وخبر، ﴿ ﴾، نصب على الحال، ﴿ ﴾، للكتب السماوية، ﴿ ﴾، نصب على الحال، ﴿لِيُنْذِرَ﴾، النبي، أو الكتاب علة مصدق، ﴿ ﴾، عطف على محل لينذر، ﴿ ﴾: أقروا بواحدانيته ثم استقاموا على التوحيد، وثم لتراخي مرتبة الاستقامة، فإن لها الشأن كله، ﴿ ﴾، مما يستقبلون، ﴿ ﴾، على ما خَلَّفوا، ﴿ ﴾، أي: جُوزوا جزاء، ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾، لما ذكر التوحيد عطف عليه بالوصية بالوالدين كقوله تعالي: (وقَضى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُوا [إلّا إيّاهُ]) الآية [الإسراء: ٢٣]، وقوله: ﴿ ﴾ [لقمان: ١٤]، ﴿إحْسانًا﴾، منصوب بـ وصينا بأنه بمعنى ألزمناه الحسن في أبويه، ﴿ ﴾، نصب على الحال، أي: ذات كره، أو صفة لمصدر، أي: حملًا ذا كره ومشقة، ﴿ ﴾، أي: مدتهما، والفصال: الفطام، ﴿ ﴾، فأقل مدة الحمل ستة أشهر لأنه إذا حط عنه حولان كاملان لمن أراد أن يتم الرضاعة بقي ذلك، وفي سورة لقمان ”وفصاله في عامين“ [لقمان: ١٤] وعن ابن عباس رضي الله عنهما: إذا وضعت بعد تسعة أرضعت إحدى وعشرين، وإذا وضعت بعد ستة أرضعت أربعة وعشرين، ﴿ ﴾: استحكم قواه واكتهل، قيل: هو ما بين ثماني عشر إلى أربعين، وقيل: ثلاث وثلاثون إلى أربعين، وهو غايته، ﴿ ﴾: ألهمني، ﴿ ﴾، والنعمة: الهداية والإسلام، ﴿ ﴾، اجعل لي الصلاح ساريًا فيهم، ﴿ ﴾، قيل: نزلت في أبى بكر رضي الله عنه، اجتمع له إسلام أبويه وأولاده جميعًا، ولم يكن ذلك لأحد من الصحابة، وهذا إرشاد لمن بلغ الأربعين أن يجدد الإنابة إلى الله تعالى: فقد ورد ”من بلغ الأربعين، ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار“ ”موضوع“ ذكره ابن الجوزي في ”الموضوعات“، (١/ ١٧٨)، والسيوطي في ”اللآلئ المصنوعة“، (١/ ٧١).، ﴿ ﴾ أي: طاعاتهم فإنها أحسن من المباح، ﴿ ﴾: كائنين معدودين فيهم، ﴿ ﴾، مصدر مؤكد لأن يتقبل ويتجاوز وعد، ﴿ ﴾، بلسان الأنبياء، وعن علي رضي الله عنه من الذين قال الله تعالى فيهم: ”أولئك الذين نتقبل عنهم“ الآية قال: والله عثمان وأصحاب عثمان قالها ثلاثًا، ﴿ ﴾، هو صوت يعلم منه أن قائله متضجر، واللام للبيان أي: هذا التأفيف لكما خاصة، لما ذكر تعالى حال البارّين بهما عقب بحال العاقين لهما، ﴿ ﴾، من قبري حيًا، ﴿ ﴾: مضت ﴿ ﴾، ولم يبعث منهم أحد، ﴿وهُما﴾: الوالدان، ﴿ ﴾: يسألانه أن يغيثه بالهداية، وقيل: الغياث بالله منك، ﴿ ﴾: يقولان له ذلك دعاء عليه بالهلاك، والمقصود التحريض على الإيمان لا حقيقة الهلاك نصب على المصدر، ﴿ ﴾، الولد: ﴿ ﴾، الذي تدعونني إليه، ﴿ ﴾: أباطيلهم التي كتبوها، ﴿﴾، خبر لقوله: ”والذي قال“، فالمراد ”بالذي“ الجنس القائل ذلك القول حتى جاز أن يكون خبره مجموعًا، ﴿ ﴾: كلمة العذاب وأنهم أهل النار، ﴿ ﴾، كائنين معدودين فيهم، ﴿ ﴾، في الدنيا، والآية في كل كافر عاق، وفي الآية أدلة على ضعف قول من قال: إنّها في شأن عبد الرحمن بن أبى بكرٍ قبل إسلامه، وفي النسائي لما بايع معاوية لابنه قال مروان: سنة أبي بكر وعمر، فقال عبد الرحمن: سنة هرقل وقيصر، فقال مروان: هذا الذي أنزل الله تعالى فيه: ”والذي قال لوالديه“ الآية، فبلغ عائشة رضي الله عنها فقالت: والله ما هو به، ولو شئت أن أسمي الذي أنزل الله فيه لسميته، ولكن رسول الله ﷺ لعن أبا مروان ومروان فى صلبه فمروان فضض من لعنة الله تعالى، ﴿ولِكُلٍّ﴾، من الفريقين، ﴿ ﴾: مراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر، وتسمية الدركات درجات للتغليب، ﴿ ﴾، أي: جزاءها، ومعلله محذوف، أي: وقدر لهم درجات ليوفيهم، ﴿ ﴾: بزيادة عقاب ونقص ثواب، ﴿ ﴾، من باب القلب للمبالغة، أي: يعرض النار عليهم، أو معناه يعذبون عليها، ﴿أذْهَبْتُمْ﴾، أي: يقال لهم يوم القيامة ذلك، ﴿طَيِّباتِكُمْ﴾: لذائذكم، ﴿ ﴾، فلم يبق لكم منها شيء، ﴿ ﴾: الذل، ﴿ ﴾، فإن التكبر يمكن أن يكون بحق، ﴿ ﴾، رأى عمر رضى الله عنه في يد جابر لحمًا فقال: ما هذا؟ فقال: لحمًا اشتريته، فقال: أو كل ما اشتهيت اشتريت، أما تخاف هذه الآية ”أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا“.