All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Fatḥ 48:3 Juzʾ 26 Page 511

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [that] Allah may aid you with a mighty victory.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الفتح: صلح الحديبية، وما فتح الله تعالى على باطنه الأشرف، وروي محيي السنة أنه لما نزل قال عمر - رضي الله عنه - أو فتح هو يا رسول الله؛ قال: ”نعم، والذي نفسى بيده“ وهو صلح بسببه خير الدنيا والآخرة فيه بيعة الرضوان، وظهور الإسلام، وانتشار العلم، وهو سبب لفتح مكة نزلت في طريق الرجوع إلى المدينة، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏: لما كان ذلك الفتح متضمنًا لأمور عظيمة القدر عند الله تعالى كان سببًا للغفران، فجمع له عز الدارين، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: من يجوز الصغائر على الأنبياء فمعناه ظاهر، وإلا فجميع ما فرط منك، ويفرط وسماه ذنبًا تغليظًا، وعن بعض ما تقدم في الجاهلية، وما تأخر مما لم يعمله كما تقول مبالغة: ضرب من لقيه ولم يلقه، وعن بعض ما تقدم أي: ذنوب أبويك آدم وحواء وما تأخر ذنوب أمتك بدعوتك، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: يثبتك عليه، أو في تبليغ الرسالة، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: فيه عز، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: الطمأنينة والوقار، ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: كما أنزل على الصحابة يوم الحديبية، واطمأنت قلوبهم بالصلح فانقادوا لله تعالى ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: يقينًا مع يقينهم، وإيمانًا بما أمر النبي عليه السلام - ورآه من المصلحة مقرونًا مع إيمانهم باللهِ ورسوله، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: هو المدبر والمتصرف فيهم، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: فما أمر رسوله من الصلح لمصلحة وحكمة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، في الصحيحين ”لما نزل“ ليغفر لك الله ”إلخ قالوا: هنيئًا مريئًا يبن الله تعالى ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت إلى قوله تعالى:“ فوزًا عظيمًا ”فعلى هذا الظاهر أنه أيضًا علة“ لـ إنّا فتحنا ”، أو لجميع ما ذكر، وقيل: لما دل عليه“ ولله جنود السَّماوات والأرض ”من معنى التدبير أي: دبر ما دبر وسكن قلوبهم ليعرفوا نعمه ويشكروها، فيدخلوا الجنة، ويعذب المنافقين والكافرين لما غاظهم من ذلك وكرهوا، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، و“ عند ”حال من الفوز مقدم، ﴿ويُعَذِّبَ﴾، عطف على يدخل، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: يظنون أن لن ينصر الموحدين أي: ظن الشيء السوء، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: عليهم خاصة ما يظنونه بالمؤمنين يحيط بهم إحاطة الدائرة بما فيها، والإضافة بمعنى من، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: جهنم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: فلا أحد يمنعه من الانتقام الذي فيه الحِكَم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: على أمتك في القيامة، ﴿ومُبَشِّرًا﴾: للمؤمنين، ﴿ونَذِيرًا﴾: للكافرين، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، الضمير للأمة على أن جعل خطابه في“ إنا أرسلناك " منزلًا منزلة خطابهم، ﴿وتُعَزِّرُوهُ﴾: تعظموه، ﴿وتُوَقِّرُوهُ﴾: تجلوه، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: تنزهوه غدوة وعشيًّا، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: في الحديبية، وهي بيعة الرضوان، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏، نحو ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [النساء: ٨٠] ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ استئناف مؤكد له على سبيل التخييل يعني: يد رسوله يده، وعن بعض: نعمة الله تعالى عليهم بالهداية فوق ما صنعوا من البيعة، أو كناية عن أن كمال القدرة والقوة لله تعالى فيكون مقدمة لقوله: ‏‏‏ ‏‏‏: نقض العهد، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: عليه وباله، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:3