All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Ḥadīd 57:29 Juzʾ 27 Page 541

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[This is] so that the People of the Scripture may know that they are not able [to obtain] anything from the bounty of Allah and that [all] bounty is in the hand of Allah; He gives it to whom He wills. And Allah is the possessor of great bounty.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: لم يرسل بعدهما نبي إلا من ذريتهما، ﴿فَمِنهُمْ﴾: من الذرية، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: خارجون عن الطاعة، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: آثار نوح وإبراهيم عليهما السلام، ومن عاصرهما، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: هم، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: عيسى، ﴿رَأْفَةً﴾: رقة شديدة، ﴿ورَحْمَةً﴾: كانوا متوادين رحماء، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، منصوبة على شريطة التفسير أي: وابتدعوا رهبانية يعني جاءوا بالرياضة الشاقة، والانقطاع عن الناس من عند أنفسهم، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: ما أمرناهم بها، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏: لكنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله تعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: ذم بوجهين الابتداع في دين الله تعالى، وعدم القيام بما التزموا مما زعموا أنه قربة، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: وهم الثابتون على دين عيسى - عليه السلام - والرهبانية، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: الذين غيروا دين عيسى عن ابن مسعود قال - عليه الصلاة والسلام: ”هل تدري من أين اتخذت بنو إسرائيل الرهبانية؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال“ ظهرت عليهم الجبابرة بعد عيسى يعملون بالمعاصي فغضب أهل الإيمان، فقاتلوهم فهزم المؤمنون ثلاث مرات، فلم يبق منهم إلا القليل، فقالوا: تعالوا نتفرق في الأرض إلى أن يبعث الله النبي الذي وعدنا عيسى يعنون: محمدًا ﷺ، فتفرقوا في غيران الجبال، وأحدثوا رهبانية، فمنهم من تمسك بدينه، ومنهم من كفر، ثم تلا هذه الآية ”، وفي رواية“ فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم الذين آمنوا بي، وكثير منهم فاسقون الذين كذبوني "، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ﴾، الخطاب لمؤمني أهل الكتاب، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: محمد - عليه الصلاة والسلام ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: نصيبين، ‏‏ ‏‏‏‏‏: للإيمان بنبيكم، وللإيمان برسول الله ﷺ وذلك لمن بقى على دين عيسى - عليه السلام - ولم يغير، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏: على الصراط، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: وكثير من السلف على أن هذه الآية لما افتخر أهل الكتاب بأنّهم يؤتون أجرهم مرتين أنزل الله تعالى في شأن هذه الأمة المرحومة، ففضلهم على أهل الكتاب بالنور والمغفرة، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: الذين لم يؤمنوا، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أي: يعطيكم الله تعالى نصيبين من رحمته، لأن يعلم الكافرون منهم أنه لا يتمكنون من نيل شيء من فضل الله تعالى، فلا مزيدة، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وعلى التفسير الثاني معناه أعطيناكم يا أمة محمد كفلين من رحمته كما أعطى المؤمنون من أهل الكتاب أجرين ليعلم المؤمنون من أهل الكتاب أن فضل الله تعالى ليس بيد أحد، فلو أعطاهم أجرين لأجل إيمانين أعطى المؤمنين كفلين لأجل الإيمان الواحد بفضله قيل: ﴿لا﴾ غير مزيدة، والمعنى لئلا يعلم أهل الكتاب عجز المؤمنين ونقصانهم.

والحمد لله على كل حال.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:29