All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Ḥadīd 57:3 Juzʾ 27 Page 537

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

He is the First and the Last, the Ascendant and the Intimate, and He is, of all things, Knowing.

Read in the muṣḥaf

﴿سَبَّحَ﴾، جاء في مفتتح السور بلفظ الماضي، والمضارع، والمصدر، والأمر إشعارًا بأن الموجودات من الابتداء إلى الانتهاء مقدسة لذاته طوعًا أو كرهًا ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، ﴿لله﴾: هذا الفعل عدى بنفسه، وباللام أيضًا، ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من الموجودات، ولكن لا تفقهون تسبيحهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: فيستحق التسبيح، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: هو الخالق المتصرف، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، استئناف، أو حال، ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ هو الأوَّلُ﴾: فليس قبله شيء، ‏‏‏‏‏: فليس بعده شيء يبقى بعد فناء الممكنات، ‏‏‏‏‏‏: الغالب من ظهر عليه إذا غلبه، أو ظاهر لأن جميع الكائنات دليل ذاته، ‏‏‏‏‏‏‏ الذي بطن كل شيء أي: علم باطنه أو باطن لأنه غير مدرك بالحس، وفي الحديث ”أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شىء“ وفي الترمذي ”ضعيف“ ضعفه الشيخ الألباني في ”ضعيف الترمذي“. عدَّ عليه الصلاة والسلام سبع أرضين بين كل أرضين خمسمائة سنة ثم قال: ”والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله ثم قرأ هو الأول والآخر“ الآية، ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ هو الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾: قد مر تفسيره في سورة الأعراف، وغيرها، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏: كالحب والقطر، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: كالشجر والنبات، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: كالملك، والمطر، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: كالأرواح، والأعمال، والملك والأبخرة، ﴿وهُوَ مَعَكم أيْنَما كُنْتُمْ﴾: لا ينفك علمه عنكم، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: فيجازيكم عليه، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، هو كالمقدمة للإعادة والإبداء فلذا كرره، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: َ فيحكم في خلقه ما يشاء، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏: فيطول النهار، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏: فيطول الليل، ﴿وهُوَ عَلِيمٌ بذاتِ الصُّدُورِ آمِنُوا بِاللهِ ورَسُولِهِ وأنفِقُوا مِمّا جَعَلَكُمْ﴾: الله تعالى، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: مستخلفين ممن كان قبلكم بتوريثه إياكم، أو جعلكم الله خلفاء في التصرف، وهو في الحقيقة لله تعالى، فلا تبخلوا، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: فالإيمان، والإنفاق لا ينفعان إلا أنفسكم، ‏‏‏ ‏‏‏، متبدًا أو خبر، ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏، حال، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، الواو للحال فهما، حالان متداخلان يعني: أي عذر لكم في ترك الإيمان، والرسول يدعوكم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: إلى هذا الأمر الجليل اليسير، ‏‏‏ ‏‏‏: الله، ﴿مِيثاقَكُمْ﴾: حين أخرجكم من ظهر آدم أو بإقامة الحجج، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بحجة ودليل، وعن بعض المفسرين الميثاق بيعة الرسول - عليه الصلاة والسلام، فإن الخطاب مع المؤمنين على سبيل التوبيخ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: القرآن، ﴿لِيُخْرِجَكُمْ﴾: الله، أو العبد، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: الجهالات، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: العلم، ﴿وإنَّ اللهَ بِكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ وما لَكم ألّا تُنْفِقُوا﴾: في أن لا تنفقوا الظاهر أن هذا خطاب للمؤمين، والأول للكافرين، ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: هو يتصرف في كل شيء وحده فإنكم ميتون تاركون لأموالكم، ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: فتح مكة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: بعد فتح مكة، ﴿وقاتَلُوا﴾: فإنه كان الأمر قبل الفتح شديد، أو الناس في ريب في أمر الرسالة لكن بعد الفتح ظهر الإسلام، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وققت الحاجة إلى الإنفاق، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: وعد كلًا من النفقين من قبل ومن بعد الجنة، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: فلا يضيع عنده عمل عامل.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:3