All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Anʿām 6:109 Juzʾ 7 Page 141

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And they swear by Allah their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with Allah." And what will make you perceive that even if a sign came, they would not believe.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: هو مبدعهما ومحدثهما على غير مثال سبق قيل: من إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها أي: هو بديع سماواته، وقيل الإضافة حقيقية بمعنى في أي هو عديم النظير فيهما، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، والولد إنما يكون بين متجانسين ولا يناسبه شيء فإنه خالق الأشياء وأين الخالق من المخلوق؟! ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، لم يقل وهو به عليم لأن علمه أشمل من خلقه، ﴿ذلِكُمُ﴾ أي: الموصوف بما سبق من الصفات، وهو مبتدأ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏، أخبار مترادفة، ﴿فاعْبُدُوهُ﴾؛ لأن من له هذه الصفات استحق العبودية، ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏: متولي أموركم فكلوها إليه، ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: في الدنيا أو لا يحيط به الإبصار، فإن الإدراك أخص من الرؤية أو لا يراه أحد على ما هو عليه لا بشر ولا ملك، لكن إذا تجلى بوجه يمكن رؤيته تدركه الأبصار، أو لا يراه جميع الأبصار؛ بل الكفار عنه محجوبون، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: يحيط علمه بها ويراها، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بأوليائه، ﴿الخَبِيرُ﴾: بأعمالهم قيل من باب اللف والنشر أي لا تدركه الأبصار، لأنه لطيف لا كثافة فيه بوجه، وهو يدرك الأبصار؛ لأنه خبير، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: البصيرة للقلب كالبصر للجسد أي: جاءتكم بالوحي الآيات البينات، والحجج القرآنية التي هي للقلوب كالبصائر، ‏‏‏ ‏‏‏‏: يرى تلك الآيات وآمن بها، ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾: أبصر، وله نفعه، ‏‏‏ ‏‏، فلا يؤمن بها، ﴿فَعَلَيْها﴾: فعلى نفسه عمى، وعليها ضره، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: أحفظ أعمالكم فأجازيكم إنما أنا منذر والله الحفيظ، وهذا وارد على لسان رسول الله ﷺ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: مثل ذلك التبيين نبينها ونكررها، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، معلله محذوف أي: وليقولوا درست نصرفها، والدرس القراءة، والتعلم أي: ليقول المشركون درست، وتعلمت من اليهود، ثم تزعم أنه من عند الله عليك يعني لشقاوة بعض كما قال تعالى: ”يضل به كثيرًا ويهدي به كثيرًا“ [البقرة: ٢٦]، فيكون اللام على أصله أو اللام لام العاقبة، وقرئ ﴿دارست﴾ أي: دارست أهل الكتاب وقارءتهم، وقرئ ﴿دَرَسَتْ﴾ أي: قدمت هذه الآيات وعفت كقولهم أساطير الأولين، ﴿ولِنُبَيِّنَهُ﴾، الضمير للقرآن أو الآيات باعتبار أنها قرآن أي: كررناه لنبينه، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: لهداية المؤمنين، وحاصله تصريف الآيات لشقاوة بعض وسعادة بعض آخر، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: بالعمل به، ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ حال مؤكدة ‏‏ ‏‏‏‏ أي: منفردًا بالألوهية، (وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ: لا تجادلهم، واحتمل أذاهم حتى ينصرك الله فإن لله حكمة في إضلالهم، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏: توحيدهم، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: رقيبًا تحفظ أعمالهم وتجازيهم أو تحفظ من عذاب الله، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: تقوم بأمرهم.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: يعبدون، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أي: أصنامهم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: ظلمًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: على جهالة بالله يعني سب آلهتهم، وإن كان حقًا لكن فيه مفسدة عظيمة، نزلت حين قالوا: يا محمد لتنتهين عن سب آلهتنا، أو لنهجون ربك أو كان المسلمون يسبون آلهتهم وهم يسبون الله عدوًا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك التزيين، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: من أمم الكفار، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بالمجازاة.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أوكدها أي: أقسموا قسمًا غليظًا ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: كما لموسى وعيسى، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: لا عندي حتى آتيكم بها ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ابتداء كلام وليس في حيز ‏‏ و ﴿ما﴾ استفهام إنكار ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: تلك الآية التي طلبوها، ‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: لا تدرون أنهم لا يؤمنون والله يعلم ذلك، ولا ينزلها وقيل: لا مزيدة، وقيل: فيه حذف تقديره: ما يدريكم أنّهم لا يؤمنون، أو يؤمنون وقيل: إن بمعنى لعل، ومن قرأ إنها بكسر الهمزة على أن الكلام قد تم قبله بمعنى وما يشعركم ما يكون منهم، ثم أخبرهم بما علم منهم فقال ذلك، والخطاب للمؤمنين أو للمشركين، ويؤيده قراءة التاء في ”لا تؤمنون“ نزلت حين قالوا: والله لئن تجعل لنا الصفا ذهبًا لنتبعنك أجمعين، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: عن الحق لو أنزلنا ما اقترحوا من الآيات فلا يفقهونه عطف على ‏ ‏‏‏‏‏‏ أو جملة على حيالها، ﴿وأبْصارَهُمْ﴾: فلا يبصرونه، ولا يؤمنون بها، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: بما أنزل من الآيات، ‏‏‏ ‏‏‏: من انشقاق القمر وغيره، أو المراد كما لم يؤمنوا بما أنزلنا على موسى، وعيسى لقوله: ”أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ“ [القصص: ٤٨]، وعن بعض السلف نقلبهما فلا يؤمنون لو ردوا من الآخرة إلى الدنيا كما لم يؤمنوا به أول مرة في الدنيا، ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: في كفرهم، وضلالهم متحيرين.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:109