All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anʿām 6:109 Juzʾ 7 Page 141

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And they swear by Allah their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with Allah." And what will make you perceive that even if a sign came, they would not believe.

Read in the muṣḥaf

(p-٢٢٩)ولَمّا نَصَبَ - سُبْحانَهُ - هَذِهِ الدِّلالاتِ في هَذِهِ الآياتِ البَيِّناتِ حَتّى خَتَمَها بِما عَلِمَ مِنهم مِنَ الإسْراعِ إلى سَبٍّ مَن أحْسَنَ إلَيْهِمْ بِأنْ أوَجَدَهم وأوْجَدَ لَهم كُلَّ ما في الكَوْنِ، وما مِن نِعْمَةٍ عَلَيْهِمْ إلّا وهي مِنهُ، عَجِبَ مِنهم في الوَعْدِ بِالإيمانِ عَلى وجْهِ التَّأْكِيدِ بِما يَأْتِيهِمْ مِن مُقْتَرَحاتِهِمْ إعْلامًا بِأنَّ ذَلِكَ مِمّا زُيِّنَ لَهم مِن عَمَلِهِمْ، وهي أُمْنِيَةٌ كاذِبَةٌ ويَمِينٌ حانِثَةٌ فَقالَ عاطِفًا عَلى ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [الأنعام: ١٠٠] ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: المُشْرِكُونَ ‏‏‏ أيْ: الَّذِي لا أعْظَمَ مِنهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: باذِلِينَ فِيها جُهْدَهم حَتّى كَأنَّها هي جاهِدَةٌ، ووَطَّأ لِلْقَسَمِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِن مُقْتَرَحاتِهِمْ، وتَلَقّى القَسَمَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏

ولَمّا كانُوا بِهَذا ظالِمِينَ مِن أجْلِ أنَّهم طَلَبُوا مِنَ الرَّسُولِ ما لَيْسَ إلَيْهِ بَعْدَ إتْيانِهِ مِنَ المُعْجِزاتِ بِما أزالَ مَعاذِيرَهم، وأوْجَبَ عَلَيْهِمْ الِاتِّباعَ - نَبَّهَ عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مُسْتَأْنِفًا: ‏‏ أيْ: رَدًّا لِتَعَنُّتِهِمْ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: هَذا الجِنْسُ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: الحائِزِ لِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ، ولَيْسَ إلَيَّ ولا إلى غَيْرِي شَيْءٌ مِن هَذا الجِنْسِ لِيُفِيدَ الِاقْتِراحَ شَيْئًا غَيْرَ إغْضابِهِ.

ولَمّا كانَ العَبْدُ لِعَجْزِهِ لا قُدْرَةَ لَهُ عَلى شَيْءٍ أصْلًا، فَلا يَصِحُّ لَهُ أنْ يَحْكُمَ عَلى آتٍ أصْلًا لا مِن أفْعالِهِ ولا مِن أفْعالِ غَيْرِهِ، قالَ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ مُلْتَفِتًا إلى خِطابِهِمْ إشارَةً إلى أنَّهم حَقِيقُونَ بِالمُواجَهَةِ بِالتَّبْكِيتِ: ‏‏‏ أيْ: وأيُّ شَيْءٍ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أدْنى شُعُورٍ بِما (p-٢٣٠)أقْسَمْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الإيمانِ عِنْدَ مَجِيئِها حَتّى يَتَوَهَّمُوهُ أدْنى تَوَهُّمٍ فَضْلًا عَنِ الظَّنِّ فَكَيْفَ بِالجَزْمِ ولا سِيَّما عَلى هَذا الوَجْهِ! ثُمَّ عَلَّلَ الِاسْتِفْهامَ بِقَوْلِهِ مُبَيِّنًا أنَّهُ لا فائِدَةَ في الإتْيانِ بِالآيَةِ المُقْتَرَحَةِ: ‏‏‏‏ بِالفَتْحِ في قِراءَةِ نافِعٍ وابْنِ عامِرٍ وشُعْبَةَ في رِوايَةٍ عَنْهُ وحَفْصٍ وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ، فَكانَ كَأنَّهُ قِيلَ: أنْكَرْتُ عَلَيْكم لِأنَّها ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالخِطابِ في قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ وحَمْزَةَ، والِالتِفاتُ إلى الغَيْبَةِ في قِراءَةِ غَيْرِهِمْ لِلْإعْلامِ بِأنَّهم بَعِيدُونَ مِنَ الإيمانِ فَهم أهْلٌ لِلْإعْراضِ عَنْهم لِما اسْتَحَقُّوا مِنَ الغَضَبِ، والتَّعْلِيلِ عِنْدَ مَن كَسَرَ ( أنَّها ) واضِحٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:109