﴿وهَذا﴾ أي: القرآن، ﴿ ﴾: كثير النفع، ﴿ ﴾: مخالفته، ﴿ ﴾: بواسطة العمل به، ﴿ ﴾: علة لـ أنزلناه أي: كراهة أن تقولوا، ﴿ ﴾: اليهود، والنصارى، ﴿ ﴾ أي: وإنه كنا، ﴿عَنْ دِ راسَتِهِمْ﴾: قراءتهم ﴿لَغافِلِينَ﴾: ما نفهم ما يقولون فإنه ليس بلساننا، ﴿ ﴾، عطف على ما تقولوا، ﴿ ﴾ أي: إن صدقتم فيما قلتم فقد جاءتكم حجة واضحة فيها بيان الحلال والحرام، ﴿ ﴾: لمن عمل به، ﴿ ﴾: بعد ما تمكن من معرفته، ﴿ ﴾: أعرض أو صدَّ الناس عنها، ﴿ ﴾: بسبب إعراضهم أو صدهم، ﴿ ﴾ أهل مكة أي: ما ينتظرون، ﴿ ﴾: لقبض أرواحهم، وهم إن كانوا غير منتظرين لذلك لكن لما كان يلحقهم لحوق المنتظر شبهوا بهم، ﴿ ﴾: المراد يوم القيامة، ﴿ ﴾: كطلوع الشمس من المغرب، ﴿ ﴾: التي تضطرهم إلى الإيمان، ﴿ ﴾ صفة نفسًا، ﴿ ﴾: عطَف على، آمنت أي: لا ينفع الكافر إيمانه في ذلك الحين ولا الفاسق الذي ما كسب خيرًا في إيمانه وتوبته، فحاصله أنه من باب اللف التقديري أي: لا ينفع نفسًا إيمانها ولا كسبها في الإيمان إن لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فيه أي: لا ينفعهم تلهفهم على ترك الإيمان بالكتاب، ولا على ترك العمل بما فيه، ﴿ ﴾: إتيان أحد هذه الثلاث، ﴿ ﴾: له، وعيد شديد ﴿ ﴾: اليهود والنصارى أخذوا بعض ما أمروا وتركوا بعضه، أو أهل الشبهات والبدع من هذه الأمة، ﴿ ﴾: فرقًا بعضهم يكفر بعضًا، وقد ورد ”ستفترق أمتي على ثلات وسبعين كلها في النار إلا واحدة“، ﴿ ﴾: لست من عقابهم في شيء، ومن قال: إنه نهي عن التعرض لهم، فعنده الآية منسوخة وإذا كان المراد هذه الأمة فيحتمل أن يكون معناه أنت بريء منهم، ﴿ ﴾: بالعقاب، ﴿ ﴾ أي: عشر حسنات أمثالها فضلًا من الله، وهذا أقل ما وعد لا ينقص منه، ﴿ ﴾ أي: إلا جزاء مثلها لا يضاعف، ﴿ ﴾: بنقص الثواب، وزيادة العقاب، ﴿ ﴾: بالوحي، ﴿ ﴾ أعني دينًا أو بدل من محل ﴿صراط﴾ إذ معناه وهداني صراطًا: ﴿قِيَمًا﴾، مصدر بمعنى القيام أي: قائمًا ثابتًا لا زوال له كرجل عدل، ﴿ ﴾، عطف بيان لـ ﴿دينًا﴾ لما في الإضافة من زيادة التوضيح، ﴿حَنِيفًا﴾: مائلًا عن غير الصواب حال عن إبراهيم فإنه بمنزلة الحال من المضاف الذي هو معمول الفعل، ﴿ ﴾: كما يقول المشركون، ﴿ ﴾: الذبح في الحج والعمرة وقيل: عبادتي في الأصل ”عبادة“ والتصويب من تفسير البيضاوي. كلها، ﴿ ﴾ أي: حياتي وموتي، ﴿ ﴾ أي: ملك له، وهو خالقه فأنا خالص في العبادة لا شرك أو ما أنا عليه في حياتي ومماتي من الإيمان والطاعة خالص له، ﴿ ﴾: القول والطريق، ﴿ ﴾: من هذه الأمة، ﴿ ﴾ غير الله حال من ربًا والهمزة للإنكار، ﴿ ﴾، حال في موقع العلة، ﴿ ﴾، فإثم الجاني عليه لا على غيره، ﴿ ﴾: لا تؤخذ نفس آثمة بإثم نفس أخرى، وهذا جواب عن دعائهم له إلى عبادة آلهتهم قائلين: ”اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم“ [العنكبوت: ١٢]، ﴿ ﴾: يوم القيامة، ﴿ ﴾ فتعلموا أننا على الحق أو أنتم، ﴿ ﴾. يا أمة محمد، ﴿ ﴾: خلفاء الأمم السالفة، وكل من جاء بعد من مضى فهو خليفة، لأنه يخلفه في الأرض، وقيل: يخلف بعضكم بعضًا أو خلفاء الله في أرضه تتصرفون فيها فالخطاب عام، ﴿ ﴾: بالغنى والرزق منصوب على التمييز أو بدل من بعضكم أو بنزع الخافض أي: بدرجات، ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾: ليختبركم، ﴿ ﴾: يمتحن الغني في غناه، ويسأله عن شكره والفقير في فقره ويسأله عن صبره، ﴿ ﴾: بمن عصاه، وخالف رسله وكل ما هو آت قريب، ﴿ ﴾: لمن والاه واتبع رسله.
والحمد لله حقَّ حمده ..