All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Muddaththir 74:54 Juzʾ 29 Page 577

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

No! Indeed, the Qur'an is a reminder

Read in the muṣḥaf

‏، ردع لمن أنكرها، ﴿والقَمَرِ واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾: أدبر على المضي كقبل بمعنى أقبل، وقيل: من دبر الليل النهار إذا خلفه، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: أضاء، ﴿إنَّها﴾ أي: سقر، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: لإحدى البلايا الكبر، جمع كبرى، أسقطت ألف التأنيث كتائها، يقال: فُعَلُ في جمع فُعْلةٍ، وعن مقاتل دركات جهنم سبعة: جهنم، ولظى، والحطمة، والسعير، وسقر، والجحيم، والهاوية، وهي جواب القسم أو تعليل لـ ‏ والقسم معترض للتوكيد، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تمييز أي: إنّها لإحدى الدواهي إنذارًا كقولك: هو أحد الرجال كياسة، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، بدل من البشر، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مفعول شاء أي: نذيرًا لمن شاء التقدم والسبق إلى الخير، أو التأخر، والتخلف عنه، أو أن يتقدم مبتدأ، ولمن شاء خبره نحو ”فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر“ [الكهف: ٢٩] ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: مرهونة عند الله في القيامة مصدر كالشتيمة، فإن فعيل الصفة لا يؤنث، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: فإنهم فكوا رقابهم بحسن أعمالهم، ونقل عن علي - رضي الله عنه - إنهم أطفال المسلمين لأنه لا أعمال لهم يرتهنون بها ‏ ‏‏‏، حال من أصحاب اليمين، ﴿يَتَساءَلُونَ عَنِ المُجْرِمِينَ﴾ أي: يتساءلون المجرمين عن حالهم، فحذف المفعول؛ لأن ما بعده يدل عليه، ‏‏ ‏‏‏‏‏: ما أدخلكم، ‏ ‏‏‏، بيان للتساؤل، وهذا أولى الوجوه، ﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ أي: ما عبدنا ربنا، وما أحسنا إلى خلقه، ‏‏‏‏ ‏‏‏: في الباطل، ﴿مَعَ الخائِضِينَ وكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾: أى مع هذا كله كنا نكذب بالقيامة، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: الموت، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: لو شفعوا أجمعين لهم، وهو قول الله، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: ما لهؤلاء الكفرة معرضين عن التذكير؟ فـ ”معرضين“ حال من الضمير، ﴿كَأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ أي: كأنهم في نفارهم عن الحق حمر وحشية فرت مِن مَن يصيدها، أو من الأسد، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالوا: إنْ سرَّك أن نتبعك، فأت كلاًّ منا بكتاب من السماء أن اتبع يا فلان محمدًا فإنه رسولك، أو كل منهم يريد أن ينزل عليه كما نزل عليك قال تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ الآية [الأنعام: ١٢٤]، ‏: ردع عن تلك الإرادة، ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، ولهذا أعرضوا عن التذكرة، ‏، ردع عن الإعراض، ﴿إنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ أي: فمن شاء اتعظ به، أو حفظه، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: وما يتعظون به، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏، ذكرهم، أو مشيئتهم، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: هو أهل أن يتقى، فلا يجعل معه إله، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: وأهل لأن يغفر لمن اتقى أن يجعل معه إلها، كذا رواه الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه في تفسير ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏.

والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Muddaththir 74:54