All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Insān 76:6 Juzʾ 29 Page 579

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

A spring of which the [righteous] servants of Allah will drink; they will make it gush forth in force [and abundance].

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏: قد أتى على جنس بني آدم، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: طائفة من الزمن الممتد، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: لم يعرف، ولم يذكر، وعن بعض المراد آدم، فإنه ملقى أربعين سنة قبل نفخ الروح فيه، والجملة حال من الإنسان، أو وصف لحين بحذف الراجع أي: لم يكن فيه شيئًا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بني آدم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، جمع مشج أي: أخلاط أي: من نطفة قد اختلط، وامتزج فيها ماء الرجل والمرأة، أو ألوان فما للرجل لون وللمرأة لون ﴿نَبْتَلِيهِ﴾: مريدين اختباره، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: فإنه بالسمع والبصر يتمكن من الطاعة والمعصية، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بيَّنّا له طريق الحق، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، حالان من أول مفعولي هدينا أي: هديناه في حاليه جميعًا، أو مقسومًا إلى الحالين بعضهم شاكر بأن سلكوا طريقًا هديناهم، وبعضهم كفور بالإعراض عنه، ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وأغْلالًا وسَعِيرًا إنَّ الأبْرارَ﴾، جمع بر أو بارَّ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: من خمر، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: تخلق منها رائحة الكافور، وبياضه وبرده، فكأنها مزجت بالكافور، أو تمزج لهم بالكافور، وتختم لهم بالمسك، ‏‏‏‏، بدل من محل من كأس بحذف مضاف أي: خمر عين، أو نصب على الاختصاص، أو الكافور اسم عين فى الجنة، فيكون عينًا بدلًا منه، ‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: ملتذًّا بها، أو يشرب بمعنى يروى، فلذلك عدي بالباء، أو الباء زائدة، أو بمعنى من، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: يجرونها حيث أرادوا من منازلهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، مستأنفة كأنه قيل: لأي سبب رزقوا ذلك؟ وعن بعض المراد بالنذر الواجب أي: يوفون بما يجب عليهم من الصلاة، والزكاة، وغيرهما، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: منتشرًا غاية الانتشار فيجتنبون عن المعاصي، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ الأولى أن يكون الضمير للطعام ليكون موافقًا لقوله تعالى ”لن تنالوا البر“ الآية [آل عمران: ٩٢]، ولأن فيما بعده، وهو لوجه الله فَنِيَّة أن يكون تقديره على حب الله، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: وإن كان من أهل الشرك أمر - عليه السلام - يوم بدر بإكرام الأسراء أو المراد المسجون من المسلمين، أو المراد الأرقاء نزلت حين نذر علي وفاطمة صوم ثلاث في مرض ولديهما إن بريا فلما صاما وأرادا الإفطار وقف عليهما مسكين فآثراه فباتا بلا عشاء، ثم وقف عليهما في الليلة الثانية يتيم، فآثراه فباتا جائعين ثم في الثالثة أسير من المشركين فآثراه فلم يفطرا في صوم ثلاث إلا بالماء السورة مكية وعليٌّ - رضي الله عنه - بنى بفاطمة - رضي الله عنه - في المدينة؟! وهذه الرواية ذكرها القرطبي في تفسيره، وقال الترمذي: الحكيم أبو عبد الله في نوادر ْالأصول: فهذا حديث مزوّق مزيف قد تطرف فيه صاحبه حتى تشبه على المستمعين، فالجاهل بهذا الحديث يعض شفتيه تلهفًا ألا يكون بهذه الصفة، ولا يعلم أن صاحب هذا الفعل مذموم. وذلك لأنه بفعله هذا ضيع من يعول، حيث قال ﷺ: ”كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت“ [وذكره الواحدي في: ”أسباب النزول“ (١/ ٣٣١)].، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: قائلين ذلك بلسان الحال، أو المقال ليعرف الفقير أنها صدقة ليست للمجازاة، ‏‏‏‏ ‏‏: خالصًا غير مشوب بحظ النفس، ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، مصدر كالقعود، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، مستأنفة للتعليل، ﴿يَوْمًا﴾ أي: عذابه، ﴿عَبُوسًا﴾، مجاز أي: عبوسًا فيه أهله، أو كالأسد العبوس في الضرر والشدة، ﴿قَمْطَرِيرًا﴾: شديد العبوس، عن عكرمة وغيره، يعبس الكافر حتى يسيل من بين عينيه عرق كالقطران، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - العبوس الضيق، والقمطرير الطويل، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، بدل عبوس الكفار، ﴿وسُرُورًا﴾، بدل حزنهم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: على ترك الشهوات، وأداء الواجبات، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: يلبسونه، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، حال من أول مفعولي جزاء، أو صفة لثاني مفعوليه على مذهب الكوفيين، ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: السرر في الحجال، ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: لا حرٌّ مزعجٌ، ولا بردٌّ مؤلم، بل هواء معتدل، ﴿ودانِيةً﴾: قريبة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، الواو للعطف على متكئين، ”ولا يرون“ يحتمل أن يكون حالًا من ضمير متكئين، ﴿وذُلِّلَتْ﴾: سهلت، ﴿قُطُوفُها﴾ ثمارها، ﴿تَذْلِيلًا﴾: لا يمتنع على قطافها في أى حال يكونون من القيام، والرقود يحتمل أن يكون الواو حالًا من ضمير عليهم بحذف العائد أي: وذلك لهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، الباء للتعدية، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أباريق بلا عروة، ﴿كانَتْ قَوارِيرا قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ﴾ أي: جامعة بين صفاء الزجاجة، وبياض الفضة، ولينها ونصب قوارير على البدل، أو بتقدير أعني، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، الضمير للطائفين بها الدال عليه ”يطاف عليهم“ أي: قدرَ الخدمُ الآنيةَ على قدر ريهم وحاجتهم لا يزيد فيها الشراب، ولا ينقص، وهو ألذ للشارب، وقيل: مرجع هذا الضمير مرجع سائر الضمائر في الآية أي قدروها في أنفسهم، فجاءت مقاديرها، وأشكالها كما تمنوه، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ خمرًا ﴿كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْنًا فِيها﴾، المعنى والإعراب كما مر في كان مزاجها كافورًا عينًا، والعرب تستطيب طعم الزنجبيل جدًا، وعن قتادة وغيره: الأبرار يمزج لهم من هذا تارة ومن ذاك أخرى، وأما المقربون فيشربون من كل منهما صرفًا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، لسلاسة في الحلق ليس فيها إحراق الزنجبيل، ولدغه مع أن فيها طعمه، أو سميت به، لأنها تسيل عليهم في السبل، والطرق، والمنازل، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: لا يموتون، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: من صفاء ألوانهم، وطراوتهم، وانبثاثهم فى منازلهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أي: إذا وجدت الرؤية في الجنة، ترك مفعوله ليعم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: واسعًا، ﴿عالِيَهُمْ﴾، بالنصب حال من عليهم وبسكون الياء مبتدأ، وقوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، خبره، وهو ما رقَّ من الثياب، ﴿خُضْرٌ﴾، بالجر صفة سُنْدُسٍ، وبالرفع صفة ثياب، ﴿وإسْتَبْرَقٌ﴾: هو ما غلظ من الثياب، وله بريق، ولمعان بالرفع عطف على ثياب، وبالجر على سندس، ﴿وحُلُّوا﴾، عطف على ويطوف، ﴿أساوِرَ﴾، جمع سوار، ‏‏ ‏‏‏، وهذا للأبرار، وأما المقربون فيحلون من أساور من ذهب، أو للأبرار أساور من ذهب، وفضة، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، عين على باب الجنة من شرب منها نزع ما كان في قلبه من الأخلاق الرديئة، أو طاهرًا من الأقذار لم تدنسه الأيدي، والأرجل كخمر الدنيا، أو لأنه يرشح عرقًا له ريح كالمسك، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أي: يقال لهم ذلك، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: غير مضيَّع.

The same ayah, in another commentary

Al-Insān 76:6