All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Al-Insān 76:6 Juzʾ 29 Page 579

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

وذكر - سبحانه - ( عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ الله... ) بدل من قوله: ( كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً ) لأن ماءها فى بياض الكافور وفى رائحته وبرودته.أى: أن الأبرار يشربون من كأس، ماؤها ينبع من عين فى الجنة، هذا الماء له بياض الكافور ورائحته وبرودته.وعدى فعل " يشرب " بالباء، التى هى باء الإِلصاق، لأن الكافور يمزج به شرابهم. أى؛ عينا يشرب عباد الله ماءهم وخمرهم بها. أى: مصحوبا بمائها وخمرها.ومنهم من جعل الباء هنا بمعنى من التبعيضية. أى: عينا يشرب من بعض مائها وخمرها عباد الله، وهم الأبرار.وعبر عنهم بذلك لتشريفهم وتكريمهم، حيث أضافهم - سبحانه - إلى ذاته.قال صاحب الكشاف: فإن قلت: لم وصل فعل الشرب بحرف الابتداء أولا، وبحرف الإِلصاق آخرا؟ قلت: لأن الكأس مبدأ شربهم وأول غايته، وأما العين فبها يمزجون شرابهم، فكأن المعنى: يشرب عباد الله بها الخمر، كما تقول: شربت الماء بالعسل..وقوله - سبحانه -: ( يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً ) صفة أخرى للعين، أى: يسيرونها ويجرونها إلى حيث يريدون، وينتفعون بها كما يشاؤون، ويتبعهم ماؤها إلى كل مكان يتوجهون إليه.فالتعبير بقوله: ( يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً ) إشارة إلى كثرتها وسعتها وسهولة حصولهم عليها يقال: فجَّر فلان الماء، إذا أخرجه من الأرض بغزارة ومنه قوله - تعالى - ( وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعاً ).