All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

An-Nabaʾ 78:36 Juzʾ 30 Page 583

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[As] reward from your Lord, [a generous] gift [made due by] account,

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: محل فوز، أو فوزًا وظفرًا بالبغية، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بساتين فيها أنواع الأشجار المثمرة، سيما العنب، بدل اشتمال، أو بعضٍ من مفازًا، ﴿وكَواعِبَ﴾: نساء استدارت ثديهن، ﴿أتْرابًا﴾: مستويات في السن، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: مملوة، ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: كلامًا خاليًا عن الفائدة، ‏‏ ‏‏‏‏: تكذيبًا أي: لا يكذب بعضهم بعضًا، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏، بمقتضى وعده، نصب بمصدر مؤكد لقوله: ”إن للمتقين مفازا“، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: تفضلًا كافيًا، بدل من جزاء، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، بالجر بدل من ‏‏‏، وبالرفع مبتدأ، ﴿الرَّحْمَنِ﴾، بالجر صفة، وبالرفع مع رفع ”رب“، فيكون خبرًا له، ومع جره فتقديره: هو الرحمن أو مبتدأ خبره قوله: ‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: أهل السماوات، والأرض، ﴿مِنهُ﴾: من الله، ﴿خِطابًا﴾، فمنه صلة يملكون، أي: لا يُمّلكهم الله خطابًا واحدًا، إشارة إلى أن مبدأ الملك منه، نعم إن أُذِنَ لهم فيقدرون على تكلّمه وخطابه، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، هو بنو آدم، أو خلق أعظم من الملائكة على صورة البشر، أو جبريل، أو أشرف الملائكة يعني صاحب الوحي، أو القرآن أو ملك بقدر جمع المخلوقات، هو صنف، وسائر الخلائق صف، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: صافين، ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏، ويوم ظرف لا يملكون، أو لا يتكلمون، وفيه تقرير، وتوكيد لقوله: ”لا يملكون منه خطابًا“، فإن الملائكة مع أنّهم من أفضل الخلائق مقربون غير عاصين إذا لم يقدروا أن يتكلموا إلا بإذنه فكيف غيرهم؟

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: للتكلم شرطان: الإذن، والتكلم بالصواب، فلا يشفع مثلًا لغير المستحق، أو له شرطان: الإذن والتكلم بالصواب في الدنيا، فالكافر لا يتكلم يعني كلامًا ينفعهم، أو ينفع غيرهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: الكائن لا محالة، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: مرجعًا بالطاعة، وأنواع القربات، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: عذاب الآخرة، وكل ما هو آت قريب، مع أن مبدأه الموت، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: من خير وشر، والمرء عامٌّ، وقيل: الكافر، والمراد مما قدمت يداه الشر، وما إما موصولة مفعول ”ينظر“، وإما استفهامية مفعول ”قدمت“، قُدَّمت لصدارتها، و ”يوم“ بدل من ”عذابًا“ بحذف مضاف، أي: عذاب يوم، أو بدل اشتمال فلا يحتاج إلى تقدير، أو صفة أخرى لـ عذابًا، ﴿ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾: في هذا اليوم، وفي الحديث ”يود ذلك حين يحكم الله بين الحيوانات، حتى ليقتص للشاة الجماء من القرناء، فإذا فرغ من الحكم قال لها كوني، ترابًا، فتصير الحيوانات ترابًا فعند ذلك يتمني الكافر، ويتمني أن يكون في الدنيا ترابًا، فلم أخلق، ولم أكلف“.

والحمد لله على الإسلام.

The same ayah, in another commentary

An-Nabaʾ 78:36