All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Anfāl 8:40 Juzʾ 9 Page 181

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But if they turn away - then know that Allah is your protector. Excellent is the protector, and Excellent is the helper.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: كأبي سفيان وغيره أي: لأجلهم ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: عن الكفر ومعاداة الدين ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏: من الذنوب ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلى القتال ويستمروا على كفرهم ﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأوَّلِينَ﴾ في نصرة أنبيائه وإهلاك أعدائه، أو سنة الأولين في قريش يوم بدر ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: لا يوجد شرك، أو لا يفتن مؤمن عن دينه ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏: لا يعبد غير الله تعالى في جزيرة العرب ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عن الكفر ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يجازيهم مجازاة البصير بهم، أو معناه فإن انتهوا عما هم فيه من الكفر والقتال، فكفوا عنهم وإن كنتم لا تعلمون بواطنهم، فإن الله بما يعملون بصير ومن قرأ ”تعملون“ بالتاء، فمعناه: فإن الله بما تعملون من الجهاد والدعوة إلى الإسلام، وتسببكم إلى إخراجهم من ظلمة الكفر بصير، فيجازيكم ‏‏ ‏‏‏‏‏ ولم ينتهوا عن الشرك والقتال ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: ناصركم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: لا يضيع من تولاه ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فمن نصره لا يغلب أبدًا.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏: أخذتم من الكفار قهرًا لا صلحًا، أي شيء كان ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ مبتدأ خبره مقدر أي: فثابت أن لله خمسه، والأصح أن ذكر الله افتتاح كلام للتبرك، وقال بعضهم: سهم الله يصرف إلى الكعبة ﴿ولِلرَّسُولِ﴾ كان يصرف فيما شاء، والآن لمصالح المسلمين أو للخليفة، أو مردود إلى الأصناف الباقية، أو لقرابة النبي ﷺ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هم بنو هاشم وبنو عبد المطلب، أو من لا يحل له الزكاة، أو بنو هاشم وحدهم، أو قريش كلهم ﴿واليَتامى﴾: يتامى المسلمين فقراءهم، أو فقرائهم وأغنيائهم، أو يتامى ذوي القربى ﴿والمَساكِينِ﴾: المحاويج الذين لا يجدون ما يصدون خلتهم، أو مساكين ذوى القربى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: المسافر أو مريد السفر إلى مسافة القصر، وليس له ما ينفقه في سفره، أو ابن السبيل من ذوي القربى، فعلى هذا الغنيمة تقسم على خمسة: أربعة منها للمحاربين، وخمس لهؤلاء المذكورين ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ تقديره: امتثلوا ما شرعت لكم في الغنيمة، إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: يوم فرق فيه بين الحق والباطل، وهو يوم بدر، والآية نزلت فيه ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: المسلمون والكفار، وهو يوم الجمعة لسبع عشرة من رمضان ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ولهذا قدر على نصر القليل على الكثير.

‏‏ ‏‏‏‏ بدل من يوم الفرقان ﴿بِالعُدْوَةِ﴾: شط الوادي ﴿الدُّنْيا﴾: الأقرب من المدينة ﴿وهُمْ﴾: كفار مكة ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: جانب الوادى الأبعد من المدينة ﴿والرَّكْبُ﴾ أي: ركب أبي سفيان الذين جاءوا من الشام ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: في مكان أسفل من مكانكم أي: ساحل البحر، منصوب على الظرف واقع موقع خبر و ”الركب“ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أنتم والكفار للقتال ﴿لاخْتَلَفْتُمْ﴾: أنتم ‏ ‏‏‏‏‏‏: خوفًا وهيبة لقلتكم وكثرتهم ﴿ولَكِنْ﴾ جمع الله تعالى بينكم بصنعه من غير ميعاد وإرادة لكم ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: في علمه، أو معناه حقيقًا بأن يفعل من نصر أوليائه، وإعلاء كلمة الإسلام ﴿لِيَهْلِكَ﴾ بدل من ليقضي، أو متعلق بمفعولًا ﴿مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَة﴾ أي: ليكفر من كفر بعد الحجة لما رأى من الآيات، فلا يبقى له حجة وعذر بوجه، ويؤمن من آمن عن حجة وبصيرة ويقين، فالهلاك والحياة: الكفر والإيمان، أو ليموت من يموت عن بينة عاينها، ويعيش عن حجة شاهدها، لئلا يكون له حجة ومعذرة ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: بكفر من كفر، وإيمان من آمن ﴿عَلِيمٌ﴾ بما في قلوبهم.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ بدل ثان من يوم الفرقان، أو مقدر باذكر ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لتخبر أصحابك فيكون تشجيعًا لهم، وهو ثالث مفاعيل يريكم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: لجبنتم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏: اختلفت كلمتكم في أمر القتال ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: أنعم بالسلامة من التنازع ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ما كان وما سيكون من الجبن والتنازع ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ لا في المنام ﴿قَلِيلًا﴾ حال عن ثاني مفعولي يريكموهم لا مفعول ثالث، لأنه من رؤية العين ههنا، وإنما قللهم في أعين المسلمين تثبيتًا لهم، وتصديقًا لرؤيا رسول الله ﷺ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ليجترؤا، أو لا يستعدوا للحرب حتى قال أبو جهل: إنهم أكلة جزور، ثم كثرهم في أعينهم حتى يرونهم مثليهم، لتفاجئهم الكثرة فتكسر قلوبهم ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: من إهلاكهم وإذلالهم ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: فلا أمر إلا وهو خالقه، وعلى الحقيقة هو فاعله، أو بعد الدنيا مصير الكل إليه فيجازيهم.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:40