All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Anfāl 8:46 Juzʾ 10 Page 183

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And obey Allah and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allah is with the patient.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾: حاربتم جماعة، والمؤمنون لا يحاربون إلا الكفار ﴿فاثْبُتُوا﴾: ولا تنهزموا ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: في تلك الحال بأن تستغيثوا به، وتتوكلوا عليه وتسألوا النصر ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: كي تظفروا بمرامكم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: باختلاف الآراء ‏‏‏‏‏‏‏ فتجبنوا جواب النهي ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: دولتكم ووقاركم وريح النصر، فإن النصرة لا تكون إلا بريح كما في الحديث: ”نصرت بالصبا“ ﴿واصْبِرُوا إنَّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ (٤٦) ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا﴾: فخرًا وطغيانًا ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: ليثنوا عليهم بالشجاعة والغلبة والرياسة، كما قال أبو جهل، لما قيل: إن العير قد نجا فارجعوا، فقال: والله لا نرجع حتى نرد ماء بدر وننحر الجزور، ونشرب الخمر وتعزف علينا القيان، وتسمع بنا العرب ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ عطف على بطرًا، سواء كان مفعولًا، أو حالًا على تأويل المصدر ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: عالم بما جاءوا به وله، ولهذا جازاهم شر الجزاء ‏‏ ‏‏‏ مقدر باذكر ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في معاداة الرسول، فإنه تمثل لهم في سورة سراقة بن مالك الكناني، وهو من أكابر بني كنانة معه عسكر وراية ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ خبر لا، أو صفة غالب، ولو كان ظرفًا لغالب لوجب أن يقال: لا غالبًا ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ لكثرة عددكم وعددكم ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏:

مجيركم من بني كنانة وممدكم في الحرب، وكان بين قريش وبني كنانة حرب وعداوة، وخافوا من بني كنانة فلهذا أجارهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: التقى الجمعان ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏: رجع القهقري وكانت يده في يد أحد من المشركين فقال له: أفرارًا من غير قتال؟! فضرب في صدر صاحبه المشرك فانطلق ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ من جنود الله: ملائكته ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ وهذا كذب منه، ما به مخافة الله تعالى لكن علم أنه لا قوة له ولا منعة، أو أخاف الله أن يهلكني فيمن أهلك، أو خاف أن يصله مكروه من الملائكة، وهذا عادته الشؤمة كما حكاه تعالى ”كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر“ الآية [الحشر: ١٦] ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ من تتمة كلام الشيطان، أو ابتداء كلام الله تعالى.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:46