All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Anfāl 8:46 Juzʾ 10 Page 183

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And obey Allah and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allah is with the patient.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في كُلِّ ما تَأْتُونَ وما تَذَرُونَ ويَنْدَرِجُ في ذَلِكَ ما أُمِرُوا بِهِ هُنا ‏‏ ‏‏‏‏‏‏
صفحة 14
بِاخْتِلافِ الآراءِ كَما فَعَلْتُمْ بِبَدْرٍ وأُحُدٍ، وقُرِئَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِتَشْدِيدِ التّاءِ ( ‏‏‏‏‏‏‏ ) أيْ فَتَجْبُنُوا عَنْ عَدُوِّكم وتَضْعُفُوا عَنْ قِتالِهِمْ، والفِعْلُ مَنصُوبٌ بِأنْ مُقَدَّرَةٍ في جَوابِ النَّهْيِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَجْزُومًا عَطْفًا عَلَيْهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِالنَّصْبِ مَعْطُوفٌ عَلى ( تَفْشَلُوا ) عَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ ( ويَذْهَبْ ) بِياءِ الغَيْبَةِ والجَزْمِ وهو عَطْفٌ عَلَيْهِ أيْضًا عَلى الِاحْتِمالِ الثّانِي، والرِّيحُ كَما قالَ الأخْفَشُ مُسْتَعارَةٌ لِلدَّوْلَةِ لِشَبَهِها بِها في نُفُوذِ أمْرِها وتَمَشِّيهِ، ومِن كَلامِهِمْ هَبَّتْ رِياحُ فُلانٍ إذْ دالَتْ لَهُ الدَّوْلَةُ وجَرى أمْرُهُ عَلى ما يُرِيدُ ورَكَدَتْ رِياحُهُ إذا ولَّتْ عَنْهُ وأدْبَرَ أمْرُهُ وقالَ:

إذا هَبَّتْ رِياحُكَ فاغْتَنِمْها فَإنَّ لِكُلِّ خافِقَةٍ سُكُونَ

ولا تَغْفُلْ عَنِ الإحْسانِ فِيها ∗∗∗ فَما تَدْرِي السُّكُونُ مَتى يَكُونُ
وعَنْ قَتادَةَ، وابْنُ زَيْدٍ أنَّ المُرادَ بِها رِيحُ النَّصْرِ وقالا: لَمْ يَكُنْ نَصْرٌ قَطُّ إلّا بِرِيحٍ يَبْعَثُها اللَّهُ تَعالى تَضْرِبُ وُجُوهَ العَدُوِّ، وعَنِ النُّعْمانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَكانَ إذا لَمْ يُقاتِلْ أوَّلَ النَّهارِ انْتَظَرَ حَتّى تَمِيلَ الشَّمْسُ وتَهُبَّ الرِّياحُ»، وعَلى هَذا تَكُونُ الرِّيحُ عَلى حَقِيقَتِها، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ كِنايَةً عَنِ النَّصْرِ وبِذَلِكَ فَسَّرَها مُجاهِدٌ ( ‏‏‏‏‏‏‏‏ ) عَلى شَدائِدِ الحَرْبِ ( ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ) بِالإمْدادِ والإعانَةِ وما يُفْهَمُ مِن كَلِمَةِ ”مَعَ“ مَن أصالَتِهِمْ بِناءً عَلى المَشْهُورِ مِن حَيْثُ إنَّهُمُ المُباشِرُونَ لِلصَّبْرِ فَهم مَتْبُوعُونَ مِن تِلْكَ الحَيْثِيَّةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:46