All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary: brief, orderly, one answer.

At-Tawbah 9:77 Juzʾ 10 Page 199

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So He penalized them with hypocrisy in their hearts until the Day they will meet Him - because they failed Allah in what they promised Him and because they [habitually] used to lie.

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ījī

﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكفّارَ﴾، بالسيف، ﴿والمنافِقِينَ﴾، بتغليظ الكلام وترك الرفق، أو بإقامة الحدود عليهم أو بالسيف إذا أظهروا النفاق، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، مصيرهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، نزلت

حين كان رسول الله ﷺ جالسًا في ظل شجرة إذ طلع رجل أزرق

فقال له رسول الله ﷺ: علام تشتمني أنت وأصحابك فانطلق وجاء بأصحابه وحلفوا بالله أنّهم ما قالوه، أو نزلت في جلاس ابن سويد حين قال: إن كان ما جاء به محمد - حقًا لنحن أشر من الحمير ومعه ابن امرأته فأوعده بأن يذكر قوله هذا عند رسول الله ﷺ وذكره فدعاه رسول الله ﷺ وسأل أقلت كذا وكذا؟ فحلف، أو نزلت في ابن أبي حين قال لئن رجعنا إلى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ، فلما سأله رسول الله ﷺ أنكر وحلف، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، سبه أو تكذيبه، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، أظهروا الكفر بعد إظهار الإيمان، ﴿وهَمَّوا﴾، قصدوا، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، ما قدروا عليه من قتل رسول الله ﷺ في العقبة التي بطريق تبوك، أو من قتل ابن امرأة الجلاس حين أوعد السعاية، أو أرادوا أن يعقدوا على رأس ابن سلول تاجًا يباهي به رسول الله ﷺ فلما سئلوا عن هذه الإرادة حلفوا أنا ما أردنا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، ما أنكروا وما عابوا، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وحاصله أنّهم جعلوا الشكاية والعيب موضع الشكر والمدح فإنه ما للرسول عندهم ذنب إلا أن الله أغناهم ببركته بعدما كانوا في ضنك وضيق، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏، أي: التوب، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، فتاب الجلاس وحسنت توبته، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، بالإصرار على النفاق، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، ينجيهم من عذابه، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، نزلت في ثعلبة بن حاطب التمس الدعاء من رسول الله ﷺ لتكثير ماله وعهد أن لو رزق ليعطي كل ذي حق حقه فلما رزق غنمًا تضيق بها المدينة أرسل رسول الله ﷺ في طلب الزكاة منه فأبى وقال: ما هذه إلا أخت الجزية. فلما نزلت الآية جاء بالزكاة فقال: إن الله تعالى منعني أن أقبل منك. فجعل التراب يحثو على رأسه، فقبض رسول الله ﷺ فما قبل منه أبو بكر ولا عمر رضي الله عنهما، وهلك ثعلبة في خلافة عثمان رضى الله عنه، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: الله ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عن طاعة الله، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، قوم عادتهم الإعراض، ‏‏‏‏‏‏‏، أورثهم الله وجعل عاقبة فعلهم، ‏‏‏‏‏، متمكنًا، ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، يلقون الله بالموت، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، من التصدق والصلاح، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وبسبب كذبهم فإن خلف الوعد مستقبح من وجهين الإخلاف والكذب، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، من إضمار النفاق والعزم على إخلاف ما وعدوه، ﴿ونَجْواهُمْ﴾، ما يتناجون به فيما بينهم من المطاعن في الدين وتسمية الصدقة جزية، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، فلا يخفى عليه شيء، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، يعيبون مرفوع أو منصوب بالذم، أو بدل من ضمير سرهم، ﴿المُطَّوِّعِينَ﴾، المتطوعين، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏، نزلت لما حث رسول الله ﷺ على الصدقة جاء بعضهم بكثير مال وبعضهم الفقراء بالقليل، فقال المنافقون: من أكثر فهو مراء، ومن أقل أحب أن يذكر بنفسه ليعطى من الصدقات ﴿والذِينَ﴾، عطف على المطوعين، ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، طاقتهم وهم الفقراء، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، يستهزءون بهم، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، جازاهم على سخريتهم، أي: أذلهم، ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ (٧٩) اسْتَغْفِرْ لَهم أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾، أي: ساوي استغفارك وعدمه في عدم الإفادة لهم، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏، المراد منه التكثير لا العدد المخصوص، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، وقد نقل أنه لما نزلت قال رسول الله ﷺ: ”إن الله قد رخص لي فأزيدن على السبعين، لعل الله أن يغفر لهم“ حرصًا على مغفرتهم فأنزل الله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏. وهو من باب حمل اللفظ على ما يحتمل مع العلم بأنه غير مراده، كقول بعضهم: مثل الأمير يحمل على الأدهم. والأشهب في جواب قول الحجاج: لأحملنك على الأدهم. أي: السلسلة إلى ﴿ذَلِكَ﴾، أي: عدم قبول استغفارك، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، المتمردين في الكفر، فإن من طبع على الكفر لا ينقطع أبدًا ولا يهتدي، فعدم قبول دعائك لا لبخل منا ولا لقصور فيك؛ بل لعدم قابليتهم.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:77