All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Al-Qaṣaṣ 28:69 Juzʾ 20 Page 393

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.

Read in the muṣḥaf
النكت والعيون Al-Māwardī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ قَوْمًا كانُوا يَجْعَلُونَ خَيْرَ أمْوالِهِمْ لِأهْلِيهِمْ في الجاهِلِيَّةِ فَقالَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مِن خَلْقِهِ ﴿وَيَخْتارُ﴾ مَن يَشاءُ لِطاعَتِهِ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ.

الثّانِي: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ الخَلْقِ ﴿وَيَخْتارُ﴾ مَن يَشاءُ لِنُبُوَّتِهِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّالِثُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا ﷺ ﴿وَيَخْتارُ﴾ الأنْصارَ لِدِينِهِ حَكاهُ النَّقّاشُ.

(p-٢٦٣)‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ ويَخْتارُ لِلْمُؤْمِنِينَ ما كانَ لَهم فِيهِ الخِيرَةُ فَيَكُونُ ذَلِكَ إثْباتًا.

الثّانِي: مَعْناهُ ما كانَ لِلْخَلْقِ عَلى اللَّهِ الخِيرَةُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ نَفْيًا.

وَمَن قالَ بِهَذا فَلَهم في المَقْصُودِ بِهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ عَنى بِذَلِكَ قَوْمًا مِنَ المُشْرِكِينَ جَعَلُوا لِلَّهِ ما ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا فَقالُوا هَذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَذا لِشُرَكائِنا فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ حِينَ قالَ ما حَكاهُ اللَّهُ عَنْهُ في سُورَةِ الزُّخْرُفِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ الآيَةَ [الزُّخْرُفِ: ٣١] يَعْنِي نَفْسَهُ وعُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ فَقالَ اللَّهُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أنْ يَتَخَيَّرُوا عَلى اللَّهِ الأنْبِياءَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qaṣaṣ 28:69