All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-ʿAnkabūt 29:2 Juzʾ 20 Page 396

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Do the people think that they will be left to say, "We believe" and they will not be tried?

Read in the muṣḥaf

(p-٢٧٤)سُورَةُ العَنْكَبُوتِ

مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَطاءٍ وجابِرٍ.

وَمَدَنِيَّةٌ كُلُّها في أحَدِ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ.

وَفي القَوْلِ الثّانِي لَهُما وهو قَوْلُ يَحْيى بْنِ سَلّامٍ مَكِّيَّةٌ كُلُّها إلّا عَشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِها مَدَنِيَّةٌ إلى قَوْلِهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وقالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَزَلَتْ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الم﴾ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هَذا لَفْظُ اسْتِفْهامٍ أُرِيدَ بِهِ التَّقْرِيرُ والتَّوْبِيخُ وفِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: مَعْناهُ أظُنُّ الَّذِينَ قالُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ أنْ يُتْرَكُوا فَلا يُخْتَبَرُوا أصَدَقُوا أمْ كَذَبُوا.

قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: أظَنَّ المُؤْمِنُونَ ألّا يُؤْمَرُوا ولا يُنْهَوْا، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

الثّالِثُ: أظَنَّ المُؤْمِنُونَ ألّا يُؤْذَوْا ويُقْتَلُوا.

قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.

وَقالَ قَتادَةُ: نَزَلَتْ في أُناسٍ مِن أهْلِ مَكَّةَ خَرَجُوا لِلْهِجْرَةِ فَعَرَضَ لَهُمُ المُشْرِكُونَ فَرَجَعُوا فَنَزَلَتْ (p-٢٧٥)فِيهِمْ فَلَمّا سَمِعُوها خَرَجُوا فَقُتِلَ مِنهم مَن قُتِلَ وخَلَصَ مَن خَلَصَ فَنَزَلَ فِيهِمْ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الآيَةَ.

الرّابِعُ: أنَّها نَزَلَتْ في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ ومَن كانَ يُعَذَّبُ في اللَّهِ بِمَكَّةَ، قالَهُ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ.

قالَ الضَّحّاكُ: نَزَلَتْ في عَبّاسِ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ أسْلَمَ وكانَ أخا أبِي جَهْلٍ لِأُمِّهِ أخَذَهُ وعَذَّبَهُ عَلى إسْلامِهِ حَتّى تَلَفَّظَ بِكَلِمَةِ الشِّرْكِ مُكْرَهًا.

الخامِسُ: نَزَلَتْ في قَوْمٍ أسْلَمُوا قَبْلَ فَرْضِ الجِهادِ والزَّكاةِ فَلَمّا فُرِضا شُقَّ عَلَيْهِمْ فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ، حَكاهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ.

وَفي قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لا يُسْألُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: لا يُخْتَبَرُونَ في أمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ بِالصَّبْرِ عَلى أوامِرِ اللَّهِ وعَنْ نَواهِيهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: بِما افْتَرَضَهُ عَلَيْهِمْ.

الثّانِي: بِما ابْتَلاهم بِهِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: فَلَيُظْهِرَنَّ اللَّهُ لِرَسُولِهِ صِدْقَ الصّادِقِ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

الثّانِي: فَلَيُمَيِّزَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا مِنَ الكاذِبِينَ، قالَهُ النَّقّاشُ وذَكَرَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في مِهْجَعٍ مَوْلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وهو أوَّلُ قَتِيلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ قَتَلَهُ عامِرُ ابْنُ الحَضْرَمِيِّ، ويُقالُ إنَّهُ أوَّلُ مَن يُدْعى إلى الجَنَّةِ مِن شُهَداءِ المُسْلِمِينَ، وفِيهِ يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ « (سَيِّدُ الشُّهَداءِ مِهْجَعٌ» .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ قَتادَةُ: الشِّرْكُ وزَعَمَ أنَّهُمُ اليَهُودُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنْ يَسْبِقُوا ما كَتَبْنا عَلَيْهِمْ في مَحْتُومِ القَضاءِ.

الثّانِي: أنْ يُعْجِزُونا حَتّى لا نَقْدِرَ عَلَيْهِمْ، وهو مَعْنى قَوْلِ مُجاهِدٍ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنْ يَفُوتُونا حَتّى لا نُدْرِكَهم.

(p-٢٧٦)‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ساءَ ما يَظُنُّونَ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

الثّانِي: ساءَ ما يَقْضُونَ لِأنْفُسِهِمْ عَلى أعْدائِهِمْ، قالَهُ النَّقّاشُ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:2