All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Aṣ-Ṣāffāt 37:20 Juzʾ 23 Page 446

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

They will say, "O woe to us! This is the Day of Recompense."

Read in the muṣḥaf
النكت والعيون Al-Māwardī

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالُوا يا ويْلَنا هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾ الآيَةَ.

فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَوْمُ الحِسابِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: يَوْمُ الجَزاءِ، قالَهُ قَتادَةُ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَوْمُ القَضاءِ بَيْنَ الخَلائِقِ، قالَهُ يَحْيى.

الثّانِي: يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

(p-٤٣)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: المُكَذِّبُونَ بِالرُّسُلِ.

الثّانِي: هُمُ الشُّرَطُ، حَكاهُ الثَّوْرِيُّ.

الثّالِثُ: هم كُلُّ مَن تَعَدّى عَلى الخالِقِ والمَخْلُوقِ.

وَفِي ﴿وَأزْواجَهُمْ﴾ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أشْباهُهم فَيُحْشَرُ صاحِبُ الزِّنى مَعَ صاحِبِ الزِّنى، وصاحِبُ الخَمْرِ مَعَ صاحِبُ الخَمْرِ، قالَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

الثّانِي: قُرَناؤُهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أشْياعُهم، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ فَكَبا الثَّوْرُ في وسِيلٍ ورَوْضٍ مُونِقِ النَّبْتِ شامِلِ الأزْواجِ

الرّابِعُ: نِساؤُهُمُ المُوافِقاتُ عَلى الكُفْرِ، رَواهُ النُّعْمانُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ وفِيهِمْ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: إبْلِيسُ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ.

الثّانِي: الشَّياطِينُ، وهو مَأْثُورٌ.

الثّالِثُ: الأصْنامُ، قالَهُ قَتادَةُ وعِكْرِمَةُ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ طَرِيقِ النّارِ.

وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاهْدُوهُمْ﴾ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: فَدُلُّوهم، قالَهُ ابْنُ.

...

الثّانِي: فَوَجِّهُوهم، رَواهُ مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ.

الثّالِثُ: فادْعُوهم، قالَهُ السُّدِّيُّ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقِفُوهم إنَّهم مَسْؤُولُونَ﴾ أيِ احْبُسُوهم عَنْ دُخُولِ النّارِ.

(p-٤٤)﴿إنَّهم مَسْؤُولُونَ﴾ فِيهِ سِتَّةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: عَنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: عَمّا دُعُوا إلَيْهِ مِن بِدْعَةٍ، رَواهُ أنَسٌ مَرْفُوعًا.

الثّالِثُ: عَنْ وِلايَةِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَكاهُ أبُو هارُونَ العَبْدِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ.

الرّابِعُ: عَنْ جُلَسائِهِمْ، قالَهُ عُثْمانُ بْنُ زِيادَةَ.

الخامِسُ: مُحاسَبُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

السّادِسُ: مَسْؤُولُونَ.

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ عَلى طَرِيقِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ لَهم، وفِيهِمْ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لا يَنْصُرُ بَعْضُكم بَعْضًا، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: لا يَمْنَعُ بَعْضُكم بَعْضًا مِن دُخُولِ النّارِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: لا يَتَّبِعُ بَعْضُكم بَعْضًا في النّارِ يَعْنِي العابِدَ والمَعْبُودَ، قالَهُ قَتادَةُ.

فَإنْ قِيلَ: فَهَلّا كانُوا مَسْؤُولِينَ قَبْلَ قَوْلِهِ ﴿فاهْدُوهُمْ﴾ الآيَةَ؟

قِيلَ: لِأنَّ هَذا تَوْبِيخٌ وتَقْرِيعٌ فَكانَ نَوْعًا مِنَ العَذابِ فَلِذَلِكَ صارَ بَعْدَ الأمْرِ بِالعَذابِ.

قالَ مُجاهِدٌ: ولا تَزُولُ مِن بَيْنِ يَدَيِ اللَّهِ تَعالى قَدَمُ عَبْدٍ حَتّى يُسْألَ عَنْ خِصالٍ أرْبَعٍ: عُمُرُهُ فِيمَ أفْناهُ، وجَسَدُهُ فِيمَ أبْلاهُ، ومالُهُ مِمَّ اكْتَسَبَهُ وفِيمَ أنْفَقَهُ، وعِلْمُهُ ما عَمِلَ فِيهِ.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:20