All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Aṣ-Ṣāffāt 37:3 Juzʾ 23 Page 446

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those who recite the message,

Read in the muṣḥaf

(p-٣٦)سُورَةُ الصّافاتِ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وعِكْرِمَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهم عُبّادُ السَّماءِ، قالَهُ الضَّحّاكُ ورَواهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أنَّهم جَماعَةُ المُؤْمِنِينَ إذا قامُوا في صُفُوفِهِمْ لِلصَّلاةِ، حَكاهُ النَّقّاشُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الصَّفِّ: ٤] .

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّها صُفُوفُ المُجاهِدِينَ في قِتالِ المُشْرِكِينَ.

واخْتَلَفَ مَن قالَ الصّافّاتُ المَلائِكَةُ في تَسْمِيَتِها بِذَلِكَ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ:

أحَدُها: لِأنَّها صُفُوفٌ في السَّماءِ، قالَهُ مَسْرُوقٌ وقَتادَةُ.

الثّانِي: لَأنَّها تَصَفُّ أجْنِحَتَها في الهَواءِ واقِفَةً فِيهِ حَتّى يَأْمُرَها اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى بِما يُرِيدُ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: لِصُفُوفِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ في صَلاتِهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: (p-٣٧)أحَدُها: المَلائِكَةُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ومَسْرُوقٍ وقَتادَةُ وعِكْرِمَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: آياتُ القُرْآنِ، قالَهُ الرَّبِيعُ.

الثّالِثُ: الأمْرُ والنَّهْيُ الَّذِي نَهى اللَّهُ تَعالى بِهِ عِبادَهُ عَنِ المَعاصِي، حَكاهُ النَّقّاشُ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّها قَتْلُ المُشْرِكِينَ وسَبْيُهم.

واخْتَلَفَ مَن قالَ إنَّ الزّاجِراتِ المَلائِكَةُ في تَسْمِيَتِها بِذَلِكَ عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: لِأنَّها تَزْجُرُ السَّحابَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: لِأنَّها تَزْجُرُ عَنِ المَعاصِي قالَهُ ابْنُ عِيسى.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ فالقارِئاتِ كِتابًا، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: المَلائِكَةُ تَقْرَأُ كُتُبَ اللَّهِ تَعالى، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ والحَسَنُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والسُّدِّيُّ.

الثّانِي: ما يُتْلى في القُرْآنِ مِن أخْبارِ الأُمَمِ السّالِفَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: الأنْبِياءُ يَتْلُونَ الذِّكْرَ عَلى قَوْمِهِمْ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ كُلُّ هَذا قَسَمٌ أنَّ الإلَهَ واحِدٌ، وقِيلَ: إنَّ القَسَمَ بِاللَّهِ تَعالى عَلى تَقْدِيرِ ورَبِّ الصّافّاتِ ولَكِنْ أضْمَرَهُ تَعْظِيمًا لِذِكْرِهِ.

ثُمَّ وصَفَ الإلَهَ الواحِدَ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: خالِقُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.

الثّانِي: مالِكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما.

الثّالِثُ: مُدَبِّرُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: قالَ قَتادَةُ: ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ مَشْرِقًا، والمَغارِبُ مِثْلُ ذَلِكَ، تَطْلُعُ الشَّمْسُ كُلَّ يَوْمٍ مِن مَشْرِقٍ، وتَغْرُبُ في مَغْرِبٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّها مِائَةٌ وثَمانُونَ مَشْرِقًا تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ في مَطْلِعٍ حَتّى تَنْتَهِي إلى آخِرِها ثُمَّ تَعُودُ في تِلْكَ المَطالِعِ حَتّى تَعُودَ إلى أوَّلِها، حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ، ولا يَذْكُرُ (p-٣٨)المَغارِبَ لِأَّنَ المَشارِقَ تَدُلُّ عَلَيْها، وخَصَّ المَشارِقَ بِالذِّكْرِ لِأنَّ الشُّرُوقَ قَبْلَ الغُرُوبِ.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:3