All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Az-Zumar 39:10 Juzʾ 23 Page 459

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Say, "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allah is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ، لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ في الآخِرَةِ، وهي الجَنَّةُ.

الثّانِي: لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في الدُّنْيا حَسَنَةٌ في الدُّنْيا فَيَكُونُ ذَلِكَ زائِدًا عَلى ثَوابِ الآخِرَةِ.

وَفِيما أُرِيدَ بِالحَسَنَةِ الَّتِي لَهم في الدُّنْيا أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: العافِيَةُ والصِّحَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ مِن خَيْرِ الدُّنْيا، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّالِثُ: ما أعْطاهم مِن طاعَتِهِ في الدُّنْيا وجَنَّتِهِ في الآخِرَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: الظَّفَرُ والغَنائِمُ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: إنَّ الحَسَنَةَ في الدُّنْيا الثَّناءُ وفي الآخِرَةِ الجَزاءُ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيها قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أرْضُ الجَنَّةِ رَغَّبَهم في سِعَتِها، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: هي أرْضُ الهِجْرَةِ، قالَهُ عَطاءٌ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنْ يُرِيدَ بِسِعَةِ الأرْضِ سِعَةَ الرِّزْقِ لِأنَّهُ يَرْزُقُهم مِنَ الأرْضِ فَيَكُونُ مَعْناهُ: ورِزْقُ اللَّهِ واسِعٌ، وهو أشْبَهُ لِأنَّهُ أخْرَجَ سِعَتَها مَخْرَجَ الِامْتِنانِ بِها.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

(p-١١٩)أحَدُها: يَعْنِي بِغَيْرِ مَنٍّ عَلَيْهِمْ ولا مُتابَعَةٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: لا يُحْسَبُ لَهم ثَوابُ عَمَلِهِمْ فَقَطْ ولَكِنْ يَزْدادُونَ عَلى ذَلِكَ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّالِثُ: لا يُعْطَوْنَهُ مِقْدَرًا لَكِنْ جُزافًا.

الرّابِعُ: واسِعًا بِغَيْرِ تَضْيِيقٍ قالَ الرّاجِزُ:

؎ يا هِنْدُ سَقاكِ بِلا حِسابِهِ سُقْيًا مَلِيكٌ حَسَنُ الرَّبابَةِ

وَحُكِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهَ قالَ: كُلُّ أجْرٍ يُكالُ كَيْلًا ويُوزَنُ وزْنًا إلّا أجْرَ الصّابِرِينَ فَإنَّهُ يُحْثى حَثْوًا.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:10