All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Al-Ghāshiyah 88:5 Juzʾ 30 Page 592

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

They will be given drink from a boiling spring.

Read in the muṣḥaf

(p-٢٥٧)سُورَةُ الغاشِيَةِ

قَوْلُهُ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيها قَوْلانِ:

أحَدُهُما أنَّها القِيامَةُ تَغْشى النّاسَ بِالأهْوالِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ.

الثّانِي: أنَّها النّارُ تَغْشى وُجُوهَ الكَفّارِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّها في هَذا المَوْضِعِ النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ لِلْبَعْثِ لِأنَّها تَغْشى جَمِيعَ الخَلْقِ.

وَ (هَلْ) فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّها في مَوْضِعِ قَدْ، وتَقْدِيرُ الكَلامِ قَدْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ، قالَهُ قُطْرُبٌ.

الثّانِي: أنَّها خَرَجَتْ مَخْرَجَ الِاسْتِفْهامِ لِرَسُولِهِ، ومَعْناهُ ألَمْ يَكُنْ قَدْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ، فَقَدْ أتاكَ، وهو مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِيِّ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في الوُجُوهِ ها هُنا قَوْلانِ:

أحَدُهُما: عَنى وُجُوهَ الكَفّارِ كُلِّهِمْ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.(p-٢٥٨)

الثّانِي: أنَّها وُجُوهُ اليَهُودِ والنَّصارى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَفي قَوْلِهِ (يَوْمَئِذٍ) وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: في النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

﴿خاشِعَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي ذَلِيلَةً بِمَعاصِيها، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّها تَخْشَعُ بَعْدَ ذُلٍّ مِن عَذابِ اللَّهِ فَلا تَتَنَعَّمُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أنْ تَكُونَ خاشِعَةً لِتَظاهُرِها بِطاعَتِهِ بَعْدَ اعْتِرافِها بِمَعْصِيَتِهِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في ﴿عامِلَةٌ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: في الدُّنْيا عامِلَةٌ بِالمَعاصِي، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّانِي: أنَّها تَكَبَّرَتْ في الدُّنْيا عَنْ طاعَةِ اللَّهِ تَعالى، فَأعْمَلَها في النّارِ بِالِانْتِقالِ مِن عَذابٍ إلى عَذابٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أيْ باذِلَةٌ لِلْعَمَلِ بِطاعَتِهِ إنْ رُدَّتْ.

وَفي قَوْلِهِ ﴿ناصِبَةٌ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ناصِبَةٌ في أعْمالِ المَعاصِي.

الثّانِي: ناصِبَةٌ في النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أيْ ناصِبَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ تَعالى مُسْتَجِيرَةٌ بِعَفْوِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإنْ قِيلَ فَما مَعْنى صِفَتِها بِالحَماءِ وهي لا تَكُونُ إلّا حامِيَةً وهو أقَلُّ أحْوالِها، فَما وجْهُ المُبالِغَةِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ النّاقِصَةِ؟ قِيلَ قَدِ اخْتُلِفَ في المُرادِ بِالحامِيَةِ ها هُنا عَلى أرْبَعَةِ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ المُرادَ بِذَلِكَ أنَّها دائِمَةُ الحُمّى ولَيْسَتْ كَنارِ الدُّنْيا الَّتِي يَنْقَطِعُ حَمْيُها بِانْطِفائِها.

الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالحامِيَةِ أنَّها حِمًى يَمْنَعُ مِنَ ارْتِكابِ المَحْظُوراتِ وانْتِهاكِ (p-٢٥٩)

المَحارِمِ، كَما قالَ النَّبِيُّ ﷺ: « (وَإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وإنَّ حِمى اللَّهِ مَحارِمُهُ، ومَن يَرْتَعْ حَوْلَ الحِمى يُوشِكُ أنْ يَقَعَ فِيهِ)» .

الثّالِثُ: مَعْناهُ أنَّها تَحْمِي نَفْسَها عَنْ أنْ تُطاقَ مُلامَسَتُها أوْ تُرامَ مُماسَّتُها كَما يَحْمِيَ الأسَدُ عَرِينَهُ، ومِثْلُهُ قَوْلُ النّابِغَةِ

؎ تَعْدُو الذِّئابُ عَلى مَن لا كِلابَ لَهُ وتَتَّقِي صَوْلَةَ المُسْتَأْسِدِ الحامِي.

الرّابِعُ: أنَّها حامِيَةٌ مِمّا غِيظَ وغَضِبَ، مُبالَغَةً في شِدَّةِ الِانْتِقامِ، وقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: حاضِرَةٌ.

الثّالِثُ: قَدْ بَلَغَتْ إناها وحانَ شُرْبُها، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: يَعْنِي قَدْ أنى حَرُّها فانْتَهى واشْتَدَّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ سِتَّةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها شَجَرَةٌ تُسَمِّيها قُرَيْشٌ الشِّبْرِقَ، كَثِيرَةُ الشَّوْكِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ قَتادَةُ وإذا يَبِسَ في الصَّيْفِ فَهو ضَرِيعٌ، قالَ الشّاعِرُ

؎ رَعى الشِّبْرِقَ الرَّيّانَ حَتّى إذا ذَوى ∗∗∗ وعادَ ضَرِيعًا نازِعَتْهُ النَّحائِصُ

الثّانِي: السَّلْمُ، قالَ أبُو الجَوْزاءِ: كَيْفَ يَسْمَنُ مَن يَأْكُلُ الشَّوْكَ.

الثّالِثُ: أنَّها الحِجارَةُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.(p-٢٦٠)

الرّابِعُ: أنَّهُ النَّوى المُحَرَّقُ، حَكاهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ الأعْرابِ.

الخامِسُ: أنَّهُ شَجَرٌ مِن نارٍ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

السّادِسُ: أنَّ الضَّرِيعَ بِمَعْنى المَضْرُوعِ، أيِ الَّذِي يَضْرَعُونَ عِنْدَهُ طَلَبًا لِلْخَلاصِ مِنهُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

For them there will be no food except from a poisonous, thorny plant

(p-٢٥٧)سُورَةُ الغاشِيَةِ

قَوْلُهُ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيها قَوْلانِ:

أحَدُهُما أنَّها القِيامَةُ تَغْشى النّاسَ بِالأهْوالِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ.

الثّانِي: أنَّها النّارُ تَغْشى وُجُوهَ الكَفّارِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّها في هَذا المَوْضِعِ النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ لِلْبَعْثِ لِأنَّها تَغْشى جَمِيعَ الخَلْقِ.

وَ (هَلْ) فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّها في مَوْضِعِ قَدْ، وتَقْدِيرُ الكَلامِ قَدْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ، قالَهُ قُطْرُبٌ.

الثّانِي: أنَّها خَرَجَتْ مَخْرَجَ الِاسْتِفْهامِ لِرَسُولِهِ، ومَعْناهُ ألَمْ يَكُنْ قَدْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ، فَقَدْ أتاكَ، وهو مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِيِّ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في الوُجُوهِ ها هُنا قَوْلانِ:

أحَدُهُما: عَنى وُجُوهَ الكَفّارِ كُلِّهِمْ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.(p-٢٥٨)

الثّانِي: أنَّها وُجُوهُ اليَهُودِ والنَّصارى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَفي قَوْلِهِ (يَوْمَئِذٍ) وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: في النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

﴿خاشِعَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي ذَلِيلَةً بِمَعاصِيها، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّها تَخْشَعُ بَعْدَ ذُلٍّ مِن عَذابِ اللَّهِ فَلا تَتَنَعَّمُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أنْ تَكُونَ خاشِعَةً لِتَظاهُرِها بِطاعَتِهِ بَعْدَ اعْتِرافِها بِمَعْصِيَتِهِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في ﴿عامِلَةٌ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: في الدُّنْيا عامِلَةٌ بِالمَعاصِي، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّانِي: أنَّها تَكَبَّرَتْ في الدُّنْيا عَنْ طاعَةِ اللَّهِ تَعالى، فَأعْمَلَها في النّارِ بِالِانْتِقالِ مِن عَذابٍ إلى عَذابٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أيْ باذِلَةٌ لِلْعَمَلِ بِطاعَتِهِ إنْ رُدَّتْ.

وَفي قَوْلِهِ ﴿ناصِبَةٌ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ناصِبَةٌ في أعْمالِ المَعاصِي.

الثّانِي: ناصِبَةٌ في النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أيْ ناصِبَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ تَعالى مُسْتَجِيرَةٌ بِعَفْوِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإنْ قِيلَ فَما مَعْنى صِفَتِها بِالحَماءِ وهي لا تَكُونُ إلّا حامِيَةً وهو أقَلُّ أحْوالِها، فَما وجْهُ المُبالِغَةِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ النّاقِصَةِ؟ قِيلَ قَدِ اخْتُلِفَ في المُرادِ بِالحامِيَةِ ها هُنا عَلى أرْبَعَةِ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ المُرادَ بِذَلِكَ أنَّها دائِمَةُ الحُمّى ولَيْسَتْ كَنارِ الدُّنْيا الَّتِي يَنْقَطِعُ حَمْيُها بِانْطِفائِها.

الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالحامِيَةِ أنَّها حِمًى يَمْنَعُ مِنَ ارْتِكابِ المَحْظُوراتِ وانْتِهاكِ (p-٢٥٩)

المَحارِمِ، كَما قالَ النَّبِيُّ ﷺ: « (وَإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وإنَّ حِمى اللَّهِ مَحارِمُهُ، ومَن يَرْتَعْ حَوْلَ الحِمى يُوشِكُ أنْ يَقَعَ فِيهِ)» .

الثّالِثُ: مَعْناهُ أنَّها تَحْمِي نَفْسَها عَنْ أنْ تُطاقَ مُلامَسَتُها أوْ تُرامَ مُماسَّتُها كَما يَحْمِيَ الأسَدُ عَرِينَهُ، ومِثْلُهُ قَوْلُ النّابِغَةِ

؎ تَعْدُو الذِّئابُ عَلى مَن لا كِلابَ لَهُ وتَتَّقِي صَوْلَةَ المُسْتَأْسِدِ الحامِي.

الرّابِعُ: أنَّها حامِيَةٌ مِمّا غِيظَ وغَضِبَ، مُبالَغَةً في شِدَّةِ الِانْتِقامِ، وقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: حاضِرَةٌ.

الثّالِثُ: قَدْ بَلَغَتْ إناها وحانَ شُرْبُها، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: يَعْنِي قَدْ أنى حَرُّها فانْتَهى واشْتَدَّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ سِتَّةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها شَجَرَةٌ تُسَمِّيها قُرَيْشٌ الشِّبْرِقَ، كَثِيرَةُ الشَّوْكِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ قَتادَةُ وإذا يَبِسَ في الصَّيْفِ فَهو ضَرِيعٌ، قالَ الشّاعِرُ

؎ رَعى الشِّبْرِقَ الرَّيّانَ حَتّى إذا ذَوى ∗∗∗ وعادَ ضَرِيعًا نازِعَتْهُ النَّحائِصُ

الثّانِي: السَّلْمُ، قالَ أبُو الجَوْزاءِ: كَيْفَ يَسْمَنُ مَن يَأْكُلُ الشَّوْكَ.

الثّالِثُ: أنَّها الحِجارَةُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.(p-٢٦٠)

الرّابِعُ: أنَّهُ النَّوى المُحَرَّقُ، حَكاهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ الأعْرابِ.

الخامِسُ: أنَّهُ شَجَرٌ مِن نارٍ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

السّادِسُ: أنَّ الضَّرِيعَ بِمَعْنى المَضْرُوعِ، أيِ الَّذِي يَضْرَعُونَ عِنْدَهُ طَلَبًا لِلْخَلاصِ مِنهُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Which neither nourishes nor avails against hunger.

(p-٢٥٧)سُورَةُ الغاشِيَةِ

قَوْلُهُ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيها قَوْلانِ:

أحَدُهُما أنَّها القِيامَةُ تَغْشى النّاسَ بِالأهْوالِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ.

الثّانِي: أنَّها النّارُ تَغْشى وُجُوهَ الكَفّارِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّها في هَذا المَوْضِعِ النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ لِلْبَعْثِ لِأنَّها تَغْشى جَمِيعَ الخَلْقِ.

وَ (هَلْ) فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّها في مَوْضِعِ قَدْ، وتَقْدِيرُ الكَلامِ قَدْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ، قالَهُ قُطْرُبٌ.

الثّانِي: أنَّها خَرَجَتْ مَخْرَجَ الِاسْتِفْهامِ لِرَسُولِهِ، ومَعْناهُ ألَمْ يَكُنْ قَدْ أتاكَ حَدِيثُ الغاشِيَةِ، فَقَدْ أتاكَ، وهو مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِيِّ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في الوُجُوهِ ها هُنا قَوْلانِ:

أحَدُهُما: عَنى وُجُوهَ الكَفّارِ كُلِّهِمْ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.(p-٢٥٨)

الثّانِي: أنَّها وُجُوهُ اليَهُودِ والنَّصارى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

وَفي قَوْلِهِ (يَوْمَئِذٍ) وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: في النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

﴿خاشِعَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يَعْنِي ذَلِيلَةً بِمَعاصِيها، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّها تَخْشَعُ بَعْدَ ذُلٍّ مِن عَذابِ اللَّهِ فَلا تَتَنَعَّمُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أنْ تَكُونَ خاشِعَةً لِتَظاهُرِها بِطاعَتِهِ بَعْدَ اعْتِرافِها بِمَعْصِيَتِهِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في ﴿عامِلَةٌ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: في الدُّنْيا عامِلَةٌ بِالمَعاصِي، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّانِي: أنَّها تَكَبَّرَتْ في الدُّنْيا عَنْ طاعَةِ اللَّهِ تَعالى، فَأعْمَلَها في النّارِ بِالِانْتِقالِ مِن عَذابٍ إلى عَذابٍ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أيْ باذِلَةٌ لِلْعَمَلِ بِطاعَتِهِ إنْ رُدَّتْ.

وَفي قَوْلِهِ ﴿ناصِبَةٌ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ناصِبَةٌ في أعْمالِ المَعاصِي.

الثّانِي: ناصِبَةٌ في النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَيَحْتَمِلُ وجْهًا ثالِثًا: أيْ ناصِبَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ تَعالى مُسْتَجِيرَةٌ بِعَفْوِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإنْ قِيلَ فَما مَعْنى صِفَتِها بِالحَماءِ وهي لا تَكُونُ إلّا حامِيَةً وهو أقَلُّ أحْوالِها، فَما وجْهُ المُبالِغَةِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ النّاقِصَةِ؟ قِيلَ قَدِ اخْتُلِفَ في المُرادِ بِالحامِيَةِ ها هُنا عَلى أرْبَعَةِ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ المُرادَ بِذَلِكَ أنَّها دائِمَةُ الحُمّى ولَيْسَتْ كَنارِ الدُّنْيا الَّتِي يَنْقَطِعُ حَمْيُها بِانْطِفائِها.

الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالحامِيَةِ أنَّها حِمًى يَمْنَعُ مِنَ ارْتِكابِ المَحْظُوراتِ وانْتِهاكِ (p-٢٥٩)

المَحارِمِ، كَما قالَ النَّبِيُّ ﷺ: « (وَإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وإنَّ حِمى اللَّهِ مَحارِمُهُ، ومَن يَرْتَعْ حَوْلَ الحِمى يُوشِكُ أنْ يَقَعَ فِيهِ)» .

الثّالِثُ: مَعْناهُ أنَّها تَحْمِي نَفْسَها عَنْ أنْ تُطاقَ مُلامَسَتُها أوْ تُرامَ مُماسَّتُها كَما يَحْمِيَ الأسَدُ عَرِينَهُ، ومِثْلُهُ قَوْلُ النّابِغَةِ

؎ تَعْدُو الذِّئابُ عَلى مَن لا كِلابَ لَهُ وتَتَّقِي صَوْلَةَ المُسْتَأْسِدِ الحامِي.

الرّابِعُ: أنَّها حامِيَةٌ مِمّا غِيظَ وغَضِبَ، مُبالَغَةً في شِدَّةِ الِانْتِقامِ، وقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: حاضِرَةٌ.

الثّالِثُ: قَدْ بَلَغَتْ إناها وحانَ شُرْبُها، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: يَعْنِي قَدْ أنى حَرُّها فانْتَهى واشْتَدَّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ سِتَّةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها شَجَرَةٌ تُسَمِّيها قُرَيْشٌ الشِّبْرِقَ، كَثِيرَةُ الشَّوْكِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ قَتادَةُ وإذا يَبِسَ في الصَّيْفِ فَهو ضَرِيعٌ، قالَ الشّاعِرُ

؎ رَعى الشِّبْرِقَ الرَّيّانَ حَتّى إذا ذَوى ∗∗∗ وعادَ ضَرِيعًا نازِعَتْهُ النَّحائِصُ

الثّانِي: السَّلْمُ، قالَ أبُو الجَوْزاءِ: كَيْفَ يَسْمَنُ مَن يَأْكُلُ الشَّوْكَ.

الثّالِثُ: أنَّها الحِجارَةُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.(p-٢٦٠)

الرّابِعُ: أنَّهُ النَّوى المُحَرَّقُ، حَكاهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ الأعْرابِ.

الخامِسُ: أنَّهُ شَجَرٌ مِن نارٍ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

السّادِسُ: أنَّ الضَّرِيعَ بِمَعْنى المَضْرُوعِ، أيِ الَّذِي يَضْرَعُونَ عِنْدَهُ طَلَبًا لِلْخَلاصِ مِنهُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[Other] faces, that Day, will show pleasure.

‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الجَنَّةَ أعْلى مِنَ النّارِ فَسُمِّيَتْ لِذَلِكَ عالِيَةً، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: أعالِي الجَنَّةِ وغُرَفُها، لِأنَّها مَنازِلُ العُلُوِّ والِارْتِفاعِ.

فَعَلى هَذا في ارْتِفاعِهِمْ فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِيَلْتَذُّوا بالعُلُوِّ والِارْتِفاعِ.

الثّانِي: لِيُشاهِدُوا ما أعَدَّ اللَّهُ لَهم فِيها مِن نَعِيمٍ.

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ الفَرّاءُ والأخْفَشُ: أيْ لا تَسْمَعُ فِيها كَلِمَةَ لَغْوٍ وفي المُرادِ بِها سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي كَذِبًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: الإثْمُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الشَّتْمُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: الباطِلُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.

الخامِسُ: المَعْصِيَةُ، قالَهُ الحَسَنُ.

السّادِسُ: الحَلِفُ فَلا تَسْمَعُ في الجَنَّةِ حالِفَ يَمِينٍ بَرَّةٍ ولا فاجِرَةٍ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.(p-٢٦١)

السّابِعُ: لا يُسْمَعُ في كَلامِهِمْ كَلِمَةٌ تُلْغى، لِأنَّ أهْلَ الجَنَّةِ لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا بِالحِكْمَةِ وحَمْدِ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهم، قالَهُ الفَرّاءُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والسُّرُرُ جَمْعُ سَرِيرٍ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ السُّرُورِ وفي وصْفِها بِأنَّها مَرْفُوعَةٌ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لِأنَّ بَعْضَها مَرْفُوعٌ فَوْقَ بَعْضٍ.

الثّانِي: مَرْفُوعَةٌ في أنْفُسِهِمْ لِجَلالَتِها وحُبِّهِمْ لَها، قالَهُ الفَرّاءُ.

الثّالِثُ: أنَّها مَرْفُوعَةُ المَكانِ لِارْتِفاعِها وعُلُوِّها.

فَعَلى هَذا في وصْفِها بِالعُلُوِّ والِارْتِفاعِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِيَلْتَذَّ أهْلُها بِارْتِفاعِها، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

الثّانِي: لِيُشاهِدُوا بِارْتِفاعِهِمْ ما أُعْطُوهُ مِن مُلْكٍ وأُوتُوهُ مِن نَعِيمٍ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

فَأمّا قَوْلُهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فالأكْوابُ: الأوانِي، وقَدْ مَضى القَوْلُ في تَفْسِيرِها.

وَفي قَوْلِهِ ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: في أيْدِيهِمْ لِلِاسْتِمْتاعِ بِالنَّظَرِ إلَيْها لِأنَّها مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ.

الثّانِي: يَعْنِي أنَّها مُسْتَعْمَلَةٌ عَلى الدَّوامِ، لِاسْتِدامَةِ شُرْبِهِمْ مِنها، قالَهُ المُفَضَّلُ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الوَسائِدُ، واحِدُها نُمْرُقَةٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: المُرافِقُ، قالَهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ، قالَ الشّاعِرُ

؎ ورِيمٌ أحَمُّ المُقْلَتَيْنِ مُحَبَّبٌ زَرابِيُّهُ مَبْثُوثَةٌ ونَمارِقُهُ

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: هي البُسُطُ الفاخِرَةُ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: هي الطَّنافِسُ المُخَمَّلَةُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ.

وَفي (اَلْمَبْثُوثَةُ) أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مَبْسُوطَةٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.(p-٢٦٢)

الثّالِثُ: الكَثِيرَةُ، قالَهُ الفَرّاءُ.

الرّابِعُ: المُتَفَرِّقَةُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

With their effort [they are] satisfied

‏ ‏‏‏ ‏‏‏ فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ الجَنَّةَ أعْلى مِنَ النّارِ فَسُمِّيَتْ لِذَلِكَ عالِيَةً، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: أعالِي الجَنَّةِ وغُرَفُها، لِأنَّها مَنازِلُ العُلُوِّ والِارْتِفاعِ.

فَعَلى هَذا في ارْتِفاعِهِمْ فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِيَلْتَذُّوا بالعُلُوِّ والِارْتِفاعِ.

الثّانِي: لِيُشاهِدُوا ما أعَدَّ اللَّهُ لَهم فِيها مِن نَعِيمٍ.

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ الفَرّاءُ والأخْفَشُ: أيْ لا تَسْمَعُ فِيها كَلِمَةَ لَغْوٍ وفي المُرادِ بِها سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي كَذِبًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: الإثْمُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الشَّتْمُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: الباطِلُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.

الخامِسُ: المَعْصِيَةُ، قالَهُ الحَسَنُ.

السّادِسُ: الحَلِفُ فَلا تَسْمَعُ في الجَنَّةِ حالِفَ يَمِينٍ بَرَّةٍ ولا فاجِرَةٍ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.(p-٢٦١)

السّابِعُ: لا يُسْمَعُ في كَلامِهِمْ كَلِمَةٌ تُلْغى، لِأنَّ أهْلَ الجَنَّةِ لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا بِالحِكْمَةِ وحَمْدِ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهم، قالَهُ الفَرّاءُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والسُّرُرُ جَمْعُ سَرِيرٍ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ السُّرُورِ وفي وصْفِها بِأنَّها مَرْفُوعَةٌ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لِأنَّ بَعْضَها مَرْفُوعٌ فَوْقَ بَعْضٍ.

الثّانِي: مَرْفُوعَةٌ في أنْفُسِهِمْ لِجَلالَتِها وحُبِّهِمْ لَها، قالَهُ الفَرّاءُ.

الثّالِثُ: أنَّها مَرْفُوعَةُ المَكانِ لِارْتِفاعِها وعُلُوِّها.

فَعَلى هَذا في وصْفِها بِالعُلُوِّ والِارْتِفاعِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لِيَلْتَذَّ أهْلُها بِارْتِفاعِها، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

الثّانِي: لِيُشاهِدُوا بِارْتِفاعِهِمْ ما أُعْطُوهُ مِن مُلْكٍ وأُوتُوهُ مِن نَعِيمٍ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

فَأمّا قَوْلُهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فالأكْوابُ: الأوانِي، وقَدْ مَضى القَوْلُ في تَفْسِيرِها.

وَفي قَوْلِهِ ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: في أيْدِيهِمْ لِلِاسْتِمْتاعِ بِالنَّظَرِ إلَيْها لِأنَّها مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ.

الثّانِي: يَعْنِي أنَّها مُسْتَعْمَلَةٌ عَلى الدَّوامِ، لِاسْتِدامَةِ شُرْبِهِمْ مِنها، قالَهُ المُفَضَّلُ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: الوَسائِدُ، واحِدُها نُمْرُقَةٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: المُرافِقُ، قالَهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ، قالَ الشّاعِرُ

؎ ورِيمٌ أحَمُّ المُقْلَتَيْنِ مُحَبَّبٌ زَرابِيُّهُ مَبْثُوثَةٌ ونَمارِقُهُ

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: هي البُسُطُ الفاخِرَةُ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: هي الطَّنافِسُ المُخَمَّلَةُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ.

وَفي (اَلْمَبْثُوثَةُ) أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مَبْسُوطَةٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.(p-٢٦٢)

الثّالِثُ: الكَثِيرَةُ، قالَهُ الفَرّاءُ.

الرّابِعُ: المُتَفَرِّقَةُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

Al-Ghāshiyah 88:5