All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Yūsuf 12:108 Juzʾ 13 Page 248

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "This is my way; I invite to Allah with insight, I and those who follow me. And exalted is Allah; and I am not of those who associate others with Him."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

قالَ المُفَسِّرُونَ: قُلْ يا مُحَمَّدُ لَهم: هَذِهِ الدَّعْوَةُ الَّتِي أدْعُو إلَيْها، والطَّرِيقَةُ الَّتِي أنا عَلَيْها سَبِيلِي وسُنَّتِي ومِنهاجِي، وسُمِّيَ الدِّينُ سَبِيلًا لِأنَّهُ الطَّرِيقُ الَّذِي يُؤَدِّي إلى الثَّوابِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ (النَّحْلِ: ١٢٥) .

واعْلَمْ أنَّ السَّبِيلَ في أصْلِ اللُّغَةِ الطَّرِيقُ، وشَبَّهُوا المُعْتَقَداتِ بِها لَمّا أنَّ الإنْسانَ يَمُرُّ عَلَيْها إلى الجَنَّةِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ وحُجَّةٍ وبُرْهانٍ، أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي إلى سِيرَتِي وطَرِيقَتِي وسِيرَةِ أتْباعِي الدَّعْوَةِ إلى اللَّهِ؛ لِأنَّ كُلَّ مَن ذَكَرَ الحُجَّةَ وأجابَ عَنِ الشُّبْهَةِ؛ فَقَدْ دَعا بِمِقْدارِ وُسْعِهِ إلى اللَّهِ.

وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الدُّعاءَ إلى اللَّهِ تَعالى إنَّما يَحْسُنُ ويَجُوزُ مَعَ هَذا الشَّرْطِ وهو أنْ يَكُونَ عَلى بَصِيرَةٍ مِمّا يَقُولُ وعَلى هُدًى ويَقِينٍ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَهو مَحْضُ الغُرُورِ، وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «العُلَماءُ أُمَناءُ الرُّسُلِ عَلى عِبادِ اللَّهِ مِن حَيْثُ يَحْفَظُونَ لِما تَدْعُونَهم إلَيْهِ» وقِيلَ أيْضًا: يَجُوزُ أنْ يَنْقَطِعَ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ثُمَّ ابْتَدَأ وقالَ: ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ قُلْ: هَذِهِ سَبِيلِي، وقُلْ: سُبْحانَ اللَّهِ؛ تَنْزِيهًا لِلَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ، وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَعَ اللَّهِ ضِدًّا ونِدًّا وكُفُؤًا ووَلَدًا.

وهَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ حِرْفَةَ الكَلامِ وعِلْمَ الأُصُولِ حِرْفَةُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وأنَّ اللَّهَ ما بَعَثَهم إلى الخَلْقِ إلّا لِأجْلِها.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:108