All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

An-Naml 27:62 Juzʾ 20 Page 382

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Is He [not best] who responds to the desperate one when he calls upon Him and removes evil and makes you inheritors of the earth? Is there a deity with Allah? Little do you remember.

Read in the muṣḥaf

النوع الثّالِثُ: ما يَتَعَلَّقُ بِاحْتِياجِ الخَلْقِ إلَيْهِ سُبْحانَهُ

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

وهُوَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ نَبَّهَ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى أمْرَيْنِ:

أحَدُهُما: قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الضَّرُورَةُ الحالَةُ المُحْوِجَةُ إلى الِالتِجاءِ، والِاضْطِرارِ افْتِعالٌ مِنها، يُقالُ: اضْطَرَّهُ إلى كَذا والفاعِلُ والمَفْعُولُ مُضْطَرٌّ، واعْلَمْ أنَّ المُضْطَرَّ هو الَّذِي أحْوَجَهُ مَرَضٌ أوْ فَقْرٌ أوْ نازِلَةٌ مِن نَوازِلِ الدَّهْرِ إلى التَّضَرُّعِ إلى اللَّهِ تَعالى، وعَنِ السُّدِّيِّ: الَّذِي لا حَوْلَ لَهُ ولا قُوَّةَ، وقِيلَ: المُذْنِبُ إذا اسْتَغْفَرَ، فَإنْ قِيلَ: قَدْ عَمَّ المُضْطَرِّينَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وكَمْ مِن مُضْطَرٍّ يَدْعُو فَلا يُجابُ ؟ جَوابُهُ: قَدْ بَيَّنّا في أُصُولِ الفِقْهِ أنَّ المُفْرَدَ المُعَرَّفَ لا يُفِيدُ العُمُومَ، وإنَّما يُفِيدُ الماهِيَّةَ فَقَطْ، والحُكْمُ المُثْبِتُ لِلْماهِيَّةِ يَكْفِي في صِدْقِهِ ثُبُوتُهُ في فَرْدٍ واحِدٍ مِن أفْرادِ الماهِيَّةِ، وأيْضًا فَإنَّهُ تَعالى وعَدَ بِالِاسْتِجابَةِ، ولَمْ يَذْكُرْ أنَّهُ يَسْتَجِيبُ في الحالِ، وتَمامُ القَوْلِ في شَرائِطَ الدُّعاءِ والإجابَةِ مَذْكُورٌ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ (غافِرٍ: ٦٠) فَأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَهو كالتَّفْسِيرِ لِلِاسْتِجابَةِ، فَإنَّهُ لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى كَشْفِ ما دَفَعَ إلَيْهِ مِن فَقْرٍ إلى غِنًى، ومَرَضٍ إلى صِحَّةٍ، وضِيقٍ إلى سَعَةٍ، إلّا القادِرُ الَّذِي لا يَعْجَزُ، والقاهِرُ الَّذِي لا يُنازَعُ.

وثانِيهِما: قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فالمُرادُ: تَوارُثُهم سُكْناها والتَّصَرُّفُ فِيها قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، وأرادَ بِالخِلافَةِ المِلْكَ والتَّسَلُّطَ، وقُرِئَ (يَذَّكَّرُونَ) بِالياءِ مَعَ الإدْغامِ، وبِالتّاءِ مَعَ الإدْغامِ، وبِالحَذْفِ؛ وما مَزِيدَةٌ أيْ يَذَّكَّرُونَ تَذَكُّرًا قَلِيلًا، والمَعْنى: نَفْيُ التَّذَكُّرِ والقِلَّةُ تُسْتَعْمَلُ في مَعْنى النَّفْيِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:62