All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

An-Naml 27:62 Juzʾ 20 Page 382

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Is He [not best] who responds to the desperate one when he calls upon Him and removes evil and makes you inheritors of the earth? Is there a deity with Allah? Little do you remember.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهو: المَكْرُوبُ المَجْهُودُ؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي الضُّرَّ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: يَهْلَكُ قَرْنًا ويُنْشِئُ آَخَرِينَ، و ‏‏‏‏‏‏‏ بِمَعْنى تَتَّعِظُونَ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالياءِ، والباقُونَ بِالتّاءِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يُرْشِدُكم إلى مَقاصِدِكم إذا سافَرْتُمْ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وقَدْ بَيَّنّاها في (الأنْعامِ: ٦٣، ٩٧) وشَرَحْنا ما يَلِيها مِنَ الكَلِماتِ فِيما مَضى [الأعْرافِ: ٥٧ ويُونُسَ: ٤] إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي مَن في السَّماواتِ والأرْضِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مَتى يَبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ.

(p-١٨٨)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو: " بَلْ أدْرَكَ " قالَ مُجاهِدٌ: " بَلْ " بِمَعْنى " أمْ " والمَعْنى: لَمْ يُدْرِكْ عِلْمَهم، وقالَ الفَرّاءُ: المَعْنى: هَلِ ادَّرَكَ عِلْمُهم عِلْمَ الآخِرَةِ؟ فَعَلى هَذا يَكُونُ المَعْنى: إنَّهم لا يَقِفُونَ في الدُّنْيا عَلى حَقِيقَةِ العِلْمِ بِالآخِرَةِ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: ‏‏ ‏‏‏‏ عَلى مَعْنى: بَلْ تَدارَكَ، أيْ: تَتابَعَ وتَلاحَقَ، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في الدّالِ. ثُمَّ في مَعْناها قَوْلانِ.

أحَدُهُما: بَلْ تَكامَلَ عِلْمُهم يَوْمَ القِيامَةِ لِأنّهم مَبْعُوثُونَ، قالَهُ الزَّجّاجُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما جَهِلُوهُ في الدُّنْيا، عَلِمُوهُ في الآَخِرَةِ.

والثّانِي: بَلْ تَدارَكَ ظَنُّهم وحَدْسُهم في الحُكْمِ عَلى الآخِرَةِ، فَتارَةً يَقُولُونَ: إنَّها كائِنَةٌ، وتارَةً يَقُولُونَ: لا تَكُونُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: " بَلِ ادَّرَكَ " عَلى وزْنِ افْتَعَلَ مِن أدْرَكْتُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: بَلْ هُمُ اليَوْمَ في شَكٍّ مِنَ القِيامَةِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: مِن عِلْمِها وما بَعْدَ هَذا قَدْ سَبَقَ بَيانُهُ [النَّحْلِ:١٢٧، المُؤْمِنُونَ: ٣٥، ٨٢] إلى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنُونَ: العَذابَ الَّذِي تَعِدُنا. ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قَرُبَ لَكم. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: تَبِعَكم، واللّامُ زائِدَةٌ، كَأنَّهُ قالَ: رَدِفَكم.

وَفِي ما تَبِعَهم مِمّا اسْتَعْجَلُوهُ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: يَوْمَ بَدْرٍ. والثّانِي: عَذابُ القَبْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ قالَ مُقاتِلٌ: عَلى أهْلِ مَكَّةَ حِين لا يُعَجِّلُ عَلَيْهِمْ بِالعَذابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: ما تُخْفِيهِ (p-١٨٩)‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِألْسِنَتِهِمْ مِن عَداوَتِكَ وخِلافِكَ؛ والمَعْنى أنَّهُ يُجازِيهِمْ عَلَيْهِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: وما مِن جُمْلَةٍ غائِبَةٍ، ‏‏ ‏ ‏‏‏ يَعْنِي اللَّوْحَ المَحْفُوظَ؛ والمَعْنى: إنَّ عِلْمَ ما يَسْتَعْجِلُونَهُ مِنَ العَذابِ بَيِّنٌ عِنْدَ اللَّهِ وإنْ غابَ عَنِ الخَلْقِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:62