All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

As-Sajdah 32:11 Juzʾ 21 Page 415

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "The angel of death will take you who has been entrusted with you. Then to your Lord you will be returned."

Read in the muṣḥaf

فَقالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

يَعْنِي لا بُدَّ مِنَ المَوْتِ ثُمَّ مِنَ الحَياةِ بَعْدَهُ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى أنَّهُ لا يَغْفُلُ عَنْكم، وإذا جاءَ أجَلُكم لا يُؤَخِّرُكم إذْ لا شُغْلَ لَهُ إلّا هَذا، وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يُنْبِئُ عَنْ بَقاءِ الأرْواحِ، فَإنَّ التَّوَفِّيَ الِاسْتِيفاءُ، والقَبْضَ هو الأخْذُ، والإعْدامُ المَحْضُ لَيْسَ بِأخْذٍ، ثُمَّ إنَّ الرُّوحَ الزَّكِيَّ الطّاهِرَ يَبْقى عِنْدَ المَلائِكَةِ مِثْلَ الشَّخْصِ بَيْنَ أهْلِهِ المُناسِبِينَ لَهُ، والخَبِيثَ الفاجِرَ يَبْقى عِنْدَهم كَأسِيرٍ بَيْنَ قَوْمٍ لا يَعْرِفُهم ولا يَعْرِفُ لِسانَهم، والأوَّلُ يَنْمُو ويَزِيدُ ويَزْدادُ صَفاؤُهُ وقُوَّتُهُ والآخَرُ يَذْبُلُ ويَضْعُفُ ويَزْدادُ شَقاؤُهُ وكُدُورَتُهُ. والحُكَماءُ يَقُولُونَ: إنَّ الأرْواحَ الطّاهِرَةَ تَتَعَلَّقُ بِجِسْمٍ سَماوِيٍّ خَيْرٌ مِن بَدَنِها وتَكْمُلُ بِهِ، والأرْواحَ الفاجِرَةَ لا كَمالَ لَها بَعْدَ التَّعَلُّقِ.

الثّانِي: فَإنْ أرادُوا ما ذُكِرَ بِها فَقَدْ وافَقُونا وإلّا فَيُغَيَّرُ النَّظَرُ في ذَلِكَ بِحَسَبِ إرادَتِهِمْ، فَقَدْ يَكُونُ قَوْلُهم حَقًّا وقَدْ يَكُونُ غَيْرَ حَقٍّ، فَإنْ قِيلَ: هم أنْكَرُوا الإحْياءَ واللَّهُ ذَكَرَ المَوْتَ وبَيْنَهُما مُبايَنَةٌ. نَقُولُ: فِيهِ وجْهانِ.

أحَدُهُما: أنَّ ذَلِكَ دَلِيلُ الإحْياءِ، ودَفَعَ اسْتِبْعادَ ذَلِكَ فَإنَّهم قالُوا: ما عُدِمَ بِالكُلِّيَّةِ كَيْفَ يَكُونُ المَوْجُودُ عَيْنَ ذَلِكَ ؟ فَقالَ: المَلَكُ يَقْبِضُ الرُّوحَ والأجْزاءُ تَتَفَرَّقُ، فَجَمْعُ الأجْزاءِ لا بُعْدَ فِيهِ، وأمْرُ المَلَكِ بِرَدِّ ما قَبَضَهُ لا صُعُوبَةَ فِيهِ أيْضًا، فَقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ الأرْواحُ مَعْلُومَةٌ، فَتُرَدُّ إلى أجْسادِها.

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:11