All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

As-Sajdah 32:11 Juzʾ 21 Page 415

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, "The angel of death will take you who has been entrusted with you. Then to your Lord you will be returned."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ: ﴿وَقالُوا أإذا ضَلَلْنا في الأرْضِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: هَلَكْنا، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: صِرْنا فِيهِ رُفاتًا وتُرابًا، قالَهُ قَتادَةُ والعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ شَيْءٍ غَلَبَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ حَتّى خَفِيَ فِيهِ أثَرُهُ قَدْ ضَلَّ، قالَ الأخْطَلُ

؎ كُنْتُ القَذى في مَوْجٍ أكْدَرَ مُزْبِدٍ تَقْذِفُ الأتِيُّ بِهِ فَضَلَّ ضَلالًا.

الثّالِثُ: غُيِّبْنا في الأرْضِ، قالَهُ قُطْرُبٌ وأنْشَدَ النّابِغَةُ

؎ فَآبَ مُضِلُّوهُ بِعَيْنٍ جَلِيَّةٍ ∗∗∗ وغُودِرَ بِالجَوَلانِ حَزْمٌ ونائِلُ

وَقَرَأ الحَسَنُ: صَلَلْنا، بِصادٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وفِيهِ عَلى قِراءَتِهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أيْ أنْتَنَتْ لُحُومُنا مِن قَوْلِهِمْ صَلَّ اللَّحْمُ إذا أنْتَنَ، قالَهُ الحَسَنُ.

(p-٣٥٧)الثّانِي: صَلَلْنا مِنَ الصَّلَّةِ وهي الأرْضُ اليابِسَةُ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾ ﴿أإنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أيْ أتُعادُ أجْسامُنا لِلْبَعْثِ خَلْقًا جَدِيدًا تَعَجُّبًا مِن إعادَتِها وإنْكارًا لِبَعْثِهِمْ وهو مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقِيلَ إنَّ قائِلَ ذَلِكَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ يَقْبِضُ أرْواحَكم والتَّوَفِّي أخْذُ الشَّيْءِ عَلى تَمامٍ، مَأْخُوذٌ مِن تَوْفِيَةِ العَدَدِ ومِنهُ قَوْلُهُمُ اسْتَوْفَيْتُ دَيْنِي مِن فُلانٍ.

ثُمَّ في تَوَفِّي مَلَكِ المَوْتِ لَهم قَوْلانِ:

الأوَّلُ: بِأعْوانِهِ.

الثّانِي: بِنَفْسِهِ.

رَوى جَعْفَرٌ الصّادِقُ عَنْ أبِيهِ قالَ «نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى مَلَكِ المَوْتِ عِنْدَ رَأْسِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ [يا مَلَكَ المَوْتِ]: (ارْفُقْ بِصاحِبِي فَإنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقالَ مَلَكُ المَوْتِ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا مُحَمَّدُ طِبْ نَفْسًا وقَرَّ عَيْنًا فَإنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ واعْلَمْ أنَّ ما مِن أهْلِ بَيْتِ مَدَرٍ ولا شَعْرٍ إلّا وأنا أتَصَفُّحُهم في كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرّاتٍ حَتّى لَأنا أعْرَفُ بِصَغِيرِهِمْ وكَبِيرِهِمْ مِنهم بِأنْفُسِهِمْ، واللَّهِ يا مُحَمَّدُ لَوْ أنِّي أرَدْتُ أنْ أقْبِضَ رُوحَ بَعُوضَةٍ ما قَدَرْتُ عَلى ذَلِكَ حَتّى يَكُونَ اللَّهُ تَعالى هو الآمِرَ بِقَبْضِها،» قالَ جَعْفَرٌ إنَّما يَتَصَفَّحُهم عِنْدَ مَواقِيتِ الصَّلَواتِ.

(p-٣٥٨)‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: إلى جَزائِهِ.

الثّانِي: إلى أنْ لا يَمْلِكَ لَكم أحَدٌ ضَرًّا ولا نَفْعًا إلّا اللَّهُ.

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:11