All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

As-Sajdah 32:12 Juzʾ 21 Page 416

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

If you could but see when the criminals are hanging their heads before their Lord, [saying], "Our Lord, we have seen and heard, so return us [to the world]; we will work righteousness. Indeed, we are [now] certain."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ عِنْدَ مُحاسَبَةِ رَبِّهِمْ وفِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مِنَ الغَمِّ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

(p-٣٥٩)الثّانِي: مِنَ الذُّلِّ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

الثّالِثُ: مِنَ الحَياءِ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

الرّابِعُ: مِنَ النَّدَمِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أبْصَرْنا صِدْقَ وعِيدِكَ وسَمِعْنا تَصْدِيقَ رُسُلِكَ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: أبْصَرْنا مَعاصِيَنا وسَمِعْنا ما قِيلَ فِينا، قالَ قَتادَةُ:، أبْصَرُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ البَصَرُ وسَمِعُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ السَّمْعُ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ ارْجِعْنا إلى الدُّنْيا نَعْمَلُ فِيها صالِحًا.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ، قالَهُ النَّقّاشُ.

الثّانِي: مُصَدِّقُونَ بِالَّذِي أُتِيَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ أنَّهُ حَقٌّ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

قالَ سُفْيانُ: فَأكْذَبَهُمُ اللَّهُ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [الأنْعامِ: ٢٨] الآيَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: هِدايَتَها لِلْإيمانِ.

الثّانِي: لِلْجَنَّةِ.

الثّالِثُ: هِدايَتَها في الرُّجُوعِ إلى الدُّنْيا لِأنَّهم سَألُوا الرَّجْعَةَ لِيُؤْمِنُوا.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ سَبَقَ القَوْلُ مِنِّي، قالَهُ الكَلْبِيُّ ويَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّانِي: وجَبَ القَوْلُ مِنِّي، قالَهُ السُّدِّيُّ كَما قالَ كَثِيرٌ

؎ فَإنْ تَكُنِ العُتْبى فَأهْلًا ومَرْحَبًا وحَقَّتْ لَها العُتْبى لِدُنْيا وقَلَّتِ

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي مِن عَصاهُ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ.

وَفي الجِنَّةِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الجِنُّ، قالَهُ ابْنُ كامِلٍ.

(p-٣٦٠)الثّانِي: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ، رَواهُ السُّدِّيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ، وهَذا التَّأْوِيلُ مَعْلُولٌ لِأنَّ المَلائِكَةَ لا يَعْصُونَ اللَّهَ فَيُعَذَّبُونَ.

وَسُمُّوا جِنَّةً لِاجْتِنانِهِمْ عَنِ الأبْصارِ ومِنهُ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو:

؎ عُزِلَتِ الجِنُّ والجِنانُ عَنِّي ∗∗∗ كَذَلِكَ يَفْعَلُ الجَلْدُ الصَّبُورُ

قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: فَذُوقُوا عَذابِي بِما تَرَكْتُمْ أمْرِي، قالَ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: فَذُوقُوا العَذابَ بِما تَرَكْتُمُ الإيمانَ بِالبَعْثِ في هَذا اليَوْمِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: إنّا تَرَكْناكم مِنَ الخَيْرِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: إنّا تَرَكْناكم في العَذابِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وهو الدّائِمُ الَّذِي لا انْقِطاعَ لَهُ.

﴿بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ﴾ يَعْنِي في الدُّنْيا مِنَ المَعاصِي، وقَدْ يُعَبَّرُ بِالذَّوْقِ عَمّا يَطْرَأُ عَلى النَّفْسِ وإنْ لَمْ يَكُنْ مَطْعُومًا لِإحْساسِها بِهِ كَإحْساسِها بِذَوْقِ الطَّعامِ، قالَ ابْنُ أبِي رَبِيعَةَ

؎ فَذُقْ هَجْرَها إنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أنَّهُ ∗∗∗ رَشادٌ ألا يا رَبُّ ما كَذَبَ الزَّعْمَ

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:12