All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

As-Sajdah 32:12 Juzʾ 21 Page 416

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

If you could but see when the criminals are hanging their heads before their Lord, [saying], "Our Lord, we have seen and heard, so return us [to the world]; we will work righteousness. Indeed, we are [now] certain."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا تَقَرَّرَ دَلِيلُ البَعْثِ بِما لا خَفاءَ فِيهِ ولا لَبْسَ، شَرَعَ يَقُصُّ بَعْضَ أحْوالِهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقالَ عادِلًا عَنْ خِطابِهِمُ اسْتِهانَةً بِهِمْ وإيذانًا بِالغَضَبِ، وخِطابًا لِلنَّبِيِّ ﷺ تَسْلِيَةً لَهُ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصِحُّ خِطابُهُ، عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: فَلَوْ رَأيْتَهم وقَدْ بُعْثِرَتِ القُبُورُ، وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ، وهُناكَ أُمُورٌ أيُّ أُمُورٍ، مُوقِعًا المُضارِعَ في حَيِّزِ ما مِن شَأْنِهِ الدُّخُولُ عَلى الماضِي، لِأنَّهُ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ كَأنَّهُ قَدْ كانَ، واخْتِيرَ التَّعْبِيرُ بِهِ لِتَرْوِيحِ النَّفْسِ بِتَرَقُّبِ رُؤْيَتِهِ حالَ سَماعِهِ، تَعْجِيلًا لِلسُّرُورِ بِتَرَقُّبِ المَحْذُورِ لِأهْلِ الشُّرُورِ: ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ تَكُونُ أيُّها الرّائِي مِن أهْلِ الرُّؤْيَةِ لِتَرى حالَ المُجْرِمِينَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ القاطِعُونَ لِما أمَرَ اللَّهُ (p-٢٥٠)بِهِ أنْ يُوصَلَ بَعْدَ أنْ وقَفُوا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ ﴿ناكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ أيْ: مُطَأْطِئُوها خَجَلًا وخَوْفًا وخِزْيًا وذُلًّا في مَحَلِّ المُناقَشَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ المُحْسِنِ إلَيْهِمُ المُتَوَحِّدِ بِتَدْبِيرِهِمْ، قائِلِينَ بِغايَةِ الذُّلِّ والرِّقَّةِ: ‏‏‏‏ أيْ: أيُّها المُحْسِنُ إلَيْنا ‏‏‏‏‏‏ ما كُنّا نُكَذِّبُ بِهِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مِنكَ ومِن مَلائِكَتِكَ ومِن أصْواتِ النِّيرانِ وغَيْرِ ذَلِكَ ما كُنّا نَسْتَبْعِدُهُ، فَصِرْنا عَلى غايَةِ العِلْمِ بِتَمامِ قُدْرَتِكَ وصِدْقِ وُعُودِكَ ‏‏‏‏‏‏‏ بِما لَكَ مِن هَذِهِ الصِّفَةِ المُقْتَضِيَةِ لِلْإحْسانِ، إلى دارِ الأعْمالِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ثُمَّ حَقَّقُوا هَذا الوَعْدَ بِقَوْلِهِمْ عَلى سَبِيلِ التَّعْلِيلِ مُؤَكِّدِينَ لِأنَّ حالَهم كانَ حالَ الشّاكِّ الَّذِي يَتَوَقَّفُ المُخاطَبُ في إيقانِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ثابِتٌ [الآنَ] لَنا الإيقانُ بِجَمِيعِ ما أُخْبِرْنا بِهِ عَنْكَ مِمّا كُشِفَ عَنْهُ العِيانُ، أيْ لَوْ رَأيْتَ ذَلِكَ لَرَأيْتَ أمْرًا لا يَحْتَمِلُهُ مِن هَوْلِهِ وعِظَمِهِ عَقْلٌ، ولا يُحِيطُ بِهِ وصْفٌ.

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:12