All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Aḥzāb 33:24 Juzʾ 21 Page 421

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

That Allah may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allah is ever Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

صفحة ١٧٦
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏
لَمّا بَيَّنَ حالَ المُنافِقِينَ ذَكَرَ حالَ المُؤْمِنِينَ وهو أنَّهم قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ مِنَ الِابْتِلاءِ ثُمَّ قالُوا: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ في مُقابَلَةِ قَوْلِهِمْ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ . وقَوْلُهم: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ لَيْسَ إشارَةً إلى ما وقَعَ فَإنَّهم كانُوا يَعْرِفُونَ صِدْقَ اللَّهِ قَبْلَ الوُقُوعِ وإنَّما هي إشارَةٌ إلى بِشارَةٍ وهو أنَّهم قالُوا: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ وقَدْ وقَعَ وصَدَقَ اللَّهُ في جَمِيعِ ما وعَدَ فَيَقَعُ الكُلُّ مِثْلُ فَتْحِ مَكَّةَ وفَتْحِ الرُّومِ وفارِسَ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِوُقُوعِهِ وتَسْلِيمًا عِنْدَ وُجُودِهِ.

* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏
إشارَةً إلى وفائِهِمْ بِعَهْدِهِمُ الَّذِي عاهَدُوا اللَّهَ أنَّهم لا يُفارِقُونَ نَبِيَّهُ إلّا بِالمَوْتِ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ قاتَلَ حَتّى قُتِلَ فَوَفى بِنَذْرِهِ، والنَّحْبُ النَّذْرُ، ومِنهم مَن هو بَعْدُ في القِتالِ يَنْتَظِرُ الشَّهادَةَ وفاءً بِالعَهْدِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِخِلافِ المُنافِقِينَ فَإنَّهم قالُوا لا نُوَلِّي الأدْبارَ فَبَدَّلُوا قَوْلَهم ووَلَّوْا أدْبارَهم وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِصِدْقِ ما وعَدَهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ كَما صَدَقُوا مَواعِيدَهم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الَّذِينَ كَذَّبُوا وأخْلَفُوا.

وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏ ذَلِكَ فَيَمْنَعُهم مِنَ الإيمانِ أوْ يَتُوبُ عَلَيْهِمْ إنْ أرادَ، وإنَّما قالَ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ قَدْ حَصَلَ يَأْسُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْ إيمانِهِمْ، وآمَنَ بَعْدَ ذَلِكَ ناسٌ مِنهم. وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حَيْثُ سَتَرَ ذُنُوبَهم، و‏‏‏‏‏ حَيْثُ رَحِمَهم ورَزَقَهُمُ الإيمانَ فَيَكُونُ هَذا فِيمَن آمَنَ بَعْدَهُ أوْ نَقُولُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مَعَ أنَّهُ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا لِكَثْرَةِ ذَنْبِهِمْ وقُوَّةِ جُرْمِهِمْ ولَوْ كانَ دُونَ ذَلِكَ لَغَفَرَ لَهم، ثُمَّ بَيَّنَ بَعْضَ ما جازاهُمُ اللَّهُ بِهِ عَلى صِدْقِهِمْ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مَعَ غَيْظِهِمْ لَمْ يَشْفُوا صَدْرًا ولَمْ يُحَقِّقُوا أمْرًا ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ لَمْ يُحْوِجْهم إلى قِتالٍ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ غَيْرَ مُحْتاجٍ إلى قِتالِهِمْ عَزِيزًا قادِرًا عَلى اسْتِئْصالِ الكُفّارِ وإذْلالِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:24