All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aḥzāb 33:24 Juzʾ 21 Page 421

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

That Allah may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allah is ever Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: قَدْ فُهِمْ مِن سِياقِ هَذِهِ القِصَّةِ أنَّ القَصْدَ الإقْبالُ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ، وقَطْعُ جَمِيعِ العَلائِقِ مِن غَيْرِهِ، لِأنَّهُ قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، فَهو يَكْفِي مَن أقْبَلَ عَلَيْهِ كُلَّ مُهِمٍّ وإنْ كانَ في غايَةِ العَجْزِ عَنْهُ، تارَةً بِسَبَبٍ ظاهِرٍ وتارَةً بِغَيْرِهِ فَما لَهُ لَمْ يَحْكم بِالِاتِّفاقِ عَلى كَلِمَةِ السَّلامِ، لِتَحْصُل الرّاحَةُ مِن هَذا العَناءِ كُلِّهِ، فَأُجِيبَ بِأنَّ هَذا لِتَظْهَرَ صِفَةُ العِزِّ والعَظَمَةِ والعَدْلِ وغَيْرِها ظُهُورًا تامًّا إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن حُكْمٍ يَنْكَشِفُ عَنْها الحِجابُ، وتَرْفَعُ لِتَجَلِّيها غايَةَ التَّجَلِّي سُتُورَ الأسْبابِ، فَقالَ تَعالى مُعَلَّقًا بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأحزاب: ٩] ‏‏‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي يُرِيدُ إظْهارَ جَمِيعَ صِفاتِهِ يَوْمَ البَعْثِ لِلْخاصِّ والعامِّ ظُهُورًا تامًّا ‏‏‏‏‏‏ في ادِّعاءٍ أنَّهم آمَنُوا بِهِ ‏‏‏‏‏‏ فَيُعْلِي أمْرَهم في (p-٣٣١)الدُّنْيا ويُنَعِّمُهم في الأُخْرى، فالصِّدْقُ سَبَبٌ وإنْ كانَ فَضْلًا مِنهُ لِأنَّهُ المُوَفَّقُ لَهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في الدّارَيْنِ بِكَذِبِهِمْ في دَعْواهُمُ الإيمانَ المُقْتَضِي [لِبَيْعِ] النَّفْسِ والمالِ ‏‏ ‏‏‏ يُعَذِّبُهم عَلى النِّفاقِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِما يَرَوْنَ مِن صِدْقِهِ سُبْحانَهُ في إعْزازِ أوْلِيائِهِ وإذْلالِ أعْدائِهِ بِقُدْرَتِهِ التّامَّةِ حَيْثُ كانُوا قاطِعِينَ بِخِلافِ ذَلِكَ.

ولَمّا كانَتْ تَوْبَةُ المُنافِقِينَ مُسْتَبْعَدَةً لِما يَرَوْنَ مِن صَلابَتِهِمْ في الخِداعِ وخُبْثِ سَرائِرِهِمْ، قالَ مُعَلِّلًا ذَلِكَ كُلَّهُ عَلى وجْهِ التَّأْكِيدِ: ‏‏ ‏‏ أيْ بِما لَهُ مِنَ الجَلالِ والجَمالِ ‏‏ أزَلًا وأبَدًا ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَسْتُرُ الذَّنْبَ ويُنْعِمُ عَلى صاحِبِهِ بِالكَرامَةِ، أمّا في الإثابَةِ لِكُلٍّ فالرَّحْمَةُ عامَّةٌ، وأمّا في تَعْذِيبِ المُنافِقِ فَيَخُصُّ الصّادِقِينَ، لِأنَّ عَذابَ أعْدائِهِمْ مِن أعْظَمِ نَعِيمِهِمْ، وفي حُكْمِهِ بِالعَدْلِ عُمُومُ الرَّحْمَةِ أيْضًا، فَهو لا يُعَذِّبُ أحَدًا فَوْقَ ما يَسْتَحِقُّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:24