All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Sabaʾ 34:14 Juzʾ 22 Page 429

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And when We decreed for Solomon death, nothing indicated to the jinn his death except a creature of the earth eating his staff. But when he fell, it became clear to the jinn that if they had known the unseen, they would not have remained in humiliating punishment.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

لَمّا بَيَّنَ عَظَمَةَ سُلَيْمانَ وتَسْخِيرَ الرِّيحِ والرُّوحِ لَهُ، بَيَّنَ أنَّهُ لَمْ يَنْجُ مِنَ المَوْتِ، وأنَّهُ قَضى عَلَيْهِ المَوْتَ، تَنْبِيهًا لِلْخَلْقِ عَلى أنَّ المَوْتَ لا بُدَّ مِنهُ، ولَوْ نَجا مِنهُ أحَدٌ لَكانَ سُلَيْمانُ أوْلى بِالنَّجاةِ مِنهُ، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: كانَ سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقِفُ في عِبادَةِ اللَّهِ لَيْلَةً كامِلَةً ويَوْمًا تامًّا وفي بَعْضِ الأوْقاتِ يَزِيدُ عَلَيْهِ، وكانَ لَهُ عَصًا يَتَّكِئُ عَلَيْها واقِفًا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ، ثُمَّ في بَعْضِ الأوْقاتِ كانَ واقِفًا عَلى عادَتِهِ في عِبادَتِهِ إذْ تُوُفِّيَ، فَظَنَّ جُنُودُهُ أنَّهُ في العِبادَةِ وبَقِيَ كَذَلِكَ أيّامًا وتَمادى شُهُورًا، ثُمَّ أرادَ اللَّهُ إظْهارَ الأمْرِ لَهم، فَقَدَّرَ أنْ أكَلَتْ دابَّةُ الأرْضِ عَصاهُ فَوَقَعَ وعُلِمَ حالُهُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كانَتِ الجِنُّ تَعْلَمُ ما لا يَعْلَمُهُ الإنْسانُ فَظَنَّ أنَّ ذَلِكَ القَدْرَ عِلْمُ الغَيْبِ ولَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ الإنْسانُ لَمْ يُؤْتَ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا فَهو أكْثَرُ الأشْياءِ الحاضِرَةِ لا يَعْلَمُهُ، والجِنُّ لَمْ تَعْلَمْ إلّا الأشْياءَ الظّاهِرَةَ وإنْ كانَتْ خَفِيَّةً بِالنِّسْبَةِ إلى

صفحة ٢١٧
الإنْسانِ، وتَبَيَّنَ لَهُمُ الأمْرُ بِأنَّهم لا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ إذْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَهُ لَما بَقُوا في الأعْمالِ الشّاقَّةِ ظانِّينَ أنَّ سُلَيْمانَ حَيٌّ. وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُؤْمِنِينَ مِنَ الجِنِّ لَمْ يَكُونُوا في التَّسْخِيرِ؛ لِأنَّ المُؤْمِنَ لا يَكُونُ في زَمانِ النَّبِيِّ في العَذابِ المُهِينِ.

The same ayah, in another commentary

Sabaʾ 34:14