All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Mujādilah 58:7 Juzʾ 28 Page 543

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Have you not considered that Allah knows what is in the heavens and what is on the earth? There is in no private conversation three but that He is the fourth of them, nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did, on the Day of Resurrection. Indeed Allah is, of all things, Knowing.

Read in the muṣḥaf

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ”ألَمْ تَرَ“ أيْ ألَمْ تَعْلَمْ ؟ وأقُولُ: هَذا حَقٌّ؛ لِأنَّ كَوْنَهُ تَعالى عالِمًا بِالأشْياءِ لا يُرى، ولَكِنَّهُ مَعْلُومٌ بِواسِطَةِ الدَّلائِلِ، وإنَّما أُطْلِقَ لَفْظُ الرُّؤْيَةِ عَلى هَذا العِلْمِ؛ لِأنَّ الدَّلِيلَ عَلى كَوْنِهِ عالِمًا هو أنَّ أفْعالَهُ مُحْكَمَةٌ مُتْقَنَةٌ مُنْتَسِقَةٌ مُنْتَظِمَةٌ، وكُلُّ مَن كانَتْ أفْعالُهُ كَذَلِكَ فَهو عالِمٌ.

أمّا المُقَدِّمَةُ الأُولى: فَمَحْسُوسَةٌ مُشاهَدَةٌ في عَجائِبِ السَّماواتِ والأرْضِ، وتَرْكِيباتِ النَّباتِ والحَيَوانِ.

أمّا المُقَدِّمَةُ الثّانِيَةُ: فَبَدِيهِيَّةٌ، ولَمّا كانَ الدَّلِيلُ الدّالُّ عَلى كَوْنِهِ تَعالى كَذَلِكَ ظاهِرًا لا جَرَمَ بَلَغَ هَذا العِلْمُ والِاسْتِدْلالُ إلى أعْلى دَرَجاتِ الظُّهُورِ والجَلاءِ، صارَ جارِيًا مَجْرى المَحْسُوسِ المُشاهَدِ، فَلِذَلِكَ أطْلَقَ لَفْظَ الرُّؤْيَةِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏ وأمّا أنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، فَلِأنَّ عِلْمَهُ عِلْمٌ قَدِيمٌ، فَلَوْ تَعَلَّقَ بِالبَعْضِ دُونَ البَعْضِ مِن أنَّ جَمِيعَ المَعْلُوماتِ مُشْتَرِكَةٌ في صِحَّةِ المَعْلُومِيَّةِ لافْتَقَرَ ذَلِكَ العِلْمُ في ذَلِكَ التَّخْصِيصِ إلى مُخَصِّصٍ، وهو عَلى اللَّهِ تَعالى مُحالٌ، فَلا جَرَمَ وجَبَ كَوْنُهُ تَعالى عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ.

واعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ولَمْ يَقُلْ: يَعْلَمُ ما في الأرْضِ وما في السَّماواتِ. وفي رِعايَةِ هَذا التَّرْتِيبِ سِرٌّ عَجِيبٌ.

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى خَصَّ ما يَكُونُ مِنَ العِبادِ مِنَ النَّجْوى فَقالَ:

صفحة ٢٣٠

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:7