All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Mujādilah 58:7 Juzʾ 28 Page 543

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Have you not considered that Allah knows what is in the heavens and what is on the earth? There is in no private conversation three but that He is the fourth of them, nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did, on the Day of Resurrection. Indeed Allah is, of all things, Knowing.

Read in the muṣḥaf

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ اسْتِشْهادٌ عَلى شُمُولِ شَهادَتِهِ تَعالى كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ وفي قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ألَمْ تَعْلَمْ عِلْمًا يَقِينِيًّا مُتاخِمًا لِلْمُشاهَدَةِ بِأنَّهُ تَعالى يَعْلَمُ ما فِيهِما مِنَ المَوْجُوداتِ سَواءٌ كانَ ذَلِكَ بِالِاسْتِقْرارِ فِيهِما أوْ بِالجُزْئِيَّةِ مِنهُما، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ...إلَخْ. اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مِن سَعَةِ علمه تعالى ومُبَيِّنٌ لِكَيْفِيَّتِهِ ويَكُونُ مِن كانَ التّامَّةِ، وقُرِئَ "تَكُونُ" بِالتّاءِ اعْتِبارًا لِتَأْنِيثِ النَّجْوى وإنْ كانَ غَيْرَ حَقِيقِيٍّ أيْ: ما يَقَعُ مِن تَناجِي ثَلاثَةِ نَفَرٍ أيْ: مِن مُسارَّتِهِمْ عَلى أنَّ نَجْوى مُضافَةٌ إلى ثَلاثَةٍ أوْ عَلى أنَّها مَوْصُوفَةٌ بِها إمّا بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ: مِن أهْلِ نَجْوى ثَلاثَةٍ أوْ بِجَعْلِهِمْ نَجْوى في أنْفُسِهِمْ.

‏‏ ‏‏ أيِ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.

‏‏‏‏‏‏ أيْ: جاعِلُهم أرْبَعَةً مِن حَيْثُ إنَّهُ تَعالى يُشارِكُهم في الإطْلاعِ عَلَيْها وهو اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ.

‏‏ ‏‏‏ ولا نَجْوى خَمْسَةٍ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وتَخْصِيصُ العَدَدَيْنِ بِالذِّكْرِ إمّا لِخُصُوصِ الواقِعَةِ فَإنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في تَناجِي المُنافِقِينَ وإمّا لِبِناءِ الكَلامِ عَلى أغْلَبِ عاداتِ المُتَناجِينَ وقَدْ عُمِّمَ الحُكْمُ بَعْدَ (p-219)ذَلِكَ فَقِيلَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: مِمّا ذُكِرَ كالواحِدِ والاثْنَيْنِ.

‏‏ ‏‏‏‏ كالسِّتَّةِ وما فَوْقَها.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْلَمُ ما يَجْرِي بَيْنَهُمْ، وقُرِئَ "وَلا أكْثَرُ" بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى مَحَلِّ " مِن نَجْوى" أوْ مَحَلِّ "وَلا أدْنى" بِأنْ جُعِلَ "لا" لِنَفْيِ الجِنْسِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ الأماكِنِ ولَوْ كانُوا تَحْتَ الأرْضِ فَإنَّ علمه تعالى بِالأشْياءِ لَيْسَ لِقُرْبٍ مَكانِيٍّ حَتّى يَتَفاوَتَ بِاخْتِلافِ الأمْكِنَةِ قُرْبًا وبُعْدًا.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقُرِئَ "يُنْبِئَهُمْ" بِالتَّخْفِيفِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تَفْضِيحًا لَهم وإظْهارًا لِما يُوجِبُ عَذابَهم.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ لِأنَّ نِسْبَةَ ذاتِهِ المُقْتَضِيَةِ لِلْعِلْمِ إلى الكُلِّ سَواءٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Mujādilah 58:7