All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-ʿĀdiyāt 100:11 Juzʾ 30 Page 600

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏ ‏‏‏‏ أيِ المَبْعُوثِينَ كَنّى عَنْهم بَعْدَ الإحْياءِ الثّانِي بِضَمِيرِ العُقَلاءِ بَعْدَما عَبَّرَ عَنْهم قَبْلَ ذَلِكَ بِما بِناءً عَلى تَفاوُتِهِمْ في الحالَيْنِ.

‏‏‏ بِذَواتِهِمْ وصِفاتِهِمْ وأحْوالِهِمْ بِتَفاصِيلِها.

‏‏‏‏‏ أيْ يَوْمَ إذْ يَكُونُ ما عُدَّ مِن بَعْثِ ما في القُبُورِ وتَحْصِيلِ ما في الصُّدُورِ، والظَّرْفانِ مُتَعَلِّقانِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ أيْ: عالِمٌ بِظَواهِرِ ما عَمِلُوا وبَواطِنِهِ عِلْمًا مُوجِبًا لِلْجَزاءِ مُتَّصِلًا بِهِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ تَقْيِيدُهُ بِذَلِكَ اليَوْمِ، وإلّا فَمُطْلَقُ عِلْمِهِ عَزَّ وجَلَّ بِما كانَ وما سَيَكُونُ، وقَرَأ أبُو السَّمّالِ والحَجّاجُ: «أنَّ رَبَّهم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ خَبِيرٌ» بِفَتْحِ هَمْزَةِ أنَّ وإسْقاطِ لامِ التَّأْكِيدِ، فَأنَّ وما بَعْدَها في تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ مَعْمُولٍ لِ «يَعْلَمُ» عَلى ما اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ، وأُيِّدَ بِهِ كَوْنُ يَعْلَمُ مُعَلَّقَةً عَنِ العَمَلِ في أنَّ رَبَّهم إلَخْ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ لِمَكانِ اللّامِ وإذا عَلى هَذا لا يَجُوزُ تَعَلُّقُها بِ «خَبِيرٌ» أيْضًا لِكَوْنِهِ في صِفَةِ أنَّ المَصْدَرِيَّةِ فَلا يَتَقَدَّمُ مَعْمُولُهُ عَلَيْها. ويُعْلَمُ أمْرُهُ مِمّا تَقَدَّمَ، وقِيلَ: الكَلامُ عَلى تَقْدِيرِ لامِ التَّعْلِيلِ وهي مُتَعَلِّقَةٌ بِ «حُصِّلَ» كَأنَّهُ قِيلَ: وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ؛ لِأنَّ رَبَّهم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ خَبِيرٌ، والأوَّلُ أظْهَرُ. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ وأخْبَرُ.