All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Ibrāhīm 14:49 Juzʾ 13 Page 261

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And you will see the criminals that Day bound together in shackles,

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى ( بَرَزُوا ) والعُدُولُ إلى صِيغَةِ المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ أوْ لِلدَّلالَةِ
صفحة 256
عَلى الِاسْتِمْرارِ وأمّا البُرُوزُ فَهو دَفْعِيٌّ لا اسْتِمْرارَ فِيهِ وعَلى تَقْدِيرِ حالِيَّةِ بَرَزُوا فَهو مَعْطُوفٌ عَلى ﴿تُبَدَّلُ﴾ وجُوِّزَ عَطْفُهُ عَلى عامِلِ الظَّرْفِ المُقَدَّمِ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ يُنْجِزُهُ مَثَلًا ‏‏‏‏‏ يَوْمَ إذْ بَرَزُوا لِلَّهِ تَعالى أوْ يَوْمَ إذْ تُبَدَّلُ الأرْضُ أوْ يَوْمَ إذْ يُنْجَزُ وعْدُهُ والرُّؤْيَةُ إذا كانَتْ بَصَرِيَّةً فالمُجْرِمِينَ مَفْعُولَها وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ حالٌ مِنهُ وإنْ كانَتْ عِلْمِيَّةً فالمُجْرِمِينَ مَفْعُولَها الأوَّلَ ‏‏‏‏‏ مَفْعُولَها الثّانِيَ.

والمُرادُ قَرْنُ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ وضَمُّ كُلٍّ لِمُشارِكِهِ في كُفْرِهِ وعَمَلِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ عَلى قَوْلٍ وفي المَثَلِ إنَّ الطُّيُورَ عَلى أشْباهِها تَقَعُ أوْ قُرِنُوا مَعَ الشَّياطِينِ الَّذِينَ أغْوَوْهم كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهم والشَّياطِينَ﴾ .. إلَخْ أوْ قُرِنُوا مَعَ ما اقْتَرَفُوا مِنَ العَقائِدِ الزّائِغَةِ والمَلَكاتِ الرَّدِيئَةِ والأعْمالِ السَّيِّئَةِ غِبَّ تَصَوُّرِها وتَشَكُّلِها بِما يُناسِبُها مِنَ الصُّوَرِ المُوحِشَةِ والأشْكالِ الهائِلَةِ أوْ قُرِنُوا مَعَ جَزاءِ ذَلِكَ أوْ كِتابَةٍ فَلا حاجَةَ إلى حَدِيثِ التَّصَوُّرِ بِالصُّوَرِ أوْ قُرِنَتْ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم إلى رِقابِهِمْ وجاءَ ذَلِكَ في بَعْضِ الآثارِ والظّاهِرُ أنَّهُ عَلى حَقِيقَتِهِ.

ويُحْتَمَلُ عَلى ما قِيلَ أنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِمُؤاخَذَتِهِمْ عَلى ما اقْتَرَفَتْهُ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم وأصْلُ المُقَرَّنِ بِالتَّشْدِيدِ مَن جُمِعَ في قَرَنٍ بِالتَّحْرِيكِ وهو الوِثاقُ الَّذِي يُرْبَطُ بِهِ ‏ ‏‏‏‏‏‏ . (49) جَمْعُ صَفَدٍ ويُقالُ فِيهِ صِفادٌ وهو القَيْدُ الَّذِي يُوضَعُ في الرِّجْلِ أوِ الغِلُّ الَّذِي يَكُونُ في اليَدِ والعُنُقِ أوْ ما يُضَمُّ بِهِ اليَدُ والرِّجْلُ إلى العُنُقِ ويُسَمّى هَذا جامِعَةً ومِن هَذا قَوْلُ سَلامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ: .

وزَيْدُ الخَيْلِ قَدْ لاقى صِفادا يَعَضُّ بِساعِدٍ وبِعَظْمِ ساقِ
وجاءَ صَفَدَ بِالتَّخْفِيفِ وصَفَّدَ بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّكْثِيرِ وتَقُولُ: أصْفَدْتُهُ إذا أعْطَيْتَهُ فَتَأْتِي بِالهَمْزَةِ في هَذا المَعْنى وقِيلَ: صَفَّدَ وأصْفَدَ مَعًا في القَيْدِ والإعْطاءِ ويُسَمّى العَطاءُ صَفَدًا لِأنَّهُ يُقَيِّدُ.

ومَن وجَدَ الإحْسانَ قَيْدًا تَقَيَّدا.
والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَرَّنِينَ أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن ضَمِيرِهِ أيْ مُصَفَّدِينَ وجَوَّزَ أبُو حَيّانَ كَوْنَهُ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِمُقَرَّنِينَ

The same ayah, in another commentary

Ibrāhīm 14:49