All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Ḥijr 15:10 Juzʾ 14 Page 262

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We had certainly sent [messengers] before you, [O Muhammad], among the sects of the former peoples.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ رُسُلًا كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وإنَّما لَمْ يُذْكَرْ لِظُهُورِ الدَّلالَةِ عَلَيْهِ ‏‏ ‏‏‏‏ مُتَعَلِّقٌ بِأرْسَلْنا أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ نَعْتًا لِمَفْعُولِهِ المَحْذُوفِ أيْ رُسُلًا كائِنَةً مِن قَبْلِكَ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ فِرَقِهِمْ كَما قالَ الحَسَنُ والكَلْبِيُّ، وإلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجاجُ، وهو وكَذا أشْياعٌ جَمْعُ شِيعَةٍ وهي والفِرْقَةُ الجَماعَةُ المُتَّفِقَةُ عَلى طَرِيقَةٍ ومَذْهَبٍ مَأْخُوذٌ مِن شاعَ المُتَعَدِّي بِمَعْنى تَبِعَ لِأنَّ بَعْضَهم يُشايِعُ بَعْضًا ويُتابِعُهُ، وتُطْلَقُ الشِّيعَةُ عَلى الأعْوانِ والأنْصارِ، وأصْلُ ذَلِكَ عَلى ما قِيلَ مِنَ الشِّياعِ بِالكَسْرِ والفَتْحِ صِغارِ الحَطَبِ يُوقَدُ بِهِ الكِبارُ والمُناسَبَةُ في ذَلِكَ نَظَرًا لِلْإطْلاقِ الثّانِي ظاهِرَةٌ ولِلْإطْلاقِ الأوَّلِ أنَّ التّابِعَ مِن حَيْثُ إنَّهُ تابِعٌ أصْغَرُ مِمَّنْ يَتْبَعُهُ، وإضافَتُهُ إلى الأوَّلِينَ مِن إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى صِفَتِهِ عِنْدَ الفَرّاءِ ومِن حَذْفِ المَوْصُوفِ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ أيْ شِيَعُ الأُمَمِ الأوَّلِينَ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِأرْسَلْنا.

ومَعْنى إرْسالِ الرُّسُلِ في الشِّيَعِ جَعْلُ كُلٍّ مِنهم رَسُولًا فِيما بَيْنَ طائِفَةٍ مِنهم لِيُتابِعُوهُ في كُلِّ ما يَأْتِي ويَذْرُ مِن أُمُورِ الدِّينِ وكَأنَّهُ لَوْ قِيلَ- إلى- بَدَلُ (فِي) لَمْ يَظْهَرْ إرادَةُ هَذا المَعْنى، وقِيلَ: إنَّما عَدَلَ عَنْ إلى إلَيْها لِلْإعْلامِ بِمَزِيدِ التَّمْكِينِ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ الجارَّ والمَجْرُورَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةٌ لِلْمَفْعُولِ المُقَدَّرِ أوْ حالٌ ولا يَخْفى بُعْدُهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥijr 15:10