All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Kahf 18:91 Juzʾ 16 Page 303

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Thus. And We had encompassed [all] that he had in knowledge.

Read in the muṣḥaf

(كَذَلِكَ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ أمْرُ ذِي القَرْنَيْنِ ذَلِكَ، والمُشارُ إلَيْهِ ما وُصِفَ بِهِ قَبْلُ مِن بُلُوغِ المَغْرِبِ والمَشْرِقِ وما فَعَلَهُ، وفائِدَةُ ذَلِكَ تَعْظِيمُهُ وتَعْظِيمُ أمْرِهِ، أوْ أمْرُهُ فِيهِمْ كَأمْرِهِ في أهْلِ المَغْرِبِ مِنَ التَّخْيِيرِ والِاخْتِيارِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةَ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ لَوَجَدَ أيْ وجَدَها تَطْلُعُ وِجْدانًا كَوِجْدانِها تَغْرُبُ في عَيْنٍ حَمِئَةٍ، أوْ صِفَةَ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ لِنَجْعَلَ أيْ لَمْ نَجْعَلْ لَهم سِتْرًا جَعْلًا كائِنًا كالجَعْلِ الَّذِي لَكم فِيما تَفَضَّلْنا بِهِ عَلَيْكم مِنَ الألْبِسَةِ الفاخِرَةِ والأبْنِيَةِ العالِيَةِ، وفِيهِ أنَّهُ لا يَتَبادَرُ إلى الفَهْمِ، أوْ صِفَةَ ( سِتْرًا ) والمَعْنى عَلَيْهِ كَسابِقِهِ، وفِيهِ ما فِيهِ، أوْ صِفَةَ (قَوْمٍ) أيْ: عَلى قَوْمٍ مِثْلِ ذَلِكَ القَبِيلِ الَّذِي تَغْرُبُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ في الكُفْرِ والحُكْمِ، أوْ مَعْمُولَ بَلَغَ أيْ بَلَغَ مَغْرِبَها كَما بَلَغَ مَطْلِعَها.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ مِنَ الجُنُودِ والآلاتِ وأسْبابِ المُلْكِ (خُبْرًا) عِلْمًا تَعَلَّقَ بِظَواهِرِهِ وخَفاياهُ ويُفِيدُ هَذا عَلى الأوَّلِ زِيادَةَ تَعْظِيمِ الأمْرِ وأنَّهُ وراءَ ما وصَفَ بِكَثِيرٍ مِمّا لا يُحِيطُ بِهِ الأعْلَمُ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ، وهو عَلى الأخِيرِ تَأْوِيلٌ لِما قاسى في السَّيْرِ إلى أنْ بَلَغَ فَيَكُونُ المَعْنى، وقَدْ أحَطْنا بِما لاقاهُ، وحَصَلَ لَهُ في أثْناءِ سَيْرِهِ خُبْرًا أوْ تَعْظِيمٌ لِلسَّبَبِ المُوصِلِ إلَيْهِ في قَوْلِهِ تَعالى، فَأتْبَعَ سَبَبًا حَتّى إذا بَلَغَ أيْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ مِنَ الأسْبابِ المُوصِلَةِ إلى هَذا المَوْضِعِ الشّاسِعِ مِمّا لَمْ نُؤْتَ غَيْرَهُ وهَذا كَما في الكَشْفِ أظْهَرُ مِنَ التَّهْوِيلِ، وعَلى الثّانِي تَتْمِيمٌ يُفِيدُ حُسْنَ اخْتِيارِهِ أيْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ مِن حُسْنِ التَّلَقِّي وجَوْدَةِ العَمَلِ خُبْرًا، وعَلى الثّالِثِ لِبَيانِ أنَّهُ كَذَلِكَ في رَأْيِ العَيْنِ وحَقِيقَتِهِ لا يُحِيطُ بِعِلْمِها
صفحة 37
غَيْرُ اللَّهِ تَعالى، وعَلى الرّابِعِ والخامِسِ تَذْيِيلٌ لِلْقِصَّةِ أوْ بِالقِصَّتَيْنِ فَلا يَأْباهُما كَما تُوُهِّمَ، وعَلى السّادِسِ تَتْمِيمٌ يُؤَكِّدُ أنَّهُ سَنَّ بِهِمْ سُنَّتَهُ فِيمَن وجَدَهم في مَغْرِبِ الشَّمْسِ

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:91