All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Maryam 19:15 Juzʾ 16 Page 306

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And peace be upon him the day he was born and the day he dies and the day he is raised alive.

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ الطَّبَرِيُّ: أمانٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ ‏‏‏ ‏‏ مِن أنْ يَنالَهُ الشَّيْطانُ بِما يَنالُ بِهِ بَنِي آدَمَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن وحْشَةِ فِراقِ الدُّنْيا وهو المُطَّلِعُ وعَذابِ القَبْرِ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ يُقالُ لِلْمَقْتُولِ مَيِّتٌ بِناءً عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قُتِلَ لِبَغِيٍّ مِن بَغايا بَنِي إسْرائِيلَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ مِن هَوْلِ القِيامَةِ وعَذابِ النّارِ وجِيءَ بِالحالِ لِلتَّأْكِيدِ، وقِيلَ: لِلْإشارَةِ إلى أنَّ البَعْثَ جُسْمانِيٌّ لا رُوحانِيٌّ، وقِيلَ لِلتَّنْبِيهِ
صفحة 74
عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الشُّهَداءِ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الأظْهَرُ أنَّ المُرادَ بِالسَّلامِ التَّحِيَّةُ المُتَعارِفَةُ والتَّشْرِيفُ بِها لِكَوْنِها مِنَ اللَّهِ تَعالى في المَواطِنِ الَّتِي فِيها العَبْدُ في غايَةِ الضَّعْفِ والحاجَةِ وقِلَّةِ الحِيلَةِ والفَقْرِ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وجاءَ في خَبَرٍ رَواهُ أحْمَدُ في الزُّهْدِ وغَيْرُهُ عَنِ الحَسَنِ أنَّ عِيسى ويَحْيى عَلَيْهِما السَّلامُ التَقَيا وهُما ابْنا الخالَةِ فَقالَ يَحْيى لِعِيسى: ادْعُ اللَّهَ تَعالى لِي فَأنْتَ خَيْرٌ مِنِّي فَقالَ لَهُ عِيسى: بَلْ أنْتَ ادْعُ لِي فَأنْتَ خَيْرٌ مِنِّي؛ سَلَّمَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْكَ وإنَّما سَلَّمْتُ عَلى نَفْسِي.

وهَذِهِ الجُمْلَةُ- كَما قالَ الطِّيبِيُّ- عَطْفٌ مِن حَيْثُ المَعْنى عَلى (آتَيْناهُ الحُكْمَ) كَأنَّهُ قِيلَ وآتَيْناهُ الحُكْمَ صَبِيًّا وكَذا وكَذا وسَلَّمْناهُ أوْ سَلَّمْنا عَلَيْهِ في تِلْكَ المَواطِنِ فَعَدَلَ إلى الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِإرادَةِ الدَّوامِ والثُّبُوتِ وهي كالخاتِمَةِ لِلْكَلامِ السّابِقِ.

The same ayah, in another commentary

Maryam 19:15