All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Al-Muʾminūn 23:21 Juzʾ 18 Page 343

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And indeed, for you in livestock is a lesson. We give you drink from that which is in their bellies, and for you in them are numerous benefits, and from them you eat.

Read in the muṣḥaf
روح المعاني Al-Ālūsī

‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَيانٌ لِلنِّعَمُ الواصِلَةِ إلَيْهِمْ مِن جِهَةِ الحَيَوانِ إثْرَ بَيانِ النِّعَمُ الفائِضَةِ مِن جِهَةِ الماءِ والنَّباتِ وقَدْ بَيَّنَ أنَّها مَعَ كَوْنِها في نَفْسِها نِعْمَةٌ يَنْتَفِعُونَ بِها عَلى وُجُوهٍ شَتّى عِبْرَةً لا بُدَّ مِن أنْ
صفحة 24
يَعْتَبِرُوا بِها ويَسْتَدِلُّوا بِأحْوالِها عَلى عِظَمِ قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وسابِغِ رَحْمَتِهِ ويَشْكُرُوهُ ولا يَكْفُرُوهُ، وخَصَّ هَذا بِالحَيَوانِ لِما أنَّ مَحَلَّ العِبْرَةِ فِيهِ أظْهَرُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ تَفْصِيلٌ لِما فِيها مِن مَواقِعِ العِبَرِ. وما في بُطُونِها عِبارَةٌ إمّا عَنِ الألْبانِ فَمِن تَبْعِيضِيَّةٌ والمُرادُ بِالبُطُونِ الأجْوافُ فَإنَّ اللَّبَنَ في الضُّرُوعِ أوْ عَنِ العَلَفِ الَّذِي يَتَكَوَّنُ مِنهُ اللَّبَنُ فَمِنِ ابْتِدائِيَّةٌ والبُطُونُ عَلى حَقِيقَتِها. وأيًّا ما كانَ فَضَمِيرُ ‏‏‏‏‏‏ لِلْأنْعامِ بِاعْتِبارِ نِسْبَةِ ما لِلْبَعْضِ إلى الكُلِّ لا لِلْإناثِ مِنها عَلى اسْتِخْدامٍ لِأنَّ عُمُومَ ما بَعْدَهُ يَأْباهُ، وقُرِئَ بِفَتْحِ النُّونِ وبِالتّاءِ أيْ تَسْقِيكُمُ الأنْعامُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ غَيْرُ ما ذَكَرَ مِن أصْوافِها وأشْعارِها وأوْبارِها ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الظّاهِرُ أنَّ الأكْلَ عَلى مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ ومِن تَبْعِيضِيَّةٌ لِأنَّ مِن أجْزاءِ الأنْعامِ ما لا يُؤْكَلُ، وتَقْدِيمُ المَعْمُولِ لِلْفاصِلَةِ أوْ لِلْحَصْرِ الإضافِيِّ بِالنِّسْبَةِ إلى الحَمِيرِ ونَحْوِها أوِ الحَصْرِ بِاعْتِبارِ ما في ( تَأْكُلُونَ ) مِنَ الدَّلالَةِ عَلى العادَةِ المُسْتَمِرَّةِ، وكانَ هَذا بَيانٌ لِانْتِفاعِهِمْ بِأعْيانِها وما قَبْلَهُ بَيانٌ لِانْتِفاعِهِمْ بِمَرافِقِها وما يَحْصُلُ مِنها ويَجُوزُ عِنْدِي ولَمْ أرَ مَن صَرَّحَ بِهِ أنْ يَكُونَ الأكْلُ مَجازًا أوْ كِنايَةً عَنِ التَّعَيُّشِ مُطْلَقًا كَما سَمِعْتُ قَبْلَ أيْ ومِنها تُرْزَقُونَ وتَحْصُلُونَ مَعايِشِكم.

The same ayah, in another commentary

Al-Muʾminūn 23:21