All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

An-Naml 27:54 Juzʾ 19 Page 381

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [mention] Lot, when he said to his people, "Do you commit immorality while you are seeing?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى «أرْسَلْنا» في صَدْرِ قِصَّةِ صالِحٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - داخِلٌ مَعَهُ في حَيِّزِ القَسَمِ، أيْ: وأرْسَلْنا لُوطًا ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ظَرْفٌ لِلْإرْسالِ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ أمْرٌ مُمْتَدٌّ وقَعَ فِيهِ الإرْسالُ، وما جَرى بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمِهِ مِنَ الأحْوالِ والأقْوال.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِإضْمارِ (اذْكُرْ) مَعْطُوفًا عَلى ما تَقَدَّمَ عَطْفَ قِصَّةٍ عَلى قِصَّةٍ و(إذْ) بَدَلٌ مِنهُ بَدَلَ اشْتِمالٍ، ولَيْسَ بِذاكَ.

وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى (صالِحًا) وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ؛ لِأنَّ صالِحًا بَدَلٌ أوْ عَطْفُ بَيانٍ لِـ(أخاهُمْ) وقَدْ قُيِّدَ بِقَيْدٍ مُقَدَّمٍ عَلَيْهِ وهو «إلى ثَمُودَ» فَلَوْ عُطِفَ عَلَيْهِ تَقَيَّدَ بِهِ، ولا يَصِحُّ؛ لِأنَّ لُوطًا - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمْ يُرْسَلْ إلى ثَمُودَ، وهو مُتَعَيَّنٌ إذا تَقَدَّمَ القَيْدُ بِخِلافِ ما لَوْ تَأخَّرَ.

وقِيلَ: إنَّ تَعَيُّنَهُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ؛ إذْ يَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى مَجْمُوعِ القَيْدِ والمُقَيَّدِ، لَكِنَّهُ خِلافُ المَأْلُوفِ في الخِطابِيّاتِ، وارْتِكابُ مِثْلِهِ تَعَسُّفٌ لا يَلِيقُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى (الَّذِينَ آمَنُوا).

صفحة 216
وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا يُناسِبُ أسالِيبَ سَرْدِ القَصَصِ مِن عَطْفِ إحْدى القِصَّتَيْنِ عَلى الأُخْرى، لا عَلى تَتِمَّةِ الأُولى وذَيْلِها كَما لا يَخْفى.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أتَفْعَلُونَ الفِعْلَةَ المُتَناهِيَةَ في القُبْحِ والسَّماجَةِ، والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مِن فاعِلِ (تَأْتُونَ) مُفِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ؛ فَإنَّ تَعاطِيَ القَبِيحِ مِنَ العالِمِ بِقُبْحِهِ أقْبَحُ وأشْنَعُ و(تُبْصِرُونَ) مِن بَصَرِ القَلْبِ، أيْ: أتَفْعَلُونَها والحالُ أنْتُمْ تَعْلَمُونَ عِلْمًا يَقِينِيًّا كَوْنَها كَذَلِكَ؟!

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن بَصَرِ العَيْنِ، أيْ: وأنْتُمْ تَرَوْنَ وتُشاهِدُونَ كَوْنَها فاحِشَةً عَلى تَنْزِيلِ ذَلِكَ لِظُهُورِهِ مَنزِلَةَ المَحْسُوسِ، وقِيلَ: مَفْعُولُ (تُبْصِرُونَ) مِنَ المَحْسُوساتِ حَقِيقَةً، أيْ: وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ آثارَ العُصاةِ قَبْلَكُمْ، أوْ: وأنْتُمْ يَنْظُرُ بَعْضُكم بَعْضًا لا يَسْتَتِرُ ولا يَتَحاشى مِن إظْهارِ ذَلِكَ لِعَدَمِ اكْتِراثِكم بِهِ، ووَجْهُ إفادَةِ الجُمْلَةِ عَلى الِاحْتِمالَيْنِ تَأْكِيدَ الإنْكارِ - أيْضًا - ظاهِرٌ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:54