All commentaries

اللباب في علوم الكتاب

Ibn ʿĀdil

سراج الدين ابن عادل الحنبلي

Language, law and argument of the earlier books in one reading.

An-Naml 27:54 Juzʾ 19 Page 381

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
اللباب في علوم الكتاب Ibn ʿĀdil

قوله تعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآية، «ولُوطاً» إمّا منصوب عطفاً على « صالحاً» أي: وأرسلنا لوطاً، وإمّا عطفاً على «الَّذِينَ آمَنُوا»، أي: وأنجينا لوطاً، وإمّا «باذْكُر» مضمرة، و «إذْ قَالَ»: بدل اشتمال من «لُوطاً»، وتقدّم نظيره في مريم وغيرها.

«أَتَأْتُونَ الفَاحِشَةَ» استفهام على وجه الإنكار، والتوبيخ بمثل هذا اللفظ أبلغ، و «الفَاحِشَةِ»: الفعلة القبيحة.

قوله: «وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ» جملة حالية من فاعل «تَأْتُونَ» أو من «الفَاحِشَةَ»، والعائد محذوف، أي: وأنتم تبصرونها لستم عثمياً عنها جاهلين بها، وهو أشْنَعُ. وقيل: المعنى يرى بعضكم بعضاً، وكانوا لا يستترون، عنوّاً منهم. فإن قيل: إذا فسرت «تُبْصِرُونَ» بالعلم، وبعده: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فكيف يكون علماً جهلاً؟ فالجواب:

تفعلون فعل الجاهلين بأنها فاحشة مع علمكم بذلك، أو تجهلون العاقبة، أو أراد بالجهل: السفاهة والمجانة التي كانوا عليها.

قوله: «شَهْوَةً»: مفعول من أجله، أو في موضع الحال، وقد تقدّم.

قوله: فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ: خبر مقدم، و ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ في موضع الاسم. وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق برفعه اسماً، و ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ خبر وهو ضعيف، لما تقدّم تقريره. وتقدّم قراءتا «قَدَّرْنَا» تشديداً وتخفيفاً، والمخصوص بالذم محذوف في قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أي: مَطَرُهُمْ.

فصل

لما بيَّن تعالى جهلهم، بيّن أنهم أجابوا بما لا يصلح أن يكون جواباً، فقال: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، أي: يتطهرون من هذا الصنيع الفاحش. وقيل: قالوا ذلك على وجه الهزء.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قضينا عليها وجعلناها بتقديرنا «مِنَ الغَابِرِينَ»، أي: الباقين في العذاب، و ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وهو الحجارة ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏.