All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Qaṣaṣ 28:77 Juzʾ 20 Page 394

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But seek, through that which Allah has given you, the home of the Hereafter; and [yet], do not forget your share of the world. And do good as Allah has done good to you. And desire not corruption in the land. Indeed, Allah does not like corrupters."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ مِنَ الكُنُوزِ والغِنى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ ثَوابَها أيْ ثَوابَ اللَّهِ تَعالى فِيها بِصَرْفِ ذَلِكَ إلى ما يَكُونُ وسِيلَةً إلَيْهِ و(فِي) إمّا ظَرْفِيَّةٌ عَلى مَعْنى ابْتَغِ مُتَقَلَّبًا ومُتَصَرَّفًا فِيهِ أوْ سَبَبِيَّةٌ عَلى مَعْنى ابْتَغِ بِصَرْفِ ما آتاكَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ وقُرِئَ «اتَّبِعْ» ‏‏ ‏‏‏ أيْ ولا تَتْرُكْ تَرْكَ المَنسِيِّ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ حَظَّكَ مِنها وهو كَما أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنْ تَعْمَلَ فِيها لِآخِرَتِكَ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ هو أنْ تَأْخُذَ مِنَ الدُّنْيا ما أحَلَّ اللَّهُ تَعالى لَكَ، وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ عَنْ مَنصُورٍ قالَ: لَيْسَ هو عَرَضٌ مِن عَرَضِ الدُّنْيا ولَكِنَّ نَصِيبَكَ عُمْرُكَ أنْ تُقَدِّمَ فِيهِ لِآخِرَتِكَ، وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وجَماعَةٌ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: قَدِّمِ الفَضْلَ وأمْسِكْ ما يُبَلِّغُكَ، وقالَ مالِكٌ: هو الأكْلُ والشُّرْبُ بِلا سَرَفٍ، وقِيلَ:

أرادُوا بِنَصِيبِهِ مِنَ الدُّنْيا الكَفَنَ كَما قالَ الشّاعِرُ:

نَصِيبُكَ مِمّا تَجْمَعُ الدَّهْرَ كُلَّهُ رِداءانِ تُلْوى فِيهِما وحَنُوطُ

صفحة 113
وفِي نَهْيِهِمْ إيّاهُ عَنْ نِسْيانِ ذَلِكَ حَضٌّ عَظِيمٌ لَهُ عَلى التَّزَوُّدِ مِن مالِهِ لِلْآخِرَةِ فَإنَّ مَن يَكُونُ نَصِيبُهُ مِن دُنْياهُ وجَمِيعِ ما يَمْلِكُهُ الكَفَنَ لا يَنْبَغِي لَهُ تَرْكُ (التَّزَوُّدِ) مِن مالِهِ وتَقْدِيمُ ما يَنْفَعُهُ في آخِرَتِهِ ‏‏‏‏‏ إلى عِبادِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مِثْلَ إحْسانِهِ تَعالى إلَيْكَ فِيما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ، والتَّشْبِيهُ في مُطْلَقِ الإحْسانِ أوْ لِأجْلِ إحْسانِهِ سُبْحانَهُ إلَيْكَ عَلى أنَّ الكافَ لِلتَّعْلِيلِ. وقِيلَ: المَعْنى وأحْسِنْ بِالشُّكْرِ الطّاعَةَ كَما أحْسَنَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْكَ بِالإنْعامِ، والكافُ عَلَيْهِ أيْضًا تَحْتَمِلِ التَّشْبِيهَ والتَّعْلِيلَ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ نَهْيٌ عَنِ الِاسْتِمْرارِ عَلى ما هو عَلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ والبَغْيِ.

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ الكَلامُ فِيهِ كالكَلامِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهَذِهِ المَوْعِظَةُ بِأسْرِها كانَتْ مِن مُؤْمِنِي قَوْمِهِ كَما هو ظاهِرُ الآيَةِ، وقِيلَ: إنَّها كانَتْ مِن مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ

The same ayah, in another commentary

Al-Qaṣaṣ 28:77