All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Āl ʿImrān 3:5 Juzʾ 3 Page 50

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, from Allah nothing is hidden in the earth nor in the heaven.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ [ 5 ] اِسْتِئْنافٌ لِبَيانِ سِعَةِ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ وإحاطَتِهِ بِجَمِيعِ ما في العالَمِ الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ إيمانُ مَن آمَنَ وكُفْرُ مَن كَفَرَ إثْرَ بَيانِ كَمالِ قُدْرَتِهِ وعَظِيمِ عِزَّتِهِ وفي بَيانِ ذَلِكَ تَرْبِيَةٌ لِلْوَعِيدِ وإشارَةٌ إلى دَلِيلِ كَوْنِهِ حَيًّا وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ الوُقُوفَ عَلى بَعْضِ المُغَيَّباتِ كَما وقَعَ لِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِمَعْزِلٍ مِن بُلُوغِ رُتْبَةِ الصِّفاتِ الإلَهِيَّةِ، والمُرادُ مِنَ الأرْضِ والسَّماءِ العالَمُ بِأسْرِهِ، وجَعَلَهُ الكَثِيرُ مَجازًا مِن إطْلاقِ الجُزْءِ وإرادَةِ الكُلِّ، ومَن قالَ: إنَّهُ لا يَصِحُّ في (كُلٍّ) كُلٌّ وجُزْءٌ بِناءً عَلى اِشْتِراطِ التَّرْكِيبِ الحَقِيقِيِّ وزَوالِ ذَلِكَ الكُلِّ بِزَوالِ ذَلِكَ الجُزْءِ جَعْلَ المَذْكُورِ كِنايَةً لا مَجازًا، وتَقْدِيمُ الأرْضِ عَلى السَّماءِ إظْهارًا لِلِاعْتِناءِ بِشَأْنِ أحْوالِ أهْلِها واهْتِمامًا بِما يُشِيرُ إلى وعِيدِ ذَوِي الضَّلالَةِ مِنهم ولِيَكُونَ ذِكْرُ السَّماءِ بَعْدُ مِن بابِ العُرُوجِ، قِيلَ: ولِذا وُسِّطَ حَرْفُ النَّفْيِ بَيْنَهُما، والجُمْلَةُ المَنفِيَّةُ خَبَرٌ لِأنَّ، وتَكْرِيرُ الإسْنادِ لِتَقْوِيَةِ الحُكْمِ وكَلِمَةُ في مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِشَيْءٍ مُؤَكِّدَةٌ لِعُمُومِهِ المُسْتَفادِ مِن وُقُوعِهِ في سِياقِ النَّفْيِ أيْ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ ما كائِنٌ في العالَمِ بِأسْرِهِ كَيْفَما كانَتِ الظَّرْفِيَّةُ، والتَّعْبِيرُ بِعَدَمِ الخَفاءِ أبْلَغُ مِنَ التَّعْبِيرِ بِالعِلْمِ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ تَعَلُّقَ الظَّرْفِ بِ(يَخْفى) .

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:5